كتاب أكاديميا

بين مهارات التدريس وأساليب التدريب بقلم: أ. أفراح عبد الله الردعان

التدريس هو أساس العلم والتعلم ، والتدريب هو الطريقة المُثلى لجعل مهنة التدريس أكثر مُتعة وفاعلية ، لذا فهما وجهان لعملة واحدة ، وما المدرب إلا مُعلماً وازن بين العقل والقلب.

تُعرف مهارات التدريس بأنَّها : مجموعة السلوكيات التدريسية التي يُظهرها المعلم في نشاطه التعليمي بهدف تحقيق أهداف معينة.
ومن مهارات التدريس الأساسية ما يلي :
١- مهارة التهيئة الذهنية.
وهي تهيئة أذهان الطلاب بعنصري الإثارة والتشويق لجذب انتباهم ولضمان استمرار نشاطهم الذهني طوال الوقت .
٢- مهارة الإلقاء (تنويع المثيرات والمنبهات)
وهي الإلقاء الجيد والتحكم في نبرة الصوت حسب الحاجة من رفع وخفض وشد انتباه ، استخدام الإيماءات ولغة الجسد ، وحركة المعلم الهادفة من مكان إلى آخر داخل الفصل.
٣- مهارة استخدام الوسائل التعليمية.
هناك العديد من الوسائل التعليمية مثل : السبورة ، اللوحات ، أجهزة العرض المرئي ، الصور ، وكذلك التطبيقات التعليمية الحديثة من خلال الهاتف المحمول.
٤-مهارة إثارة الدافعية للتعلم.
وهي ربط الموضوعات بواقع حياة الطلاب ، إثارة الأسئلة التي تتطلب إلى التفكير والبحث عن الإجابة ، استخدام الألعاب والمسابقات التعليمية ، مشاركة الطلاب وتحقيق استراتيجية التعلم التعاوني.
٥-مهارة التعزيز .
وهي وصف مكافأة تعطى للطالب استجابة لمتطلبات معينة ، وهي أيضاً كل ما يقوي الاستجابة ويزيد تكرارها ويكون التعزيز لفظيا من خلال الكلمات التشجيعية والكلمات الايجابية ويكون غير لفظي من خلال الابتسامة والإيماءات الجسدية .

أما فيما يتعلق بأساليب التدريب ، فيمكن تعريف الأساليب التدريبية بأنها : الطريقة (الكيفية) التي يتم من خلالها عرض المادة التدريببة.
وتنقسم أساليب للتدريب إلى ثلاثة أنواع :
١-أساليب العرض.
المحاضرة ، التطبيق العملي ، التطبيق الإيضاحي، الندوة ، المؤتمر.
٢-أساليب المشاركة.
الحلقة النقاشية ، دراسة الحالة ، تمثيل الأدوار ، العصف الذهني ، مجموعات المناقشة ، الألعاب والتمارين والمسابقات التدريبية ، والقصة غير الكاملة، ورش العمل.
٣-الأنشطة خارج القاعة التدريبية.
التكليفات ، المشروعات ، الزيارات الميدانية ، الرحلات.

وحتى يكون المدرب محترفاً في مجاله يجب أن يتصف بالسمات التالية :
الانصات الجيد ، توصيل المعلومة بصورة واضحة ، الاتصال الفعال بصورة لفظية وغير لفظية ، المشاركة ، وزن الأمور ، الانفعال المتوازن ، التمكن من المادة العلمية ، البساطة في الأداء ، المرونة ، تقبل آراء الآخرين ، الثقة بالنفس ، رحابة الصدر ، تقمص الأدوار بصورة جيدة ، الواقعية ، التلقائية ، تقبل النقد سلباً وإيجاباً وضبط النفس ، الإبداع والابتكار.

ومن هنا، فإن عضو هيئة التدريب بشكل خاص وأي معلم أو مدرب بشكل عام لابد أن يجمع ما بين مهارات التدريس والأساليب التدريبية حتى يواكب متطلبات التعليم والتدريب في وقتنا الحالي وحتى يسعى لجذب انتباه الطلبة وغرس المعلومات في قلوبهم قبل عقولهم.

وختاماً، إذا كان أي انسان قادر على فعل أي شيء ، فمن الممكن لأي انسان آخر أن يتعلمه ويفعله.
ولكي تُغير سلوك أي انسان أو تُعدّل اتجاهه لابد أن تُعطيه حق الاختيار ، بعد شرح كل البدائل الممكنة له ، إن الانسان إذا أراد شيئاً وسعى لأجله مُخلصاً فسوف يناله بإذن الله .
إنَّ الشخص الأكثر مرونة ، يُمكنه التحكم في الأمور ، ولكن ، لا يمكنك الوصول إلى أهدافك إذا كانت وسائلك ثابتة ، لذا يجب أن تكون المرونة في الوسائل وليست في الأهداف فقط .

أفراح عبد الله الردعان
مدرب متخصص ج
قسم الإدارة المكتبية
المعهد العالي للخدمات الإدارية
الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »

Thumbnails managed by ThumbPress

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock