كتاب أكاديميا

م. منصور الجمعان يكتب :كورونا والتعليم

في يوم 24/2/2020م تم إعلان حالة الطوارئ بدولة الكويت بدخول حالات مصابة بفايروس كورونا للبلاد مما استدعى السلطات الصحية بالاستنفار والتأهب للعمل على عدم انتشار هذا الوباء الذي لا يعرف له علاج ولا كيفية التعامل معه في تلك اللحظة.
حينها بدأت الجهات التعليمية والتدريبية من الحضانات والمدارس إلى المعاهد والكليات والجامعات بتوقف الدراسة والتعليم خشية تفشي المرض وانهيار المنظومة الصحية بالبلاد. طبعا هذا ليس بدولة الكويت فقط، إنما بجميع دول العالم تقريبا.

والشاهد هنا أن هذه الإجراءات الصحية عملت على استبدال التعليم الحضوري بالتعليم والتدريب الإلكتروني عن بعد وذلك خشية توقف الدراسة الحضورية فترة طويلة وانتشار الجهل وتعطل سلسلة الحياة. فعملت كل الجهات التعليمية الخاصة (الأهلية) والحكومية على الاستعانة بالبرامج والمنصات التعليمية لتغطية عجز التعليم والتدريب الحضوري.
وخلال فترة التعليم والتدريب عن بعد تم مواجهة عدة عقبات منها:
1- ضعف البنية التحتية الخاصة بالإنترنت.
2- عدم مقدرة نسبة ليست بقليلة من الأسر بتوفير أجهزة الحاسوب أو بدائله.
3- الخبرة غير الكافية من قبل المعلم والمتعلم بالتعامل مع المنصات التعليمية.
4- عدم مقدرة المعلم أو المدرب على التواصل التفاعلي بشكل يساهم بتقوية التحصيل العلمي.
5- بعض المواد بالأخص التي تخص التدريب الفني أو المهني يصعب شرحها عن طريق الأون لاين وتحتاج لتقنيات تعليمية وتدريبية ذات تفاعل مباشر مع المتعلم أو المتدرب.
6-
وخلال العام الدراسي والتدريبي الحالي2021/2022 ظهرت مشاكل من المتعلمين والمتدربين وأبرزها:
1- عدم قدرة نسبة ليست بقليلة من المتعلمين والمتدربين على الجلوس والتركيز كالمعتاد.
2- إحساس المتعلم أو المتدرب بالضغوط النفسية وذلك لوجود اختبارات حضورية وخشيته من عدم مقدرته على اجتياز الاختبار.
3- ضعف التحصيل والمعرفة السابقة مما أدى لضعف في تحصيل بعض المعارف المعتمدة على المعلومات التراكمية مثل اللغات ومادة الرياضيات وبعض المواد العلمية.
4- ضعف التحصيل والمعرفة من قبل المتعلمين والمتدربين بسبب كم المناهج وتوزيع المتدربين على مجاميع بأيام مختلفة.

ومن خلال السرد السابق ومن خلال خبرتنا المتواضعة بمجال التدريس والتدريب يتوجب على الجهات التدريسية والتدريبية إعطاء المتعلم والمتدرب كفايته من الدرس ما يضمن فهم الموضوع بقدر الوقت المتوفر بدلا من وضع المتعلم أو المتدرب تحت ضغط إنهاء المنهج، وذلك للحصوص على تعليم وتدريب نوعي وليس كمي يعين المتعلم والمتدرب على تكملة مسيرته بأسس علمية صحيحة.

بقلم /
م. منصور أحمد الجمعان
عضو هيئة تدريب
المعهد الصناعي – صباح السالم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock