كتاب أكاديميا

ابراهيم الشهاب يكتب : الكلاب الانتحارية

في عام ١٩٠٢ قام العالم بافلوف بإجراء تجربته الشهيرة والتي سميت تيمنا به ” تجربة بافلوف” حيث قام العالم السوفييتي بافلوف بوضع كلبٍ في المختبر بعد أن جَوَعَهُ لفترة معينة، وبطريقة ما قام بقياس كمية اللعاب الذي يفرزه الكلب اذا ما رأى
الطعام أمامه والذي أسماه أي الطعام” المثير الطبيعي”
وبدأ بالتساؤل ماذا لو استخدام مثيرا ليس له قيمة بالنسبة للكلب كالجرس هل سيقوم الكلب بنفس ردة الفعل الأولى افراز اللعاب، فجرب ذلك فلم يحدث شيء!؟
ولكن ماذا لو اقترن صوت الجرس بالطعام أي صوت الجرس ثم يظهر الطعام جرس ومن ثم يظهر الطعام مرة أخرى ويعيد المحاولة تل والمحاولة.. وكانت المفاجأة!! عندما يستمع الكلب لصوت الجرس يقوم بإفراز اللعاب بنفس ردة فعله الأولى كأن الطعام أمامه وبنفس كمية اللعاب بالمرة الأولى…سُمي هذا الاقتران بالاقتران الشرطي وسميت التجربة بتجربة الاشراط الاستجابي.

وبسبب ظروف الحرب العالمية الثانية استعان الإتحاد السوفياتي بهذه النظرية لتدريب مجموعة من الكلاب على الهجوم على أية مركبة ذات عجلات(دبابة- مدرعة-سيارة) والتي تكون تابعة للألمان، يتدرب الكلب على الهجوم على المركبة بغية الوصول الى اللحم الذي يعتقد أنه موجود أسفل تلك المركبة!؟ وذلك بسبب تدريبه على اقتران ظهور المركبة ووجود قطعة من اللحم أسفلها وفي هذه اللحظة يتم تفجير المركبة من خلال ذراع المفجر الذي يوضع في بطن الكلب.وكانت هذه الخطة خطةً عظيمة فيها من الذكاء الشيء الكبير فلا يتوقع الجندي الألماني الذي يقود الدبابة أن الكلب الذي يتقدم بإتجاهه هو كلبٌ ملغوم فليقى حتفه كل منهما الجندي والكلب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock