طلبتنا في الخارج

«جودة التعليم»: قرار صائب لوزير التعليم العالي بإيقاف ابتعاث تخصصات الطب والصيدلة إلى مصر والأردن ومتماشياً مع مطالب جمعية جودة التعليم

تعلن الجمعية الكويتية لجودة التعليم تأييدها لقرار وزير التربية والتعليم العالي د. حمد العدواني بشأن إيقاف الابتعاث لدراسة تخصصات الطب والصيدلة في جامعات دولتي مصر والأردن والذي جاء متماشيا مع مطالب سابقة للجمعية الكويتية لجودة التعليم، ولا سيما أن القرار قد أُتخذ من واقع زيارات قامت بها وفود تقييم من المتخصصين، ومن رؤية تحليلية لمتطلبات سوق العمل من الأطباء والصيادلة المؤهلين، ووفق معايير الجهاز الوطني للاعتماد الأكاديمي، وكذلك بعد دراسة طبيعة الأداء الضعيف للمستفيدين من فرص الالتحاق بجامعات تلك الدولتين.

وكانت الجمعية في يوليو من العام الماضي قد أشادت بوقف ابتعاث تخصص طب الاسنان للدول العربية، وطالبت حينها بوقف ابتعاث جميع التخصصات في خطة العام المقبل وهو ما تحقق هذه السنة وجاء ملبيا لمطالب الجمعية، نظراً للأفضلية التي تتميز بها جامعات الدول الأجنبية من حيث جودة الدراسة الاكلينيكيه ومدتها الاكاديمية وكفاءة التدريبات المهنية والعملية وشروط التخصص العالية الدقة، وهي معايير صارمة تفتقدها جامعات بدول عربية ناهيك عما يعتريها من تردي في كفاءة مخرجاتها تعترف به تلك الدول أنفسها، إضافة لأسباب أخرى كتكدس أعداد طلبتنا في تلك الدول.

وتدعو الجمعية المجتمع المدني إلى اليقظة العالية من اطروحات بعض النواب ممن يتشدقون بضرورة دعم إصلاح شئون التعليم في الكويت، لكنهم، للأسف الشديد، ينالون في ذات الوقت بإدعائهم الباطل من برنامج الإصلاح الحقيقي وينسفون خطواته العملية غير عابئين بجودة المخرجات التي ستمس حياة المواطن وصحته، ويشعلون الارتباك في ذهن الجمهور بادعائهم أن القرار قد أُتخذ لمصلحة جامعة خاصة، والحقيقة أن لا جامعة في الكويت لديها كلية طب بشري اكلينيكي وصيدلة سوى جامعة الكويت حالياً، ولاحقاً جامعة عبدالله السالم الحكومية.

وتتوجه الجمعية الكويتية لجودة التعليم إلى معالي سمو رئيس مجلس الوزراء، الشيخ أحمد النواف الصباح ، بالتمسك التام بأسس جودة التعليم والتدريب الطبي والدفاع عن القرار الشجاع لوزير التربية والتعليم العالي كي لا تُـزْهق مستقبلاً منظومة الرعاية الصحية في الكويت. كما تناشد سموه عدم الالتفات إلى مطالبات النواب المتكسـبين من ثمرات مصالح شعبوية ضيقة، إذ بغير هذا الموقف المستحق والمؤيد لإيقاف الابتعاث ستُرمى جودة الطب في خندق التردي وستحصد الكويت في المستقبل القريب أخطاراً تهدد سائر الخدمات الصحية دون استثناء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock