كتاب أكاديميا

مطلق القراوي… صوت الإعتدال وسيرة العطاء | بقلم: د. خالد الهيلم الزومان

رحل عنا الدكتور الفاضل مطلق القراوي، أحد الوجوه المضيئة في ساحة الدعوة والخدمة العامة في الكويت، وصاحب الحضور الدافئ والكلمة الطيبة التي تمس القلوب وتوجّه العقول.
عرفه الناس واعظًا بصيرًا، وموجهًا مخلصًا، وخطيبًا تنبع عباراته من قلب صادق، وعقل ناضج، ورؤية راسخة في قيم الاعتدال والرحمة، حتى صار أحد الأصوات الراسخة في الضمير الكويتي.

وقال عنه زاملائه في العمل في وزارة الأوقاف:

كان القراوي – رحمه الله – نموذجًا في العمل الملتزم، وركنًا أساسيًا في إدارة ملفات العلاقات الخارجية، وأسهم بشكل كبير في دعم المراكز الإسلامية خارج الكويت، والمشاركة في اللجنة العليا للعلاقات الخارجية، كما كان له دور بارز في دعم المشاريع النوعية في مختلف دول العالم.

عُرف عنه إيمانه العميق بدور الكويت الريادي في ميادين الخير، وحرصه على ترسيخ صورة الكويت كمنارةٍ للعطاء.

متفائلًا بمستقبل الكويت كمنارة للخير والعطاء، حاملاً راية الاعتدال، مؤمنًا بأن خير الكويت لا ينضب، ولن يتوقف

وقد كان كذلك بالفعل ساعيًا في خدمة الناس، وداعمًا للعمل الإنساني والخيري، ولبرامج كفالة الأيتام ورعاية المراكز الإسلامية حول العالم.

ولم يكن أثره مقتصرًا على الإنجاز المؤسسي، بل ترك أثرًا في قلوب الناس وزملائه الذين وصفوه بأنه مثال في دماثة الخلق، والتواضع، ولين الجانب، وحُسن التعامل، فكانت له محبة صادقة راسخة لا تُشترى ولا تُطلب، بل تُزرع وتثمر بالصدق والبساطة.

كما كان عضوًا فاعلًا في اللجنة العليا لتعزيز الوسطية، حمل فيها راية الاعتدال، ونافح عن قيم التوازن والتسامح، وحرص على تقديم الدين في صورته الأصيلة الرحيمة.

رحم الله الدكتور مطلق القراوي، وجزاه عن الكويت وعن الإسلام خير الجزاء، وجعل كل كلمة قالها وكل خطوة خطاها في ميزان حسناته.

إنا لله وإنا إليه راجعون

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock