كتاب أكاديميا

د. حليمة ابراهيم الفيلكاوي تكتب: التنمر المدرسي

انتشرت مؤخرا ظاهرة التنمر وأصبحنا نرى التنمر في كل مكان ، فنجد العديد من الأطفال في المدارس يتعرضون إلى ظاهرة التنمر المدرسي، وهو أكثر أنواع التنمر انتشاراً، وهو تعرض التلميذ للإيذاء الجسدي أو النفسي من خلال الضرب، الركل، شد الشعر، تخريب الممتلكات الخاصة بالشخص، التقليد السلبي، التجريح، الشتائم، الشائعات، التهديد، العزل، التحرش أو الاعتداء اللفظي أو البدني أو غيرها من الأساليب العنيفة، وتنعكس ظاهرة التنمر بشكل سلبي على الطلاب الممارس عليهم لتجدهم يعيشون في حالة من القلق والخوف والعزلة والوحدة والتي قد تصل إلى مراحل متقدمة من الاكتئاب وبالتالي الانتحار. 

للأهل دور والمدرسة كذلك في منع هذا التنمر والحد منه: فدور الأهل يكون بمعرفة سبب تنمر الطفل والوقوف على المشكلات السلوكية لديه، ويجب مناقشة الطفل المتنمر بهدوء والوقوف معه على الأسباب، وتوضيح أنه سلوك غير مرغوب به بل ويتنافى مع قيمنا الاسلامية ومبادئنا العربية الاسلامية الأصيلة. أضف الى ذلك التحكم في مشاهدة الطفل للبرامج التلفزيونية العنيفة ومراقبة ما يراه الأطفال بالبلاي ستيشن وغيرها من الوسائل المتاحة لديه، وهذا ما يشكل خطرا جسيما على الطفل. 

أما دور المدرسة في منع التنمر المدرسي فيتمثل في: تنوع الأنشطة الرياضية والمسرحية للعمل على افراغ طاقة الطلبة واستغلال طاقتهم بما ينعكس على سلوكهم بصورة ايجابية وصحية، كذلك فرض احترام قوانين المدرسة التي تمنع إيذاء أي طفل للآخر سواء كان الإيذاء بدنياً أو نفسياً، وتكثيف الرقابة والاشراف، والعمل على حماية كل طفل من التعرض للإيذاء داخل المدرسة فهي بيئة أمنة وهادئة. وتفعيل دور الأخصائي النفسي في المدرسة لما له من أثر كبير في متابعة سلوكيات الطلبة في المدرسة، كما أنه حلقة الوصل الأساسية بين المدرسة والبيت. والعمل على تحفيز روح التعاون بين الطلاب ونشر المودة بينهم من خلال إنشاء مجموعات. ولا ننسى طبعا دور المعلم فهو قدوة للطلبة ومربي بل وعضو فعال في المدرسة وليس فقط توصيل للمادة العلمية، ويجب على المعلم معرفة سلوك أبنائه الطلبة وأن يتمتع بمهارات التواصل وحل النزاعات بين الطلاب.

 

الدكتورة/حليمة ابراهيم الفيلكاوي

دكتور ومستشار تربوي وأسري

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. التنمر انتشر في كل مكان المهم والأهم كيفية التعامل مع المتنمر المتسلط عليك إما عن طريق تجاهله وعدم إعطاءه القدر الكافي من الاهتمام
    أو عدم مبالية المتنمر بشكل مهول (هذا أذاني قام بسبي وشتمي ) فالمهم تركه وتجاهله وعدم مباليته

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock