كتاب أكاديميا

جلسة مع آلبرتو | بقلم أ.د. لطيفة الكندري

إجازة الصيف فرصة ثمينة للاستمتاع بالقراءة الحرة واقتناء المجلات ومشاركة الفوائد. والقراءة المثمرة مهارة عقلية ووجدانية، والمطالعة المستمرة تزرع فينا الهمة العالية وتمنحنا الحكمة الغالية، علاوة على ذلك فإن القراءة الفعالة تنير عقولنا، وبالقلم نقيد علومنا وفنوننا ومعارفنا، وأجمل لحظات الحياة في ملاحقة الجديد… يقدم لنا الكاتب الشهير آلبرتو مانغول كتابه الموسوم “تاريخ القراءة” دراسة موسوعية عن تطور القراءة والقراء والكتب منذ القدم إلى يومنا هذا.
يقدم لنا الكاتب دراسة حقيقية بل هي أقرب إلى ان تكون أطروحة أكاديمية ذات مكانة رفيعة معززة بالصور المصحوبة بالتعليقات التاريخية. يقودك الكتاب إلى الاستكشاف الدائم والمعرفة النافعة في ميدان القراءة، وبيان مكانة الكتب عند الأمم و الشعوب. يأخذنا الكاتب آلبرتو إلى رحلة تاريخية ممزوجة بسيرة ذاتية عن تطور القراءة منذ اكتشافه لذتها وهو في سن الرابعة من عمره ، وبين أن القراءة هي عملية تراكمية ومستمرة حيث قال “أن القراءة كانت فعلا تراكميا يحدث بصورة هندسية”.
والجدير بالذكر أن الكاتب آلبرتو عرض موضوع القراءة والكتابة في الحضارات القديمة بشكل رائع.
كتاب “تاريخ القراءة” كتاب ممتع وغني بالمعلومات الثرية والرؤية النقدية فهو اثرائي ومثير في آن واحد. يقدم الكاتب آلبرتو نخبة من الفلاسفة والعظماء والمربين الذين كانوا شغوفين بالقراءة وحب الكتب على مر العصور التاريخية، من مثل ارسطو، وابن الهيثم، وماريا المجدلية وغيرهم. عند قراءتي للكتاب تذكرت موسوعة الكاتب ويل ديورانت “قصة الحضارة” حيث التنوع واحترافية الكتابة والتميز في عرض العصور التاريخية وكذلك التنوع في عرض الخبرات الشخصية بين سطور الكتاب. ختم ديورانت موسوعته بأن “قصة الحضارة” لم تنتهي وكذلك آلبرتو ختم كتابه ت”اريخ القراءة” بأن تاريخ القراءة لم ينته. من أروع كلمات آلبرتو التي تعكس شغفه بالقراءة …”القراءة ضرورية للحياة كالتنفس”.

بقلم|
أ. د. لطيفة الكندري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock