جامعة الكويت

قضية ورايان .. قانون منع الاختلاط

 محمود حربي – القبس عندما صدر قانون منع الاختلاط منذ عدة سنوات صاحبته خلافات، سواء داخل مجلس الامة او خارجه، واستمر هذا الخلاف يزداد احياناً ويخفت احيانا أخرى. وفي الفترة الاخيرة، وبعد تعديل قانون المحكمة الدستورية بالسماح للافراد بالطعن امامها مباشرة. تقدم المحامي حسين العصفور بالطعن امام المحكمة الدستورية على هذا القانون الذي عاد الخلاف حوله بشدة الى الضوء مرة اخرى. ونعرض هنا لوجهتي نظر حول القانون والقضية بشكل عام.الجيران: مؤيدلا يجوز الاحتجاج بزيادة النفقات كدليل على عدم الدستوريةالرأي الأول لعضو مجلس الأمة، الاستاذ في كلية الشريعة والقانون بجامعة الكويت النائب د. عبدالرحمن الجيران مؤيدا لقانون منع الاختلاط:أولاً: نص المادة الثانية من الدستور يلزم المشرع بالرجوع إلى أحكام الشريعة الإسلامية لاستنباط الأحكام القانونية كلما هم بالتشريع، وذلك يستلزم ان تتسم كل التشريعات بالطابع الإسلامي. وفي جو مملوء بهذه الحريات ينمو حتماً الوعي السياسي ويقوي الرأي العام، وبغير هذه الضمانات والحريات السياسية، تنطوي النفوس على تذمر لا وسيلة دستورية لمعالجته، وتكتم الصدور آلاماً لا متنفس لها بالطرق السليمة، فتكون القلاقل، ويكون الاضطراب في حياة الدولة.ثانياً: أما الاستدلال بالمادة 7 والتي تنص على أن «العدل والحرية والمساواة دعامات المجتمع…»، فليس فيها بخس لحرية وكرامة المرأة أو نقص لحقوقها، حيث إن من المستقر في مواد الدستور انه أعطى المرأة مكانتها اللائقة بها في الشريعة الإسلامية، ولم يعتبر نقصاً لها عن الرجل ولا امتهاناً لكرامتها، وذلك في مفهوم الفقه الإسلامي.فهذه النصوص أعطت المرأة مكانها اللائق بها كونها امرأة كما انها أعطت الرجل حقه اللائق به كونه رجلا، وجاءت مواد الدستور لتكفل هذه الحقوق وتؤكدها.ثالثاً: وأما الاستدلال بالمادة 14 التي تنص على أن الدولة تراعي العلوم والآداب.. والمادة 13 وتنص على «التعليم ركن أساسي لتقدم المجتمع وتكفله الدولة وترعاه» والمادة 17، والتي تنص على «أن للأموال العامة حرمة وحمايتها واجب على كل مواطن»، والمادة 39 والتي تنص على «الناس سواسية في الكرامة الإنسانية»، والمادة 40 والتي تنص على «ان التعليم حق للكويتيين وتكفله الدولة» فما علاقة هذه المواد في فصل الذكور عن الإناث في التعليم؟رابعاً: واما الاستدلال باستحالة تطبيق قانون الفصل بالتعليم وانه فيه «مبدأ الإخلال بتكافؤ الفرص بحرمان الطلاب والطالبات الدارسين من الالتحاق بالشعب الدراسية المختلفة بادعاء منع الاختلاط، وبأنها مخصصة للدارسين من الطلاب وتارة اخرى كونها مخصصة للدارسات من الطالبات، وهو الامر الذي ترتب عليه حرمان جموع الطلبة بصفة عامة، ومنهم الطاعنون بصفة خاصة من الالتحاق بالدراسة في بعض المواد؟»،فأقول إن الشعب المغلقة هذه مشكلة قديمة، قبل صدور قانون منع الاختلاط واسبابها الموضوعية ليست مبدأ الفصل في التعليم، فهي موجودة مع وجود التعليم المختلط منذ إنشاء الجامعة؟وحلها الموضوعي يتمثل في ما يلي:1 ـ الاسراع في انجاز جامعة الشدادية.2 ـ تعيين الدكاترة الكويتيين ممن تنطبق عليهم الشروط والبعد بالتعليم عن المحاصصات والحسابات السياسية.3 ـ توجيه الطلبة الى استغلال ساعات الدراسة فترة ما بعد الظهر الى الساعة الثامنة مساء، حيث يعمل بهذا النظام كبرى الجامعات العالمية.كما ان الضرر المزعوم منتف اليوم، حيث التعليم المفتوح وامكانية اخذ المادة العلمية من اي جامعة اخرى لاستغلال الوقت والاستفادة من قصر مدة التخرج.خامسا: اما الاستدلال بان قانون منع الاختلاط «خالف ما استقر في قضاء المحكمة الدستورية»، هذا الفهم غير سليم على اطلاقه هكذا، حيث وجدنا ان القاعدة تقول «يُستحدث للناس اقضية كلما احدثوا من فجور، بمعنى انه كلما تمادى الناس في انحرافهم استلزم الامر احداث تشريعات وقوانين ترجعهم الى جادة الصواب»، وهنا نجد ان حالة الضرورة تستلزم فرض القانون والإلزام به حتى لا يخرج الناس عن الذوق العام او يخلوا بالامن العام.سادساً: اما الاستدلال بان قانون منع الاختلاط فيه «افتراض مخالفة فئة من المجتمع، وهم الطلبة الخاضعون لأحكام القانون المطعون عليه لأحكام الشريعة الإسلامية وللمبادئ العامة للقيم الإسلامية، فضلاً عن قصد المشرّع تطبيق أحكام القانون في الهيئات التعليمية الحكومية بوزارة التعليم العالي دون سواها من وزارات وهيئات الدولة والمجتمع بصفة عامة».فأقول: هذا الفهم ينبو عن مقصود واضع قانون منع الاختلاط، وفيه تزيد وتعسف بالصاق هذا في التعليم تقتضي مستلزمات التربية الاجتماعية، وخاصة للشباب في سن المراهقة، حيث يكون أكثر عرضة للانحراف.ولا يجوز الاحتجاج بزيادة النفقات كدليل لعدم الدستورية، فالإسراف يمكن ضبطه بحسن الصرف والمراقبة والمحاسبة الجادة بتنفيذ المشاريع، وما أبخس التكلفة اذا كان ما يقابلها صون الأخلاق والوقاية من الفتن، ولنا في ما يعاني منه الغرب من مآسي الاختلاط أحسن العبر.العيسى: معارضملابسات صدوره ارتبطت بصفقة بين الحكومة وتيار الإسلام السياسيالرأي الثاني لاستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت د. شملان العيسى معارض للقانون، ويقول:في البداية، لا بد من التأكيد على ان القانون غير دستوري، لأنه يعطي الطالب الحق في اختيار نوع التعليم الذي يريده والمفروض ان تكون الجامعة الحكومية مختلطة، واذا أرادت جهات خاصة إنشاء جامعات غير مختلطة تستطيع، ويكون الخيار أمام الطالب.القضية الثانية، ان ملابسات اصدار هذا القانون ارتبطت بخلط شديد وصفقة سياسية بين اطراف حكومية واطراف نافذة في الاسلام السياسي لتمرير هذا القانون في مقابل تمرير قوانين اخرى ترغب الحكومة في تمريرها، والآن الحكومة تدفع الثمن عن هذه الصفقة.اما اهم سلبيات تطبيق منع الاختلاط بعد هذه الفترة الزمنية، فهي اولا: التكلفة المالية الكبيرة في المنشآت وزيادة فترة اليوم الدراسي.ثانيا الهدف الديني لم يتحقق لأن الطلاب مع الطالبات في اختلاط داخلي في كل مرافق الجامعة عدا قاعة المحاضرات، ومن اهم سلبيات القانون ايضا تأخر الطلبة في التخرج بسبب عدم وجود اماكن وقلة عدد الاساتذة رغم زيادة ساعات اليوم الدراسي من 8 صباحا – 8 مساء، واصبح الفصل الواحد يضم اكثر من 150 طالبا وهذا يؤثر سلبا في العملية التعليمية.ولأن طالبات الجامعة يشكلن %70 من عدد الطلاب، فستستقبل الجامعة اكبر عدد من الطالبات، وهذا يؤثر في فرص الطلاب ويتم اغلاق شعب.وحتى الاتحاد الوطني، المؤيد لمنع الاختلاط بسبب انتمائه السياسي، بدأ يشكو من تأخر تخرج الطلاب بسبب سياسة منع الاختلاط.

ويتم بشكل استثنائي وعلى مسؤولية بعض الدكاترة، قبول الطلاب مع الطالبات حتى لا يتأخر الطلاب عن التخرج، وقد بدأ الكثير من الطلاب ينزعجون من تأخر التخرج بسبب عدم وجود شعب. والآن.. وبعد ثورات الربيع العربي وظهور الجماعات الجهادية وداعش، ثبت ان صفقات الحكومات مع تيارات الاسلام السياسي ادت الى تمزيق المجتمع الواحد وخلقت طائفية من نوع جديد.


займ на карту быстро

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »

Thumbnails managed by ThumbPress

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock