وزارة التربية

د.العيسى: نبذ العنف وتعزيز الحد من اندلاع النزاعات وتعليم السلام والتسامح والقبول بالآخر والاحترام المتبادل

شارك في المنتدى العالمي لثقافة السلامشارك وزير التربية ووزير التعليم العالي السابق د.بدر العيسى في المنتدى العالمي لثقافة السلام الذي نظمته مؤسسة عبدالعزيز البابطين الثقافية في محكمة العدل الدولية في لاهاي بمملكة هولندا، تحت عنوان تعليم السلام لحماية التراث الثقافي، وذلك بدعوة من عبدالعزيز سعود البابطين.وقال د.العيسى في تصريح صحافي ان من ابرز الحضور لهذا التجمع فخامة رئيس جمهورية مالطا جورج فيلا ورئيس جمهورية أفريقيا الوسطى فوستن اركانج توادرا، ورئيس مجلس الامة مرزوق الغانم، وصاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل آل سعود والعديد من المسؤولين الدوليين الحاليين والسابقين.حيث يصادف هذا العام ٢٠١٩ الذكرى العشرين لإعلان الامم المتحدة برنامج العمل حول ثقافة ونشر السلام، والذي يتضمن نبذ العنف وتعزيز الحد من اندلاع النزاعات وتعليم السلام والتسامح والقبول بالآخر والاحترام المتبادل.كما تضمن الحوار بين الثقافات والأديان والمصالحة وغيرها من المبادئ الاخرى، مشيرا الى ان ذلك يأتي تعاونا مع ما أطلقته منظمة اليونسكو في هذا الصدد، وأيضا تعاونا لما يدعو إليه بشكل دائم ومستمر صاحب الحكمة والبصيرة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد، لنشر السلام والتسامح بين الشعوب وإعمار ما دمرته الحروب في اوطاننا.وأضاف العيسى ان هناك مجتمعات تمزقها انقسامات عميقة وطويلة ودامية مثل العراق واليمن وسورية وليبيا وأفريقيا الوسطى وغيرها من الدول طحنتها الحروب والنزاعات لتتعرض المواقع الاركيولوجيا والأثرية وعناصر التراث الثقافي والمؤسسات التعليمية والتربوية الى التخريب والنهب والسلب.وأوضح انه من هذا المنطلق، انطلق قطار البابطين الثقافي من عشرين سنة يتنقل في محطات إنسانية متنوعة مرورا بمجتمعات يغمرها الجهل بالحقوق والواجبات، حيث تعاني شعوبها الضياع واندثار وطمس تراثهم الثقافي.وكانت محطة لاهاي المميزة لنشر مشروع تعليم السلام على بقاع العالم، باعتباره مبدأ أساسيا في المناهج التعليمية، والتركيز على تدريس المهارات العملية المتعلقة بنبذ العنف وحل النزاعات والتبصير بحقوق الإنسان والمشاركة المدنية.فبادرت مؤسسة البابطين الثقافية بتقديم سلسلة من المناهج التعليمية المتطورة التي تحاكي كافة الثقافات لتدريس ثقافة السلام من اجل تعزيز امن الأجيال القادمة كجزء من برنامج شامل حول السلام لجميع مستويات التعليم بدءا من رياض الأطفال حتى المراحل الجامعية لجميع الدول بدءا من الكويت.وأشار العيسى الى ان هذا العمل الذي تبنته مشكوره مؤسسة البابطين الثقافية قد أخذ الجهد والوقت الطويل من أعضاء الفريق المكون لهذه المهمة، وبعد الانتهاء منه أرسل للمراجعة لعدة جهات دولية مهتمة بالثقافة والتربية، وعلى رأسهم منظمة الامم المتحدة، حيث خرج العمل باللغة الإنجليزية وسوف يترجم الى عدة لغات ومن ضمنها بالطبع اللغة العربية.لنجني ثمار هذا المشروع الثقافي والذي يتطلب ان تتعاون وتتضافر بشكل دائم ومستمر كافة جهود المؤسسات المحلية والدولية والأسر مع وزارات التربية في كل دولة ومجتمع، مؤكدا ان كل عمل ثقافي تنموي سوف يواجه تحديات ومطبات، ومن واجبنا كأفراد وحكومات ومجتمعات التصدي لها وان أخذت الكثير من الجهد والمال والوقت الطويل، حتى نرى نتائجه الملموسة تعم مجتمعاتنا، ومن الممكن ان نلقي الضوء على مجموعة من التحديات والتي من المؤكد انها لم تغب عن بال فريق العمل اثناء إعداده لهذه المناهج لترسيخ ثقافة السلام بين اوطاننا، وهي على النحو التالي:١- ثقافة الأسر التي تستخدم العنف مع ابنائها والتي يتولد عنها زرع السلوك العدواني بين الابناء والذي ينتقل بين الأجيال.٢- ثقافة المعلم الذي تطغى عليه جينات الكراهية بسبب طائفي او قبلي او تطرف ديني حتى على ابناء مذهبه.٣- طغيان الفكر الديني المتشدد الذي يدعو الى التطرف وعدم قبول الرأي الآخر، وتراثنا الديني يزخر بالتطاول على النفس البشرية والحيوانية.٤- هناك العديد من الوسائل الإعلامية المسموعة والمقروءة والمرئية التي تغذي العنف والكراهية بين شعوبها والشعوب الاخرى التي تختلف معها سياسيا او دينيا او مذهبيا او اجتماعيا.٥- انتشار الفقر والبطالة والجهل والأمراض الاجتماعية والنفسية بين الشباب يجعلهم عرضة للمسلك العدواني.٦- طغيان سياسة القوه والحروب التي تستخدمها بعض الأنظمة لتعزيز سياسة العنف والكراهية بين الشعوب المستضعفة.٧- انتشار الأنظمة الاستبدادية والديكتاتورية وممارسة العنف والقتل والتهجير بين شعوبها.٨- تدخل السياسيين في المناهج والسياسات التعليمية لخدمة توجهاتهم وآرائهم.في الختام، أمامنا وأمام قطار البابطين الثقافي طريق طويل وشاق قد يدعو الى اليأس في بعض المحطات ويدعو الى التفاؤل في محطات اخري، ولكن علينا ان ندعم هذا المشروع الأممي بكل جهدنا لتخريج جيل يمارس حياته بكل سلام و محبة.


займ на карту быстро

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »

Thumbnails managed by ThumbPress

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock