السيارات الكهربائية… خطر جديد يتطلب استعداد مبكر | بقلم: د. جاسم الراجحي

مع التوسع الكبير في استخدام السيارات الكهربائية عالميًا، والتي يُنظر إليها كخيار صديق للبيئة يحد من التلوث، يبرز تحدٍ لا يقل أهمية عن فوائدها: كيفية التعامل مع حوادث هذه السيارات عند وقوعها.
في الكويت، حيث معدلات الحوادث مرتفعة، يشكل دخول السيارات الكهربائية إلى طرقنا تحديًا جديدًا يتطلب استعدادًا مختلفًا من أجهزة الإطفاء والإنقاذ.
🔋 بطاريات عالية الجهد ومخاطر خفية
السيارات الكهربائية مزودة ببطاريات عالية الجهد قد تتسبب في حرائق معقدة يصعب السيطرة عليها، وانبعاث غازات سامة مثل الهيدروجين فلوريد التي قد تهدد حياة رجال الإطفاء والمصابين إن لم يتم استخدام وسائل وقاية خاصة. كما أن غمر السيارة بالمياه أو تعرضها لصدمات شديدة يضاعف من هذه المخاطر.
🚑 فجوة في الاستعداد
تشير دراستنا الأكاديمية المنشورة في المجلة الدولية للهندسة المرورية والنقل في 21 أبريل 2022 إلى أن الكويت، رغم جاهزيتها للتعامل مع حوادث السيارات التقليدية، ما زالت بحاجة ماسة إلى برامج تدريبية متخصصة لرجال الإطفاء والإسعاف، تُمكنهم من التعامل مع البطاريات، فصل التيار الكهربائي، وإطفاء الحرائق بطرق علمية وآمنة.
🤝 دعوة للتنسيق بين الجهات
أوصت الدراسة بضرورة تعزيز التنسيق بين الإدارات مثل الإطفاء والمرور والإسعاف، إضافة إلى التعاون مع الشركات المصنعة للسيارات الكهربائية لتوفير كتيبات فنية واضحة وإرشادات للسلامة. كما دعت إلى نشر الوعي بين السائقين والجمهور حول خصوصية هذه السيارات وكيفية التصرف في حالات الطوارئ.
📝 الخاتمة: ليست أخطر… لكنها مختلفة
السيارات الكهربائية ليست بالضرورة أكثر خطورة من السيارات التقليدية، لكنها مختلفة، وهذا الاختلاف يتطلب استعدادًا خاصًا.
إن مستقبل النقل في الكويت يجب أن يكون آمنًا كما هو صديق للبيئة. وهذا لن يتحقق إلا عبر الاستثمار في التدريب، وتزويد فرق الإنقاذ بالمعدات المناسبة، وفتح الباب أمام المزيد من الدراسات المشتركة مع إدارة الإطفاء والمرور العام لضمان استعداد حقيقي لمواجهة المخاطر الجديدة. 
هل تحب أن أضيف في المقال اقتباس مباشر باسمك (على لسانك) مثل:
«لقد نبهتُ منذ 2022 إلى خطورة حوادث السيارات الكهربائية إذا لم يتم تدريب فرق الطوارئ بشكل متخصص»؟
د. جاسم الراجحي – رئيس قسم تكنولوجيا هندسة السيارات سابقًا والأستاذ في القسم




