كتاب أكاديميا

يوسف عوض العازمي يكتب: اللغة العربية … وفحص الكفاءة

اللغة العربية …وفحص الكفاءة

”  العربية لغة كاملة محببة عجيبة ، تكاد تصور ألفاظها مشاهد الطبيعة ، وتمثل كلماتها خطرات النفوس ، وتكاد تتجلى معانيها في أجراس الألفاظ ، كأنما كلماتها خطوات الضمير ونبضات القلوب ونبرات الحياة  “

(  عبدالوهاب عزام  )

لتقدير كفاءة الطالب في إجادة اللغة الإنجليزية ، يتم وضع إختبار لتقدير درجة الكفاءة للطالب ، حيث إشتهر إختباران معتمدان أحدهما التوفل وهو ذو نظام أمريكي ، والآخر الآيلتس ونظامه بريطاني ، وتقوم العديد من الهيئات والجامعات والمعاهد بوضع احد شروط القبول بإجتياز أحد هذان الإختبارات ، للوقوف على مستوى الطالب الحقيقي ومن ثم إستكمال متطلبات القبول ..

تذكرت ماسبق عندما لاحظت أن عددا” كبيرا” من الطلبة في المراحل الثانوية يعانون من صعوبة الكتابة والقراءة باللغة العربية ، بل وصل الحال ان البعض لايكتب اسمه كتابة صحيحة باللغة العربية !

لذلك وحماية للطالب قبل أي شئ ، والتأكد من سلامة لغته قراءة وكتابة ، أرى أن يتم وضع للتخرج من الثانوية العامة ألا وهو إجتياز الطالب إختبار الكفاءة في اللغة العربية ، أي ان شهادة الثانوية العامة لاتصدر إلا بإرفاق شهادة الكفاءة للغة العربية ، وبذلك يكون الجميع من اطراف العملية التعليمية في وضع سليم ( الجهة الأكاديمية / الأستاذ / الطالب ) حيث يتم التأكد تأكيدا” تاما” على سلامة قدرات الطالب اللغوية من إملاء كتابي إلى قراءة ( إختبار القدرات العربية المقترح ليس به قواعد النحو ) ، وبذلك يرتاح الطالب ويدخل الجهة الأكاديمية الراغب بها بثقة ..

قد يتصور القارئ بأني أبالغ او اتكهن بأمر غير موجود ، والحقيقة أن الأمر الواقع الحقيقي قد يصل لدرجة كارثية ، وأسأل اي معلم لغة عربية عن مستوى العربية عند الطلبة ، لذلك إن لم يتم معالجة الأمر بطريقة شجاعة ومواجهة الواقع كما هو بدون تجميل أو تسويف ، فسيبقى الوضع كما هو إن لم تتدحرج كرة الثلج لتكبر مرحلة عن مرحلة !

فالمرحلة إذن ليست : كفى الله المؤمنين شر القتال ، بل مرحلة ،: واوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولا ، الموضوع يفترض ان يواجه بجدية عبر تشكيل مجموعات عمل من  مختصين ليتم معالجة الوضع على افضل مستوى ..

بالطبع لو اردنا تتبع المشكلة لوجدنا  في نظام التعليم عدة مثالب تحتاج للنظر ، وبالتأكيد ذلك لايمنع من رفع الأصوات والمطالبة بالتعديل والاصلاح ، كذلك مهم جدا” التركيز على أهمية الأسرة ، و إشراك الوالدين في المسؤولية منذ الصغر ، كأن يعهدوا بأبنائهم إلى مراكز تحفيظ القران ليستقيم اللسان العربي ، حتى إن وصل للمدرسة تتسهل عليه الأمور ، ويريح ويرتاح كما قال المثل العامي ..

عندما نتحدث عن اللغة العربية فنحن نتحدث عن لغة القرآن الكريم ، ولغة القراءة اليومية ، ولغة الحديث اليومي ، ولغة المشاركة في وسائل التواصل ، فإن كانت اللغة الإنجليزية مهمة ، فلاشك ان القاعدة الأهم هي لغة الضاد اللغة العربية ..

يوسف عوض العازمي
alzmi1969@

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock