قسم السلايدشو

تغطية ندوة “خطورة الشهادات الوهمية والمزورة وطرق معالجتها”

  

الرويعي : مكاتب استشارية بشهادات علمية غير معروفة

الشايع : قضية خطيرة وسأتابع الملف

ابو مجداد : تشريع قانوني لتجريم اصحاب الشهادات الوهمية

العثمان : إحصائيات وارقام مخيفة تؤكد انتشارها

عبدالله : وقفه مجتمعية شاملة لمحاربتها

الرقاص : شهادة الهندسة في بريطانيا في عام واحد

الفاضل : المناصب العليا سبب انتشار الشهادات الوهمية

البحر : رؤساء بالفتوى شهاداتهم مضروبة

الرفاعي : محاربتها تبدأ من المؤسسات التعليمية

 

 

نظمت الحملة الوطنية لمكافحة الشهادات الوهمية والمزورة ندوة “خطورة الشهادات الوهمية والمزورة وطرق معالجتها”، وذلك مساء اول من امس في ديوان بدر البحر بمنطقة القادسية بحضور عدد من اساتذة جامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، بمشاركة النائبين فيصل الشايع والدكتور عوده الرويعي.

 

 

اجازات دراسية

بداية قال عضو مجلس الأمة النائب فيصل الشائع انه تقدم بسؤال برلماني خلال مجلس ٩٩ ومجلس ٢٠٠٦ للتعرف على عدد الحاصلين على الشهادات العليا دون الحصول على تفرغ دراسي، ولكنني لم أتلقى اي اجابة آنذاك الامر الذي دفعني لتقديم السؤال مرة اخرى في فبراير ٢٠١٤ وصعقت عندما استلمت الإجابة اذ ان هناك ٥٧٦٨ حاصل على شهادة في تخصصات مختلفة دون تفرغ دراسي، ومنها اكثر من ٥٠٠ شهادة من “التطبيقي”.

وذكر الشايع “فوجئت بعد تقديمي للسؤال بتواجد ما يقارب الـ ٣٦ شخصا في المجلس يستفسرون عن سبب تقديمي للسؤال وخوفهم من فتح هذا الملف وانتشار القضية، اذ وصل الخال ببعضهم الى موافقته على خصم راتبه ولكن بعيدا عن فتح هذا الموضوع، وأيد فكرة وجود تشريع قانوني من المجلس لمحاربة هذه القضية لذلك سيكون هناك مقترح بالتعاون مع رئيس اللجنة التعليمية د. عودة الرويعي خلال الفترة المقبلة، كما ان وزير التربية ذكر بأنه تم تشكيل لجنة تحقيق في التطبيقي ولجنة اخرى بالجامعة للنظر في موضوع الشهادات الوهمية والمزورة”.

الحملة الوطنية

بدوره قال الكاتب الزميل بدر البحر ان الحملة الوطنية جاءت بهدف محاربة آفة الشهادات الوهمية وانتشارها في المجتمع الكويتي فوزارة الصحة ووزارة الأشغال تعمل على مكافحة ومحاربة القوارض من أجل المواطن وسلامته لذلك الحملة الحالية تهدف الى محاربة قوارض الشهادات الوهمية التي فتكت في المجتمع الكويتي ، مردفا انه أشار في أحد مقالته الى الفنانة نادية لطفي فقد اكتشفت انها متخرجة من المدرسة الألمانية في القاهرة وتعتبر من أفضل المدارس لذلك اذا قارنا شرف نادية لطفي الأكاديمي سنجده اشرف من بعض الذين يعتلون المناصب العليا وأصحاب اللحى الذين يعلمون في لجان الفتوى وشهاداتهم وهمية .

وتابع البحر أن المشكلة خطيرة وعلينا كمجتمع التكاتف لمحاربة هذه الآفة فالقضية ليس مجرد أن يأتي شخص ويحصل على شهادة وهمية ومزورة ويتعين وإنما قضية وطن وأجيال وتنمية فلا أساس للتنمية دون تعليم ووجود شهادات وهمية تعني انهيار في المؤسسات في حال عدم محاربتها .

  وأضاف البحر أنه في الأعوام السابقة قام أحد الأحزاب بعمل حفلة لتوزيع والجوائز لزملائه الذين يحملون الشهادات الوهمية والمصيبة يعلمون بهذه الشهادات المضروبة والأكثر قرابة سيطرتهم على المؤسسات وعلى المجتمع والمناصب بشكل مخيف وكأننا في غابة لذلك يجب محاربة من يحمل هذه الشهادات بالقانون.

وتابع البحر قائلا المشكلة ليس بحصول الفرد عليها بل يتعلق الأمر بظاهرة بدأت تنخر في جسد المجتمع والمؤسسات الحكومية والهيئات المستقلة وغيرها لذلك يجب محاربتها ولأنها ظاهرة يجب أن يشرع لها قانون ، مشيرا الى أن هناك حالات تؤكد وجود شهادات مزورة ومنها شخص وضع اسم بدلا من اسم الشخص الأصلي في الشهادة ، إضافة الى وجود شهادات من بعض الجامعات في الخارج لا يوجد بها مختبرات وأساتذة فقط مجرد مسمى ، إضافة الى وجود جامعات واهية في باكستان والهند والبعض حصل على هذه الشهادات وتقلد مناصب رفيعة ناهيك عن وجود جامعات غير معتمدة ويوجد أشخاص يحمل هذه الشهادات من جامعات لا أساس لوجودها .

 

لجان الفتاوي

وكشف البحر عن وجود بعض حاملي الشهادات الوهمية يترأسون لجان الفتاوى في المؤسسات الحكومية ، مؤكدا أنه رفع دعاوى قضائية للقضاء على هذه الشهادات وثقته بالقضاء كبيرة ، مؤكدا ان التصدي لهذه الآفة يكون من خلال قانون واضح يجرم انتشار الشهادات الوهمية والمزورة فإن لم تأتي هذه الحملة ثمارها وتوجد قانون صريح فاعتقد أننا جنينا على أنفسنا وعلى أجيالنا لان أصحاب الشهادات الوهمية قوارض متربصين متغلغلين ويجب محاربتهم.

 وأكد البحر انه قدم قانون ومقترح الى أعضاء في مجلس الامة لمحاربة الشهادات الوهمية آملا أخذه بجديه وهذا القانون سيجرم ويعاقب أصحاب الشهادات الوهمية وأي مسؤول يعين شخص دون اعتماد شهادته يعاقب وفق القانون وهو انشاء جهة مستقلة يطلق عليها هيئة لمكافحة والتفتيش الأكاديمي يحق لها الدخول في جميع المؤسسات والوزارات الحكومية للتحقق من الشهادات الوهمية وتكون له صلاحية التعامل بشكل حازم من خلال احالة المشكوك بهم الى القضاء .

 وقال البحر أن بعض الجامعات الخاصة تعتبر جامعات وهمية ولا راقبه عليها من التعليم العالي والجهاز الوطني للاعتماد الأكاديمي والمصيبة انها تلتهم طلبة البعثات الداخلية اضافة الى المسجلين من الخارج ، مبينا ان الجامعة والتطبيقي تواجه صعوبة في إيجاد تعيين دكتور مميز بينما بعض الجامعات الخاصة لا تواجه صعوبة في تعيين الدكاترة .

واضاف البحر اطلعت على بعض محاضر الأقسام العلمية ووجدت ان بعض الأقسام ترفض مقابلة المرشحين لأنه لا تنطبق عليه شروط التعيين بينما يقوم رئيس مدير المؤسسة التعليمية يصدر قرار التعيين دون الرجوع الى رأي القسم وكأنه غير مهتم في جودة التعليم ، مبينا أن الكويتيين مليون مواطن ويقابلهم 3ونصف وافد ولا نعرف ما هي نوعية الشهادات والسؤال هل تحققنا من شهاداتهم .

 

 

قضية خطيرة

من جهته قال رئيس اللجنة التعليمية في مجلس الامة د.عودة الرويعي ، أن الشهادات الوهمية وانتشارها في المجتمعات خطر لا يمكن السكوت عنه لأنه في مضره على المجتمع والأجيال ونحن في اللجنة التعليمية طالبنا وزير التربية والتعليم العالي د.بدر العيسى بضرورة تشكيل لجنة تحقيق وذلك لفحص الشهادات المشبوهة والتأكد من صحتها وتم تشكيل لجنة لفحص التعيينات والبعثات والترقيات والشهادات الوهمية وكانت اللجنة من مستشارين يعملون لدى مدير التطبيقي ورفضنا هذه اللجنة وكانت الحجة كيف يتم تشكيل لجنة تحقيق بهذه الطريقة المشكوك بها وطالبنا الوزير بتشكيل لجنة تضم أساتذة من الخارج لتكون حيادية أكثر بعيدا عن الضغوط.

وأضاف الرويعي شخصيا وزملائي نتابع عمل هذه اللجنة خاصة انها تتعلق في قضية خطيرة وهي الكشف عن “الشهادات الوهمية” كما طلبنا العيسى بضرورة تشكيل لجنة في جامعة الكويت والهدف القضاء على هذه الآفة وتحصين المجتمع الكويتي منها حتى لا يتعرض أبنائنا الى خطورة هذه الشهادات الوهمية لاسيما أن التعليم هو أساس التنمية .

وبين الرويعي من الأسباب التي أوجدت فجوه وخلل في دخول الشهادات المشكوك في صحتها عدم وضوح المعايير لدى جهات الابتعاث سواء من الجامعة او التطبيقي او معهد الكويت الابحاث العلمية او جهات الدولة عن طريق ديوان الخدمة المدنية فجميعهم غير مكتملين ولا يوجد قانون يشملهم بصيغة شاملة وواحدة وفق لوائح منظمة تشرف عليها جهة الاعتماد الأكاديمي لذلك قدمنا المشروع لضبطه تحت مضله واحدة يشمل معالجة التزوير ومحاربة الشهادات الوهمية وفحص الشهادات ، علما ان هذا لا يكفي ويجب تنظيم آلية التخصصات المعتمدة التي تطلبها الجامعة للبعثة ، مردفا أن هناك خلل في الأنظمة والفقه القانوني الصحيح في البعثات للتخصصات .

 

وتابع الرويعي قائلا في اللجنة التعليمة أثرت قضية التعيينات والترقيات والبعثات في التطبيقي وجامعة الكويت وشخصيا وجهت سؤال برلماني الى وزير التربية من 148 سؤالا بهذا الخصوص والى الآن لم أتلقى الردود فأنا على يقين عندما يتعذر الرد عن هذا السؤال فمن المؤكد حجم المشكلة كبير وللعلم أن التأخير ليس من الوزير وإنما من المؤسسة التعليمية ذاتها التي تماطل في الرد وبالتالي هذا يؤكد ان هناك مشكلة وشبهات ، مبينا عندما أعلن العيسى عن كشف 259 شهادة مزورة قاصدا بها أشخاص يحملون شهادات الماجستير والدكتوراه.

 

موظفين

 وأضاف الرويعي قائلا بعيدا عن الجامعة والتطبيقي إذا أردنا البحث عن ذات المشكلة وتحديدا في وزارت الدولة سنكتشف بعض الموظفين يحصلون على الدكتوراه وهم على رأس عملهم ، وحتى وكيل الوزارة وعضو مجلس الأمة يستطيع الحصول عليها على ذات النهج وهذه الطامة تجعل من الاخرين البحث عن الشهادات بطرق مخيفة وكأنهم حصلوا على تسهيل مهمة للحصول على الشهادات وهم جالسين .

وتطرق الرويعي الى مشكلة قائلا أن المصيبة كثرة المكاتب الاستشارية في البلاد لعمل الاستشارات النفسية والاجتماعية والتربوية وغيرها ويقومون بالاطلاع على أسرار المواطنين وفي بعض الأحيان يستقلونها وعندما نبحث عن شهاداتهم نجدها تفتقد للمعايير العلمية والأكاديمية وهذه احد المصائب ، مؤكدا انه لا يوجد قانون يجرم هذا الأمر الخطير والرؤية منعدمة وغائبة وبسبب عدم وجود قانون واضح سنرى الكثير من هذه الشهادات المشبوهة والممارسات حتى مضلة المكاتب الاستشارية ، مؤكدا أنه قدم قانون لمحاربة هذه المشكلة وسيستمر في محاربتها بشكل مستمر اضافة الى محاربة الشهادات الوهمية بشكل شامل.

  وتابع قائلا حتى احصل على مكتب استشاري أتوجه للحصول رخصه من وزارة التجارة وتتم الموافقة وحالها حال “البنشر” وتتم الموافقة على رخصة لممارسة نشاط مكتب استشاري وقانونيا سليمة أما الشهادات مشبوهة . .

 

وفيما يخص الوعي الاجتماعي لمحاربة الشهادات الوهمية قال الرويعي اتفق ان قضية الوعي الاجتماعي في محاربة هذه الآفة جدا مهمة لأن هناك ثقافة اجتماعية غير سليمة فليس صحيح من كل يحمل دكتوراه هو أهلا لها ، فالدكتور يجب ان تكون لها قدسية واحترام علمي وليس مجرد شهادة بهدف ان يكون المسمى أمام المجتمع دكتور .

انفجار الشهادات

وأكد الرويعي ان التسلسل الوظيفي في ديوان الخدمة المدنية والترقيات هو احد الأسباب التي جعلت الفرد يتوجه للحصول على شهادات لدرجة أنه أصبح لدينا انفجار من الشهادات العليا من اجل الحصول على الترقية من اجل المميزات وغيرها ، والمشكلة ان ديوان الخدمة يضع ضوابط على هذه الشهادات والأكثر قرابة انه بعيد كل البعد عن حاجة سوق العمل وعن أنظمة التعليم العالي .

وفيما ذكره الرقاص حول حصول البعض على شهادة الهندسة في عام بعد الثانوية من جامعات بريطانيا في الأعوام السابقة ، قال الرويعي لا زالت هذه القضية موجودة ولكن بشكل أخر وللأسف ان الحاصلين على هذه الشهادة خالفوا جميع السنن في التعيين وحصلوا على مناصب إشرافية وترأسوا مناصب في الأقدميه .

وبين الرويعي أنه قدم مقترح الى وزير التربية ووزير التعليم العالي د.بدر العيسى يتضمن أن الشخص الذي يحصل على الدكتوراه او الماجستير لا يتم اعتماد تعيينه بشكل مباشر وإنما بعد عام للتأكد من الجامعة والشهادة عن طريق مراسلات رسمية ومن ثم يصدر مرسوم تعيينه كدكتور وفي حال وجدت شبهات يتم منعه من التدريس ويتم إبلاغه علما ان هذا الامر مطبق في اغلب الدول ولكن في جامعة الكويت والتطبيقي غير معمول به لذلك من الطبيعي التحايل على القانون من أجل التعين دون التأكد من صحة الشهادات اذا كانت مشبوهة او لا .

وفيما يخص الأبحاث الوهمية ، أكد الرويعي بالفعل هناك أبحاث وهمية وحتى ترقيات وهمية فأحد الأشخاص حاصل على شهادة من جامعة غير معتمده وحصل على الترقية مع الأسف وهذا يؤكد ضعف المؤسسات التعليمية لدينا وعدم مقدرتها على الرقابة . 

 

شهادات الوهمية

بدوره قال عضو رابطة اعضاء هيئة التدريس في الكليات التطبيقية بالهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب بشار العثمان أن قضية الشهادات الوهمية أمر لا يمكن تركه لحظة واحدة بل يجب محاربته بكافة الطرق العلمية والأكاديمية ، مؤكدا أنه لمس مخاوف من المجتمع الكويتي بعد خروج هذه القضية على الساحة الإعلامية وهذا دليل أن المجتمع لا يريد أصحاب الشهادات الوهمية في المؤسسات التعليمية وغيرها ، مضيفا اننا في الكويت نفتقد إلى اتخاذ القرار ولا نجرؤ حتى اذا اكتشفنا وجود شهادات وهمية لذلك الضغط الإعلامي والأكاديمي في محاربة هذه المشكلة مطلوب من الجميع ، مبينا أنه منتشرون في المؤسسات التعليمية ويتقلون مناصب إشرافية وقيادية ويعرف بعضهم يعملون في التطبيقي لذلك تطبيق القانون بات ضروريا حتى نردع هذه الافة الخطيرة

وقال العثمان ان العيسى كشف عن وجود 259 شهادة وهمية وتم إحالتهم الى النيابة ومن ثم اكتفى بالسكوت ونحن نطالبه بالكشف أين يعملون وما هي مناصبهم وما هي جنسياتهم حتى يكون الأمر أكثر وضوحا وأيضا نطالبه بالاستمرار في محاربة هذه الآفة الخطيرة .

وتطرق العثمان الى إحصائيات منشورة في بعض الصحف السعودية بأنه تم اكتشاف نحو 16 الف شهادة مزورة لمهندسين من أصل 200 الف مهندس و6000 دكتور وصيدلي وهذا الأمر جدا مخيف لذلك نحن ليس ببعدين عن هذا الشهادات الوهمية لذلك مطالبين بتكثيف الجهود .

وقال العثمان ان أساتذة حاربوا الشهادات الوهمية وسعوا الى كشفها وكانت المكافئة إحالتهم الى التحقيق بسبب حديثهم عن خطورتها والسؤال كيف سنحارب هذه الآفة طالما هناك رد عكسي .

 

ألقاب وهمية

بدوره قال الكاتب نجم عبدالله ، ان محاربة هذه المشكلة تتطلب وقوف الجميع من الأساتذة والمجتمع الكويتي في المؤسسات التعليمية وغيرها من الجهات الحكومية لمحاربة انتشارها فكل ما كان كانت هناك ضغط من كافة الجهات سيتم محاصرتهم ، مؤكدا ان بعض حاملي الشهادات الوهمية معرفون وبالإمكان استدعاهم ومواجهتهم في شهاداتهم حتى اذا وصل الأمر الى سحب الاعتراف منها .

وقال عبدالله إن مسؤولية تسرب الشهادات الوهمية واستخدام الألقاب المزيفة تقع على عاتق الجهة التي يعمل بها الشخص ، مؤكدا انه من الناحية المهنية , فإن التعليم هو أساس التنمية فلا يمكن أن تمارس المحاماة بطريقة غير مفهومة وبالتالي سيعرض المستفيدين لخسارة حقوقهم, ناهيك عن اخطار ممارسة مهنة الطب أو التمريض ونحوها وغيرها .

شهادة الهندسة

من جهته قال رئيس المكتب الثقافي الكويتي في لندن السابق الدكتور بندر الرقاص “تمنيت بأن يكون هذا الزخم من الحضور والتبني لهذا الموضوع عندما كنت اشغل منصب رئاسة المكتب الثقافي، نظرا لوجود حالات من الشهادات الوهمية خلال تلك الفترة بسبب تغيير قانون التعليم في بريطانيا الامر الذي سبب ثغرة استغلتها بعض المعاهد وتحولت الى جامعات، فعلى سبيل المثال نجد بأن هناك طلبة يتخرجون من بعض التخصصات الهندسية خلال سنة في الوقت الذي يدرس فيه طالب الهندسة في الكويت خمس سنوات”.

 واضاف: مع الأسف الشديد كان تعامل المسؤولين في وزارة التعليم العالي سيّء اذ انهم تخلطوا في الكثير من القرارات تجاه هذا الملف، ولم تكن الوزارة قادرة على التعامل مع هذه القضية ومعالجتها لم تكن على مستوى الحدث لذلك هو امر ضروري الان ويجب الالتفات اليه، اضافة الى الالتفات الى موضوع الأبحاث الوهمية وليست الشهادات فحسب، لان هناك عدد كبير ايضا من الأبحاث التي يحصل عليها البعض ويستفيد من أموال الدولة بغير وجه حق وبالتالي الحصول على امتيازات معينة في هذا الشأن.

 

 

 

 

تشريع وقانون

من جهته قال العميد المساعد في كلية العلوم بجامعة الكويت الدكتور علي بومجداد ان هناك أمرين مهمين يجب التركيز عليهم فيما يتعلق بالشهادات الوهمية، الاول وهو الأهم “الوعي الاجتماعي” اذ انه يجب توعية المجتمع بالخطر الذي يمكن ان يتسبب به موضوع الشهادات الوهمية، كما ان يمكن القضاء على الظاهرة من خلال هذا الوعي المجتمعي لأننا خلال الفترة السابقة لم نسمع عن موضوع الشهادات الوهمية او المزورة، والامر الاخر الواجب الالتفات اليه هو ضرورة وجود تشريع من قبل مجلس الأمة لمحاربة هذه الظاهرة لانها ليست منتشرة بالكويت فحسب بل هي منتشرة بالوطن العربي وبمنطقة الخليج ايضا، اذ وصل الحال ببعض الجامعات الخاصة المشهورة في منح الشهادات المزورة والوهمية ان تقيم حفلا لتخريج الطلبة في دولة الكويت دون حسيب او رقيب، فإذا لم يتم هذين الامرين لن تنجح هذه الحملة في محاربة ظاهرة الشهادات الوهمية.

التسلسل الوظيفي

من جهته اكد مساعد نائب مدير الجامعة للشؤون العلمية بجامعة الكويت الدكتور خالد الفاضل ضرورة وجود حل لهذه الظاهرة المنتشرة في مختلف الدول العربية ومنها الكويت، مشيرا الى ان من أسباب ظهورها خلال الفترة الماضية تدرج بعض الأشخاص في مناصب معينة وصولا للمناصب العليا بالوزارة التي تحتم الحصول على شهادات عليا لتولي تلك المناصب، لذلك يتوجب ان يكون هناك هيئة اعتماد أكاديمي او اختبار عالمي يتقدم اليه الحاصلون على الشهادات العليا للتأكد من سلامة وصحة تلك الشهادات.

وأكد الفاضل أن التسلسل الوظيفي في ديوان الخدمة المدنية ساهم في وجود بعض الشهادات المشكوك بها دون التنظيم مع وزارة التعليم العالي ، مضيفا أن الشهادات الوهمية وجودها خطر على البلاد في كافة قطاعاته .

سلبيات أمنية

بدوره قال نائب رئيس رابطة اعضاء هيئة التدريس السابق هاشم الرفاعي ان مدير التطبيقي اعترف انه قد اعترف باعتماد احد الجامعات الوهمية انذاك بسبب ضغوط من نواب الاربع اصوات وهذا دليل أنه اعتراف بشهادات وهمية فكان حريا عليه قبل الاعتراف بها تقديم استقلالته في ذلك التاريخ بدلا من أن من اعتماد شهادات وهمية .

وقال الرفاعي من المؤسف أن هناك فئة من المقبلين على هذه الشهادات لديهم وعي كامل بما يقومون به , بينما يقبلون على هذه الشهادات بقصد الاحتيال والحاجة إلى شهادات مزيفة بأقصى سرعة لأسباب أكاديمية أو مهنية أو اجتماعية . مما يتوجب عليك بالسلبيات الأمنية والاقتصادية والتعليمية والاجتماعية لهذه الظاهرة , ومنها إبراز جهود الدولة في مكافحة هذه الظاهرة باسخدام جميع وسائل الاعلام المرني والمقروء ,

وقال الرفاعي إن أثار الشهادات الوهمية سلبية كبيرة واضرار جسيمة تنعكس على المجتمع وافراده , فمن الناحية العلمية , لا يمكن لشخص يحصل على شهادة وهمية ان يكون امينا على تخريج الأجيال اذا كان يعمل في مجال التدريس سواء في التعليم العام او العالي , ولا يمكن ان يؤتمن مثل هذا الشخص على اجراء البحث العلمي بامانة ودقة , فوجود هذا النوع من الأشخاص سيؤدي لا محالة إلى تدني البحث العلمي وغياب الإبداع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »

Thumbnails managed by ThumbPress

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock