أخبار منوعة

خطة لدمج المعاقين في التعليم العام

يشكل ذوو الإعاقة نسبة من مجموع السكان، لا سيما أن هذه النسبة تزداد مع تقدم السنوات، ما يدعو إلى بذل مزيد من الجهد نحو الأخذ بأيديهم ومساعدتهم على أن يأخذوا مكانهم المناسب في المجتمع، خصوصاً بعدما شهدت مجتمعات الدول المتقدمة توسعاً كبيراً في زيادة برامج دمجهم في مدارس التعليم العام، ما ينعكس بشكل إيجابي على خبراتهم الشخصية المختلفة وعلى إحساسهم بالكفاءة الشخصية.وفق الباحثتين في مجال التربية الخاصة د. مروة حسين، وأ. ثنوى المطيري فإن الدمج التعليمي والمجتمعي يسهم في زيادة فرص التفاعل والتقبل الاجتماعي والتربوي بين الأطفال ذوي الإعاقة ونظرائهم الأسوياء في المدرسة نفسها، فضلا عن تأهيلهم نفسيا واجتماعيا وسلوكيا.وأكدت الباحثتان في دراستهما التي حملت عنوان «اتجاهات المعلمين نحو أثر الدمج على الجوانب النفسية والسلوكية والاجتماعية لدى ذوي الإعاقة» ضرورة معرفة أفكار واتجاهات وآراء معلمي التربية الخاصة والتعليم العام نحو أثر الدمج على الجوانب النفسية والسلوكية والاجتماعية لدى ذوي الإعاقة الحسية والحركية.وذكرت الباحثتان أن معظم الدراسات أكدت أن رضى المعلمين وما يحملونه من أفكار وآراء واتجاهات يعتبر حجر الزاوية في نجاح أو فشل برنامج الدمج التربوي باعتبار المعلم أساس نجاح العملية التعليمية ومن المقومات الضرورية لعملية الدمج، إذ يعتبر من العوامل المهمة التي ستقرر النجاح أو فشل الجهود الرامية نحو دمج التربية الخاصة.ونوهت الدراسة بضرورة نشر ثقافة دمج الطلبة ذوي الإعاقة بين عناصر العملية التعليمية من مديرين ومعلمين وطلبة، وكذلك المجتمع المحلي، وذلك من خلال الجهات المعنية بذلك منها وزارة التربية، ومنظمات المجتمع المدني، والجمعيات المختصة بشؤون ذوي الاحتياجات الخاصة، داعية إلى أهمية تبني قيادة مؤسسية داعمة لدمج الطلبة ذوي الإعاقة.وشملت الدراسة عينة من المدارس الابتدائية في التعليم العام في جميع المناطق التعليمية في الكويت قوامها 19 مدرسة، فضلاً عن عينة من مدارس التربية الخاصة التي تحتضن الطلبة ذوي الإعاقة في المرحلة الابتدائية وعددها 8 مدارس تابعة لإدارة مدارس التربية الخاصة في وزارة التربية.المنهج الوصفيوأظهرت الدراسة التي اعتمدت على استخدام المنهج الوصفي الذي يقوم على الاتجاه الكمي الإحصائي لدراسة العلاقات المتبادلة بين الظواهر، وتحديد الفروق بين مجموعات الدراسة، أن اتجاهات معلمي التربية الخاصة تفوقت على اتجاهات معلمي التعليم العام نحو أثر الدمج على الجوانب النفسية والسلوكية والاجتماعية لدى ذوي الإعاقة.وطالبت الباحثتان وزارة التربية بإعداد خطة بحثية زمنية ترتكز على أسس علمية تهدف إلى التوسع في تطبيق دمج الطلبة ذوي الإعاقة في مدارس التعليم العام، فضلاً عن تكثيف التدريب المستمر أثناء الخدمة لجميع العاملين بقطاع التعليم العام لتأهيلهم لتربية ورعاية الطلبة ذوي الإعاقة.وأوصت الدراسة بإعداد خطة بحثية زمنية ترتكز على أسس علمية تهدف إلى التوسع في تطبيق دمج الطلبة ذوي الإعاقة في التعليم العام، فضلاً عن تبني قيادة مؤسسية داعمة لدمج ذوي الإعاقة لما له من أثر إيجابي في الجوانب النفسية والسلوكية والاجتماعية لدى الطلبة ذوي الإعاقة.برامج تأهيليةوأشارت الدراسة إلى أن الطفل الذي تعوقه أسباب بدنية أو حسية أو فكرية عن إشباع حاجاته واستكمال تعليمه بالطرق العادية في التربية والتعليم، يحتاج أساليب ومواد تعليمية خاصة تمكنه من تحقيق أفضل عائد تربوي ممكن سواء في الفصول العادية أو الفصول الخاصة، لافتة إلى التوجه القائم على عزل هؤلاء الأفراد عن المجتمع بعد تقسيمهم إلى فئات كل حسب إعاقته، في مدارس خاصة ومعاهد مع تقديم برامج تأهيلية خاصة بهم.وتناولت الدراسة فئة الطلبة ذوي الإعاقة الذين قد يتعرضون للعديد من المشكلات الاجتماعية والنفسية إلى جانب مشكلات الحياة اليومية وتتمثل هذه المشكلات في حاجة الطلبة ذوي الإعاقة إلى الحب والاحترام، والشعور بالاتجاهات الإيجابية للآخرين نحوهم.ووجدت الباحثتان أنه على الرغم من الخدمات التي توفرها المدارس الخاصة بالطلبة ذوي الإعاقة الحسية والحركية ومؤسساتهم التعليمية من حيث التعليم والتدريب والتأهيل، فإنها تبعدهم عن المجتمع أي تحاصرهم في سياج من العزلة ما يؤدي بالطالب ذي الإعاقة إلى أن يحيى حياة نفسية غير سليمة وسوء التكيف مع البيئة المحيطة كما يؤثر ذلك سلباً في النواحي السلوكية والاجتماعية.معوقات ومصاعبوبينما جددت الدراسة تأكيدها ضرورة الدمج لتحقيق التقدم للطلبة، انتقدت الباحثتان الدراسات التي أجريت داخل المجتمع، والتي تؤكد أن اتجاه الدمج مازال يلاقي العديد من المعوقات والمصاعب التي تحول دون تحقيقه إما لعدم وضوح الأهداف أو لعدم توافر خطة مسبقة، أو لرفض القائمين على العملية التعليمية داخل المدارس لهذه الفكرة وما يؤكد ذلك استمرار رعاية الطلبة ذوي الإعاقة في مدارس ومؤسسات مستقلة.واعتبرت الدراسة أن الدمج يكون ناجحاً حينما تتم الدراسة وتوفير كل الاحتياجات قبل التطبيق، إضافة إلى إيجاد خطة واضحة وطاقم عمل ودراسة تقويمية للتطبيق على عدد قليل جدا من المدارس ثم تعميم التجربة، لافتة إلى أن جميع الاعاقات البسيطة والمتوسطة بكل أنواعها يمكن دمجها سواء دمج في داخل الصف أم الدمج في الانشطة وذلك في فصول خاصة.وأوضحت الدراسة أن الدمج غير مطبق على ذوي الاعاقة الحسية والحركية في الكويت، وإنما طُبق فقط على فئة متلازمة الداون البسيطة من خلال دمجهم في الانشطة في فصول خاصة داخل مدارس التعليم العام.شعور العجزورأت الباحثتان أن فصول الدمج تسهم في تفاعل الطلبة في التعليم العام مع نظرائهم الأسوياء، كما تقلل من العزلة والانطوائية لأطفال متلازمة الداون، وبالتالي اذا دُمجت بقية الاعاقات مع مراعاة ظروف اعاقتهم وتوفير احتياجاتهم ما يلائم خصائص كل إعاقة فسيقل شعور العجز لدى المعاق وسيستفيد من الحياة الاجتماعية وقد يتوافر الدعم الذي هو بحاجة اليه وهذا سيسهم في تغير النظرة السلبية عند بعض أفراد فئات المجتمع.وبينت الدراسة أن معظم المجتمعات في الوقت الحاضر بدأت بالاتجاه نحو الدمج والتكامل اللذين يسمحان لذوي الإعاقة بالتفاعل والانفعال والمشاركة والنجاح والفشل حتى يستطيعون اكتساب القوة اللازمة للعيش داخل المجتمع.تعاون مشتركدعت الدراسة إلى توسيع قاعدة مشاركة المجتمع التعليمي في صنع القرارات الخاصة بالتعليم العام، منوهة بأن دمج الطلبة ذوي الإعاقة ليس وقفاً على أفراد معينين داخل هذا النظام وإنما هي عملية تعاونية مشتركة يتوجب أن يسهم فيها كل فرد داخل هذا النظام من مشرفين ومديرين ومعلمين وطلبة وأولياء أمور، من خلال مشاركتهم في رسم أهداف واضحة ومحددة لمفهوم الدمج وغاياته، وعملياته، وسياساته الفنية، والإدارية، بحيث تتوافر صورة واضحة يسهل العمل نحوها مستقبلاً.اتجاه تربوي حديثبينت الباحثتان أن هذه الدراسة تطرح فكرة دمج الطلبة ذوي الإعاقة في التعليم العام باعتباره اتجاها تربويا حديثاً، لا سيما بعد أن بدأت البلاد في الفترة الأخيرة الاتجاه نحو تطبيق فكرة الدمج نظراً لنجاحها على بعض الفئات من ذوي الإعاقة، والمتوقع أن تسعى الكويت في تطبيقها على فئة الطلبة ذوي الإعاقة الحسية والحركية في السنوات المقبلة في المرحلة الابتدائية.تفهم المجتمعاعتبرت الدراسة المجتمع الإنساني أصبح أكثر تفهماً، إذ لم يعد ينظر إلى الإعاقة على أنها مجرد مشكلة لدى الشخص، وإنما على اعتبار أنها نتيجة للعلاقة الوظيفية بين الفرد وبيئته.التقبل الاجتماعيدعت الباحثتان إلى أهمية التحاق الطلبة ذوي الإعاقة بالصفوف العامة والأنشطة المدرسية المختلفة التي تعطيهم الفرصة للاندماج في مختلف أنشطة وفعاليات المجتمع وتسهيل مهمتهم في أن يكونوا أعضاء فاعلين يضمن لهم حق العمل باستقلالية وزيادة فرص التقبل الاجتماعي لهم.صعوباتاستعرضت الدراسة جملة من الصعوبات التي تواجه عملية الدمج منها عدم توافر كوادر مخصصة وعدم تهيئة المبنى المدرسي، فضلاً عن عدم توافر خطة دراسية قبل الدمج بحيث يتم توعية الآباء والمعلمين والمدرسين والطلبة في التعليم العام.خجل الأسرأرجعت الدراسة السبب في عدم توافر نسب احصائية حول تطبيق الدمج إلى عدم توافر قاعدة بيانات دقيقة حول عدد ذوي الاعاقة -على حد علم الباحثتين- نظراً لعدم اعتراف بعض الأسر وخجلهم من اعاقة ابنائهم، كما أن الدمج التعليمي لم يتم تطبيقه على كل الاعاقات.غرد وياناتوظيف الإعاقة الذهنية‏قدم الناشط في مجال الإعاقة علي الثويني حزمة من المقترحات لتوظيف ذوي الاعاقة الذهنية منها:‏‏- عدم حرمانهم من معاش الاعاقة.‏- الاستفادة من تخصصات خريجي الورش التعليمية بمدارس التربية الخاصة والمدارس الأهلية بالعمل حسب تخصصهم.‏- توظيف طلبة بطيئي التعلم حسب تخصصاتهم بعد تخرجهم من التطبيقي.‏- توظيف المتعثرين في وظائف تناسبهم.مواهب_البدون‏طالب عدد من المغردين بتسليط الضوء على الرياضيين البدون من ذوي الإعاقة الذين حققوا إنجازات متنوعة في المحافل الدولية باسم بلدهم الكويت، لافتين إلى أنه على الرغم من ذلك، إلا أنهم يُحْرَمون من حقوق ذوي الإعاقة وتُقْتَل مواهبهم وتُسْلَبْ حقوقهم الإنسانية!قائمة طعام‏أشاد عدد من المتابعين بمبادرة مطعم بريكفاست كلوب بشأن تخصيص قائمة طعام (منيو) بطريقة برايل لتيسير عملية القراءة للزبائن المكفوفين، ومعرفة كل تفاصيل الأطباق المتوافرة لديهم من دون مساعدة الغير.وقام وزير الاعلام وزير الشباب محمد الجبري بزيارة المطعم برفقة عدد من اعضاء جمعية المكفوفين الكويتية للاطلاع على القائمة.قوانين معطلةغرد المحامي طلال العازمي على حسابه في تويتر بقوله:الأسبوع المقبل نهاية دور الانعقاد لمجلس الأمة، وهناك عدة قوانين معطلة ولم تنجز منها تعديلات، لافتا إلى ان قانون المعاقين الذي ينتظره الكثير مُدرج منذ شهور على جدول الأعمال ولم يتم التصويت عليه. والواضح هو التعاون بين الحكومة وأعضاء مجلس الامة واتفاقهم على عدم تمريرها للأسف.نظرة الشفقةذكر حساب موقع الأمم المتحدة في تويتر أنه ما زالت بعض الدول العربية تنظر إلى الإعاقة بنظرة الرعاية والشفقة، على عكس ما تتضمنه اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، إذ إنها جزء من التنوع البشري والإنساني.

المصدر:

القبس


займ на карту быстро

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »

Thumbnails managed by ThumbPress

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock