أخبار منوعة

مشتريات و«مواعين» رمضان ما بين الحاجة والمظاهر

ما بين المظاهر الاجتماعية والحاجة الحقيقية، تفتح الاسواق الشعبية والمحال التجارية الكبرى ابوابها لاستقبال آلاف السيدات قبيل شهر رمضان، للتبضع وشراء الاواني المنزلية على اختلاف انواعها، الى جانب بعض الاكسسوارات المنزلية والمفارش، في ظاهرة سنوية لفتت انظار الكثيرين لتصبح في بعض الاحيان عبئاً يثقل كاهل رب الاسرة، خصوصا اذا ما تجاوزت حدود الادوات المنزلية لتطال الاثاث المنزلي في حالة تجاوزت حدود المعقول. تلك المشتريات باتت جزءا من المظاهر المزيفة في حياتنا اليومية، التي ارتبطت بمنصات التواصل الاجتماعي للتباهي امام الاخرين بما لدى كل بيت من جديد، للدخول في منافسة «من الاجمل والافضل» من دون مبرر، علما بانه لا مانع من التجديد البسيط من باب ادخال البهجة في نفوس اهل المنزل لاستقبال شهر رمضان. حول هذا الموضوع قصدنا عدداً من السيدات اللاتي صادفناهن في محلات بيع الاواني المنزلية للتعرف على اسباب هذه الظاهرة، والوقوف على مصير القطع التي تم اقتناؤها العام الماضي.

تهافت السيدات
ام محمد الشمري تحدثت عن تهافت السيدات على شراء الاواني المنزلية قائلة «بالنسبة لي اصبحت عادة سنوية من باب البهجة والفرح بقدوم شهر رمضان، ولخلق اجواء جديدة في المنزل، لكني لا اسرف في هذه المشتريات لكوني اشتري ما يلزمني من اكواب وصحون اكل، عادة ما يكون عدد منها تكسر او تلف بعد استعماله على مدار العام بعد رمضان، في حين هي تعني للبعض معنى اخر، حيث نجدها حالة هوس في الشراء لمجرد الشراء والتباهي بهذه الاواني والاكسسوارات امام الاخرين».

ام عبد العزيز تحدثت عن الفرق بين استعدادات رمضان الماضي والحاضر، والتجديد في كماليات المنزل في رمضان قائلة «ايام زمان كانت البيوت اكثر بساطة، وكان الحديث عن مشتريات رمضان يرتكز بشكل كبير على المواد الغذائية التي تعتبر جزءا مهما من المائدة الرمضانية في هذا الشهر الكريم، وبعد التطور قليلا والحداثة اقبلت بعض سيدات البيوت على اقتناء بعض الاواني وتحديدا (استكانات) الشاي وتوابعها، والتي تستعملها فقط في رمضان، وما ان ينتهي حتى تعيدها للمخزن للعام المقبل، الى ان تصاب بعيب او تلف لتشتري غيرها، اما الان فقد اصبحت عادة رمضانية سنوية لا بأس بها اذا ما كانت في اطار المعقول».

هوس الشراء
غزلان محمد قالت «هوس الشراء اصبح عادة مجتمعية لم تعد مقتصرة على شهر رمضان، لكنها باتت ظاهرة سنوية لافتة في الاونة الاخيرة، حيث تنكب السيدات على محلات بيع الاواني بشكل كبير قبل شهر رمضان، لتحديث كل ما تستعمله الاسرة على المائدة، وهي «هبة» او حالة اصبحت ظاهرة من اجل التفاخر والتباهي بين السيدات على منصات التواصل الاجتماعي في معظم الاحيان، بينما هي حالة عادية لدى البعض القليل من اجل التجديد واضفاء اجواء مفرحة في المنازل لاستقبال شهر رمضان». واضافت: انا واحدة من السيدات احرص على شراء اطقم الشاي والقهوة كل عام، الى جانب مفارش الطاولة التي تكون عادة عليها جملة «رمضان كريم»، ويبقى طقم اكواب الشاي والقهوة حاضرا طوال العام، وعند قرب حلول رمضان العام الذي يليه نتبرع به لمن يحتاجه.

مظاهر التباهي

ام علي تحدثت عن العبء المادي الذي تتكلفه بعض السيدات من اجل هذه الظاهرة قائلة «كل شيء في الماضي كان اجمل، لكن بعد سيطرة مظاهر التباهي عبر منصات التواصل الاجتماعي، وعرض حياة البعض من خلالها، تكرست ظواهر لم تكن موجودة، فعلى سبيل المثال شراء الاواني والادوات المنزلية في رمضان لا مشكلة فيه ان كان محدودا وفي اطار المعقول والحاجة، لكن للاسف هناك اسر تضغط على ميزانياتها، وهناك سيدات يقمن بالاقتراض من اجل تجديد اثاث الديوانية او الصالة قبل رمضان، من باب التباهي امام الزوار والضيوف، وهذا امر لا حاجة له ولا علاقة له برمضان، اما شراء بعض الاواني التي من الممكن ان تتلف مع مرور الوقت فلا باس به». واضافت: احرص دوماً على ادخال اي شيء جديد على المائدة الرمضانية بشكل بسيط، إما من خلال اكواب العصير او حافظات الشاي والقهوة فقط، لكني ضد التبذير.
ام محمد تحدث قائلة «في كل عام احرص على تجديد أطقم الشاي والقهوة ومفارش مائدة الطعام خلال شهر رمضان، لكني استمر في استعمالها طوال السنة بعد رمضان، لذا اقوم بشراء جديد كل عام، واذا كانت ادواتي بحالة جيدة اتبرع بها للجان الخيرية».
التجديد في المائدة
انوار احمد انوار احمد اعتبرت ان هوس الشراء اصبح حالة عامة خلال شهر رمضان وقبله قائلة «لم تعد هذه الحالة نادرة، فالكل يلاحظ هذا الضغط وكثافة مرتادي محلات الاواني المنزلية لشراء حاجيات رمضان، منها ما يلزم ومنها ما لا يلزم، وما ان تبدأ الزيارات الرمضانية حتى تبدأ معها الفيديوهات على مختلف اشكالها على منصات التواصل الاجتماعي للتفاخر والتباهي بها، ما بين الغث والسمين، وانا واحدة من اللاتي يحببن التجديد في المائدة الرمضانية كل عام، سواء من اكواب او اطقم شاي او صحون، لكن عادة ما استعملها بعد ذلك واتبرع بها قبل الموسم الجديد، وهذه حالة طبيعية تشعرنا بالبهجة قبل الشهر الكريم».

الفرح والبهجة
ام باسل وزوجها كانا في جولة تسوق رمضانية تحدثا عن الموضوع، قائلين «نحرص بالدرجة الاولى على شراء المواد الغذائية التي نستعملها عادة في اطباق رمضانية كل عام، اما الاواني فنحرص على اقتناء ابريق العصير والاكواب الخاصة به، الى جانب فانوس رمضان ومفرش الطاولة من باب ادخال مظاهر الفرح والبهجة في استقبال شهر رمضان الكريم، وهي مشتريات محدودة لكننا نحرص عليها».

المصدر:
القبس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »

Thumbnails managed by ThumbPress

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock