وزارة التربية

ندوة «الإخاء»: الكويت بحاجة إلى حركة تصحيحة لإصلاح المنظومة التعليمية والتربوية

  

المشاركان في ديوان معرفي أكدا أن العملية التربوية آلية لتطوير المجتمع

العريان: هناك حاجة ماسة إلى إصلاح شامل يكون على شكل «الربيع التربوي» في الكويت

العمر: يجب أن نعتمد في الإصلاح على نماذج محلية صالحة.. والارتباط بالنماذج الخارجية غير جائز

الأنباء – خلص المشاركان في الجلسة الحوارية بجمعية الاخاء الوطني تحت عنوان إصلاح التعليم ضرورة لابد منها في ديوان معرفي أول أمس الاول د.بدر العمر ود.جعفر العريان، إلى ضرورة إحداث حركة تصحيحية لإصلاح التعليم عمليا وليس فقط من خلال التصريحات.
وأكدا أن الإصلاح يجب ان يبدأ من خلال ايماننا بالتعليم الذي هو آلية تغيير وتطوير وتحسين المجتمع، مشيرين الى ان المسؤولية جماعية في إصلاح النظام التربوي والذي لا يخص وزارة التربية فقط.
بداية، قال الوكيل المساعد السابق في وزارة التربية والاستاذ بجامعة الكويت د. جعفر العريان في الندوة التي حضرها عدد من المختصين بالشأن التربوي، إن قضية إصلاح التعليم في الكويت أصبحت أزلية وسوف تستمر، حيث أصبحت هاجسا لدى أولياء الأمور والمعنيين بالشان التربوي، مؤكدا ان هناك حاجة ماسة الى إصلاح شامل يكون على شكل ربيع تربوي في الكويت.
وأضاف العريان ان الحركة التصحيحية أصبحت ضرورة عملية وليس فقط من خلال التصريحات، مشيرا الى الانتفاضة التي بدأت في العام ١٩٧٢ عندما بدأ قطاع المناهج من خلال مؤتمر تربوي في إصلاح المناهج، حيث كانت مقتصرة على تغيير الكتب، ولكن من خلال المؤتمر بدأت وزارة التربية في إحداث تغيير شامل، وخرجت بعض المواد الدراسية من النطاق العربي إلى العالمي.
وأوضح ان عملية الإصلاح أخذت منحى جيدا خصوصا بعد التحرير، ولكن لم يصل الى المكانة المرغوبة، لافتا الى ان الكثير من أولياء الأمور أبدوا عدم رضاهم عن مستوى التعليم، والإدارات المدرسية منسية من اي تطوير.
وأكد العريان ان المعايير أصبحت أساس الإصلاح التعليمي حديثا، حيث يتم اختيار المعايير من خلال مناقشات سياسية تركز على ما يلزم تعليمه للطلاب ليكونوا على مستوى المنافسة في سوق العمل، مبينا الجهود التي بذلت طوال السنوات الماضية نحو اعداد الاستراتيجيات التعليمية منذ العام ١٩٧٩ ثم في العام ١٩٨٥ و١٩٩٨، ثم وضعت استراتيجية تعليمية من قبل المجلس الاعلى للتخطيط في العام ٢٠٠١، ثم الاستراتيجية التي اعتمدها مجلس الوزراء في العام ٢٠٠٣، وفي العام ٢٠١٣ أعد وزير التربية السابق د. نايف الحجرف إطارا مرجعيا وتنفيذيا خارطة طريق حتى العام ٢٠٢١ لبرنامج وزارة التربية نحو تطوير المنظومة التعليمية في الكويت بالتعاون مع البنك الدولي، مختتما حديثه بالقول: يجب إعادة النظر في الإستراتيجيات السابقة ووضع أخرى جديدة تواكب التطورات.
هواجس وهموم
من جانبه، قال استاذ علم النفس في جامعة الكويت ورئيس مركز صباح الأحمد للموهبة والإبداع د. بدر العمر، ان هواجس وهموم التعليم كثيرة والمداخل اكثر والحلول كذلك كثيرة، ومهما أوتي الإنسان من علم ووقت لا يمكن ان يحيط بكل المسائل، لافتا إلى ان إصلاح التعليم ضرورة لا جدال حولها لافتا الى ان الإصلاح مسؤولية جماعية تضامنية، فالكل مسؤول عن النظام التربوي، غير أن الشراكة الفعلية محدودة، والوزارة كجهة منفذة ترى ان مسؤوليتها من الالف الى الياء، واول من اكتوى بذلك د. رضا الخياط مدير مركز تطوير التعليم، وأنا ود. جعفر العريان.
وتابع: يجب ان تكون هناك قناعة بالإصلاح، ولكن تاريخ وموروث التربية ليس بالإمكان أفضل مما كان، وخلك على طمام المرحوم، داعيا الى ضرورة ان نعتمد عند أي إصلاح على نماذج محلية صالحة، ولكن دائما نربط أنفسنا بالنماذج الخارجية وهذا غير جائز، ثم ان الإصلاح يحتاج الى التدرج والنفس الطويل الذي نفتقده، وايضا الى منهج وطريقة علمية، وليس من خلال القرارات الارتجالية والتجارب، والأمثلة كثيرة ومنها تغيير الانظمة المدرسية، من نظام فصلين إلى الموحد، وإلغاء نظام المقررات..الخ.
وتساءل العمر: هل ما تقوم به وزارة التربية تغيير أم تطوير للنظام التربوي؟ مبينا انه من المفترض ان يكون لدينا تطوير، ولكن تحول إلى تغيير فاشل، موضحا ان نظامنا التربوي فاقد للبوصلة والرؤية التي تفعل الغايات والأهداف، مختتما حديثه بالقول: إن عملية إصلاح التعليم واجبة، لكن مشواره طويل ويحتاج إلى طريق ممهد، ولكن نخشى أن يتولاها أناس لا يريدون الإصلاح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »

Thumbnails managed by ThumbPress

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock