كتاب أكاديميا

المدرب ( الحكواتي )…!!

IMG_099379134555 


يعد الاهتمام بمدرب المستقبل في المقام الاول اهتماماً بمستقبل التدريب والتعليم كاملاً  حيث ان جانب التدريب يعد مؤشراً هاماً على تقدم المجتمع وتطوره لانه يمثل قوة التنمية الأساسية والحقيقية في المجتمع ويرسم خارطة الطريق المستقبلية لهذا المجتمع.
للاسف وجود نوعية جديدة من المدربين في مجتمع التدريب وهو المدرب ( الحكواتي ) والذي يذهلك بالتعمق بالسرد ويدخلك في عالم من الخيال حيث يستمتع المتدرب بحضوره لهذه القصص وبالتالي عدم تمكن المتدرب من اكتساب المهارات التي كان يسعى الى اكتسابها في نهاية مدة التدريب ويكتشف ضياعه لوقته وماله على هذه الدورات.
نعم لا يمكننا ان نتجاهل قدرة المدرب على جذب المتدربين وامكانية استخدام الاسناد من خلال القصص وهذا الاسلوب قد لا يتميز به الكثير من المدربين ولكن لا يجب ان يكون على حساب المضمون لهذا التدريب وابتعاد المدرب عن مفهوم وغاية التدريب بحيث يشكك المتدرب بقدرات ومصداقية المدرب.
وبما ان التدريب يسعى من خلال مضامينه المختلفة وابعاده المتنوعة الى تحقيق الغايات المنشودة للمتدرب من خلال تهيئة المناخ لنموه والسعي نحو تحقيق اهداف التعليم والتدريب من خلال حفز الطاقات الابداعية والعلمية وصقل المهارات وتوجيه الرغبات حتى يسهم المتدرب بجداره في تحقيق البناء المتكامل للمجتمع.
وحيث ان التدريب يرتكز على مجموعة من الخبرات التي يتعلم و يتدرب عليها المتدرب وترتبط ارتباطا وثيقاً بالدوافع والحوافز التي تمده بها حتى يقوى على مواجهة اعباء التدريب و حيث ان عملية التدريب والتعليم ترتكز على تغيير وتعديل السلوك للمتدرب من خلال الجهد الذي يقوم به لتعلم مهارات التدريب حتى يتمكن من النجاح وتحقيق اهداف عملية التدريب. لذلك علينا ان نعي اهمية فن التدريب في صناعة واعداد مدرب المستقبل الفعال في العملية التدريبيه والتعليمية بتوفير البيئة الصحية والعلمية الملائمة لعملية التدريب المتميز.

بقلم أستاذ فيصل الدلح

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock