قسم السلايدشو

د. الجاسر: العرب شوهوا “السيلفي” .. و80% من يستخدمونه للتعبير عن السعادة

uselfnnamed

أكاديميا | دروازة

بعد انتشارها بين الجميع وما احدثته من هوس بين الكبير والصغير مؤخرا كان لابد من الوقوف عندها للتعرف على بعض من تفاصيلها والدلالات النفسية المسببة لها والناتجة عنها … ” السيلفي ” او عدوى العصر كما اطلقت عليها مستشارة الصحة النفسية والمدير التنفيذي لمركز مستشارك دكتورة هدى الجاسر التي تطرقت الى عالم السيلفي من مختلف جوانبه مؤكدة ان ظاهرة التصوير المنفرد ” السيلفي ” ليست بالجديدة ولكنها موجودة منذ القدم الا ان الوسائل التكنولوجية الحديثة وما اتاحته من هواتف متطورة وكاميرات ساعدت على سطوع نجمها وتبنيها من قبل الجميع بحد تجاوز المعقول وصل لمرحلة الهوس والنرجسية والانانية في بعض الاحوال .

وأضافت الجاسر عبر ” دروازة نيوز” ان ظاهرة صورة «سيلفي» تعتبر العامل الرئيسي لبروز الكثير من الأشخاص المغمورين الذين استطاعوا من طريق تصوير أنفسهم عرض مهاراتهم وصفاتهم ومقتنياتهم وأمور كثيرة تتعلق بهم، فأصبح لديهم الكثير من المتابعين والمشجعين، ما تسبب بملاحقة وسائل الإعلام المختلفة لاقتناصهم، حتى شركات الإعلان حرصت أيضاً على الترويج لمنتجاتها من طريق مشاهير ال “سيلفي”

وبينت ان أكثر من استفاد من هذه الظاهرة هم من يمتلكون مهارات ومواهب لكنهم يفتقرون إلى تسليط الضوء عليها ، ساعدهم ال”سيلفي” أو التصوير الذاتي عبر تسليط الضوء عليهم فأصبــــحوا من المشاهير، لافتة الى ان أكثرهم يمتلكون أعداداً كـــبيرة من المعجبين.

وتقول د. الجاسر ” اننا لم نعد بحاجة لمصور محترف… نحن أصبحنا مصورين عبر هواتفنا النقالة ، فلم نعد نحتاج إلى مصور محترف كي يلتقط صورنا، فقط ساعد نفسك بنفسك، وصور نفسك بنفسك، قد تصبح مشهوراً وقد تجني الثروة “.

واأشارت الى ان ” السيلفي احيت هواية التصوير الدفينة في العديد من الموهبين وساهمت في ايصال ابداعاتهم للجميع حتى ان وسائل الاعلام التقليدية اصبحت تشتق وتستمد العديد من موضوعاتها عبر الوسائل الحديثة المعتمدة على السيلفي ك ” تويتر و انستغرام ” .

ولفتت الجاسر الى ان السيلفي وان اصبح عدوى وتقليد في الغالب الاعظم منه الا انه ” استمر من هو جيد وانغمر غير المؤهل ” مؤكدة على ان هناك العديد على الجانب الاخر ممن اصبحوا مدعاة للسخرية والاستهزاء بفعل السيلفي فهو كأي من الظواهر التي تحمل الجانبين ايجابيا بإتجاه الفرص للموهوبين وتسليط الضوء عليهم ، وسلبيا عبر الاساءه للغير والتغيير او الغش في مضمون الصور عبر برامج المونتاج .

وتطرقت د. الجاسر الى وضع المجتمع الكويتي مؤكدة ان ما نسبته 80 % من المجتمع يستخدم السيلفي وبشكل دائم الغالب الاعظم منهم من فئة الشباب مؤكدة على ان هذا لا ينحي الاباء والامهات وحتى الاجداد من تلك الظاهرة مدللة ان هناك العديد من الجدات تلتقط السيلفي مع الاحفاد وخلال الاحتفالات وغيرها .

وأضافت ان ” السيلفي ” ظاهرة لم تعد مقتصرة على فئة اجتماعية او عمرية او حتى سياسية بعينها فالجميع استخدم السيلفي من اساتذة جامعة واطباء وربات منزل وغيرهم لافته الى ان الموضوع تخطى حدود الهوس بعد ما عهدناه مؤخرا فالبعض يصور سيلفي وهو يصلي والاخر بمناسك العمرة او الحج بالمسجد النبوي والحرم المكي وآخر وهو يأكل وثالثة وهي تتسوق وووو … الخ .

وبينت د. الجاسر ان الخطورة تكمن في اعتماد بعض الافراد على ال” سيلفي ” كطريق رئيسي للسعادة وهذا ما يتعارض مع قاعدة علم النفس التي تقول ” ان كنت تنشد السعادة حتى يقول الناس عنك سعيد فأنت لست سعيد ” موضحة انه وللأسف اصبحت وسيلة مباحة للرياء ، ممثلة ببعض الحالات ان احد الفتيات ” بكت ” لمجرد ان اطفأوا شموع عيد ميلادها دون ان تلتقط سيلفي معهم ” ” واخرى تشتري الملابس والمجوهرات الماركات لمجرد انها ستلتقط ” سيلفي ” معهم وتتباهى بهم وانها سعيدة اما الاصدقاء وعبر مواقع التواصل ، مؤكدة ان ماخفي كان اعظم وهناك الالاف من الامثلة التي تصادفنا خلال اليوم .

واختتمت د. الجاسر حديثها معربة عن أسفها مما وصل له مجتمعنا العربي قائلة ” ان الظاهرة وان برزت في المجتمعات الاجنبية قبل العربية الا انها مازالت محتفظة بقالب التحضر والاحترام والرقي في حين اننا كعرب ومسلمين أسأنا استخدام السيلفي- شأنه كالعديد من الاختراعات التي من الله علينا بها – بعشوائية وسخرية وتجريح في الاخرين فكم من صور شوهت صور الرؤساء ورموز الامم في اوضاع غير ملائمة على الاطلاق ، فالسيلفي عندنا ” كاللعبة في يد الطفل “.

 

 


займ на карту быстро

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »

Thumbnails managed by ThumbPress

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock