أخبار منوعة

مطالب ذوي الإعاقة في العيد: بيئة ترفيهية مناسبة

بلهفة وشوق، يترقب الجميع، لا سيما الصغار بمن فيهم ذوو الإعاقة، فرحة العيد، للانطلاق وتبادل الزيارات وممارسة طقوس الفرح والبهجة والاستمتاع بها.ففي الوقت الذي أكد فيه عدد من المختصين النفسيين والاجتماعيين أهمية إشراك ذوي الإعاقة في الأعياد الدينية والمناسبات الوطنية والاجتماعية، كونها فرصة جيدة لتلاقي الأسر واجتماعها وتعميق الترابط الأسري، فضلاً عن دمجهم مجتمعياً ونفسياً وتأهيلياً، رأى آخرون من أولياء الأمور أن هذه المناسبات لا تمثل أي إضافة جمالية لفئة من المجتمع ومن ذوي الإعاقة، لأسباب عديدة، لعل أبرزها عدم تهيئة البيئة الترفيهية والألعاب الملائمة وظروف كل إعاقة، فضلاً عن نظرة المجتمع المغايرة للشخص ذي الإعاقة وعدم تقبل تصرفاته.وبحسب ما ذكره علاء المخلافي وهو ولي أمر لطفلين من الصم، فإن جهل المجتمع والأقارب والجيران بأن المُعاق هو شخص له كل الحقوق، ولذلك قد يتجاهلونه في لقاءاتهم ويتركونه منفرداً من دون أي احتواء أو مناقشات أو اهتمام!ورأى المخلافي أن الأسر والوالدين لم يحرصوا على دمج أبنائهم من ذوي الإعاقة بالمجتمع والأقارب وأفراد العائلة، مضيفاً «لا تزال هناك نظرة قاصرة عند بعض الآباء والأمهات بأن ذلك شأن مُعيب، وأن ذوي الإعاقة يفضلون الانطواء والابتعاد وعدم مخالطة غيرهم».وذكر أن المدرسة والجامعات ومراكز التعليم قد يشوبها بعض القصور، وإن كانت غير متعمدة ذلك في مسألة توعية ذوي الإعاقة بأنهم سواسية مع غيرهم، لافتاً إلى أن هناك أسباباً تعود إلى المعاق نفسه، كالخجل والانطواء والحياء وحب الوحدة.ولَم يختلف رأى حصة البالول وهي ولية أمر لفتاة من الداون عن غيرها، حيث لفتت إلى عدم وعي المجتمع بحقوق ذوي الاعاقة، لا سيما الذهنية وكيفية التعامل معهم.وبيّنت أن ذوي الإعاقة الذهنية يواجهون صدمات نفسية واجتماعية عند اختلاطهم بالمجتمع الخارجي بعيداً عن نطاق الأسرة، لافتة إلى أن ذلك ناتج عن عدم تقبل المجتمع لتصرفاته وسلوكياته.وأشارت إلى أن العمر الزمني للإعاقات الذهنية البالغة من العمر 20 يمثل ثماني سنوات، مما يجعلهم يتوقون إلى حياة الطفولة وألعابها، وهو ما لا يقبله المجتمع.فرحة الكفيفيمر العيد على الكفيف تماما كغيره من الأسوياء يحمل الفرح ومعاني التجديد في كل شيء إلا أن ثمة أشياء تختلف باختلاف طبيعته التي تفرضها الإعاقة عليه، ولكن هل تكون الفرحة مهيأة لهم أم لا؟بحسب ما ذكره المكفوفون فإن العيدية التي هي مظهر العيد الأول لم يعد تقديمها للكفيف أمرا صعبا، في ظل توفير تطبيق قارئ المال الموجود في متجر «أبل» الذي مكنهم من معرفة فئات الدينار الكويتي عن طريق تمرير الورقة النقدية أمام كاميرا الهاتف لقراءة فئة الورقة الأمر الذي مكن الكفيف من سهولة التعامل مع المال في العيد.أما عن الجانب الترفيهي، فقد طالب المكفوفون بتوفير المشاريع السياحية بما يتناسب وظروف اعاقتهم على نحو يعزز مفهوم الدمج المجتمعي، منها توفير قوائم طعام بطريقة «برايل» في المطاعم اقتداء بمبادرة أحد المطاعم الكويتية الذي نال فرصة السبق في تقديمها، وقد أبدى بعض المكفوفين من زوار هذا المطعم الإعجاب بها، بحيث مكنتهم من قراءة قائمة الطعام بأنفسهم والتمعن فيها الأمر الذي يساعدهم على دقة اختيار الوجبات.وأكدوا ضرورة تزويد المرافق السياحية بخاصية الوصف الصوتي، بما في ذلك بعض المتاحف التي تقدم بعض الأفلام الوثائقية المرئية، اضافة إلى وضع أسهم بطريقة «برايل» على المحال التجارية وحوائط المجمعات لتساعد الكفيف على التجول بداخلها دون حرج.بالمقابل، نجد أن ذوي الاعاقة الحركية يشتكون دائما من اختطاف الآخرين لمواقف السيارات المخصصة لهم وعدم تهيئة الأماكن الترفيهية والاسواق والالعاب بما يتناسب وظروف إعاقاتهم.اما فئة الصم فطالبوا بتزويد المرافق بمترجمي لغة إشارة لتيسر التواصل مع الآخرين.برنامج اجتماعيتمنى علاء المخلافي – وهو ولي أمر لطفلين من فئة الصم – من المتمكنين في برمجة المواقع الالكترونية وبرامج التواصل الاجتماعي، انشاء تطبيق لذوي الإعاقة لتبادل اللقاءات والأحاديث كما أن لكل الأنشطة الآخرى برامج تواصل، إلا أن هذه الشريحة لم يتصدر أحد ممن له الامكانية لذلك.توجُّه عالميأجمع أولياء أمور ذوي الاعاقة على تأييدهم لفكرة الدمج كتوجه عالمي، وطالبوا بتخصيص أماكن في المرافق الترفيهية لابنائهم من مختلف الاعاقات وتزويدها بالألعاب المناسبة وظروفهم، فضلا عن تنظيم يوم مخصص لهم في البحر وحجز شاليهات مهيأة لهذه الفئة.حملات العيددعا مجموعة من الناشطين في مجال الإعاقة إلى تنظيم حملات ترفيهية لتفقد كل المراكز المعنية بذوي الاعاقة أثناء العيد وتقديم برامج ترفيهية لهم ومشاركتهم فرحة العيد.مشاركة ترفيهيةطالب عدد من أولياء الأمور بإشراك ابنائهم من ذوي الاعاقة في الفقرات والأنشطة والبرامج الترفيهية التي تقام في المجمعات العامة، بحيث يكون للمعاق نصيب من الترفيه يتوافق واحتياجاته.تسهيلاتأشاد ذوو الإعاقة بالتسهيلات التي تقدمها بعض المرافق السياحية من أجل عدم تكليف المعاق، ماديا، عند دخول بعض الألعاب أو بعض المتنزهات التي تحتاج لتذاكر دخول.مُرافقفي المجمعاتاقترح عدد من ذوي الاعاقة تخصيص مرافق في كل متنزه أو مجمع يمكِّن ذوي الاعاقة الاستعانة به عند زيارتهم لأي متنزه أو مجمع تجاري، وارشادهم لما يحتاجونه.توعية أسرية.. ودعم معنويشدد عدد من الناشطين في مجال الإعاقة على أهمية التوعية الأسرية والمجتمعية بأن المعاق لا فرق بينه وبين غيره، وله من البدائل ما يمكنه من استكمال حياته الطبيعيه تماما، مشيرا الى ضرورة الدعم المعنوي المكثف للمعاق، خصوصا ممن يتأثر بهم، سواء مدرسين أو مسؤولين أو مشاهير في الاعلام والفن وغيره.المصدر:القبس


займ на карту быстро

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock