قسم السلايدشوأخبار منوعة

البقشيش بات متاحاً عبر الإنترنت

 

 

أصبحت النقود الإلكترونية أكثر استخدامًا بسبب ما توفره من أمان وسهولة في التعامل، فضلًا عن توسع استخدامها في مختلف أنحاء العالم. غير أن التوسع في استخدامها لم يخل من آثار سلبية على العديد من المهن التي كان التعامل بالأموال السائلة يشكل ميزة لها.
سائقو التاكسي، وعمال الفنادق والمطاعم، وعمال مرائب السيارات، وغيرهم كانوا يعتمدون على «الإكرامية» (البقشيش) الذي يتركه عملاؤهم. غير أن الاعتماد المكثف على استخدام بطاقات الدفع الإلكترونية وغيرها من طرق الدفع الآلية جعلهم يفقدون الكثير مما كانوا يتحصلون عليه.
وعلى سبيل المثال، قررت العديد من الشركات المشغلة لخدمة سيارات الأجرة استخدام تطبيقات مشابهة لتطبيق أوبر تسمح لمستخدميها بالدفع باستخدام بطاقات فيزا وماستر كارد.
ويقول سائق أجرة أميركي «على الرغم من أن هذا قد يكون جيدًا من حيث زيادة الاعتماد على خدماتنا إلا أن أحدًا لم يعد يمنحنا إكراميات لأنه يدفع إلكترونيًا، وبالتالي لا يفكر في منحنا أموالًا سائلة».
وتشير مجلة «إيكونوميست» إلى أن عاملات النظافة في الكثير من الفنادق أصبحن يعانين بسبب عدم حصولهن على الإكراميات في ظل ضعف الأجر الذي يحصلن عليه.
فالتقديرات تشير إلى أنهن كن يحصلن على قرابة ثلاثة أرباع أجرهن الاعتيادي من الإكراميات، أما الآن فنادرًا ما يحصلن على البقشيش من رواد الفنادق.
ولمواجهة هذا التراجع في الإكراميات التي تشكل جزءًا مهمًا من دخل بعض العاملين، أقرت العديد من الشركات تطبيقات لمنح الإكراميات إلكترونيًا للعاملين فيها.
فعلى سبيل المثال، أتاح تطبيق أوبر إمكانية منح سائق السيارة «بقشيشا» بعد انتهاء الرحلة، وفي غالبية الدول يتم تحديد 3 مبالغ يمكن الاختيار بينها لمنح أحدها للسائق.
وفي سياتل الأميركية، قام متجر لبيع الأيس كريم بفتح الباب للإكراميات الإلكترونية فازداد نصيب العاملين فيها من 8 دولارات في الساعة إلى 12 دولارا.
كما أن الكثير من المطاعم الأميركية اعتمدت على تطبيقات من أجل إعطاء روادها فرصة منح العاملين فيها إكراميات.
وأدى ذلك لزيادة ما يتلقاه العاملون من نسبة 10 – %15 من المبيعات في هيئة إكراميات إلى قرابة الـ%20.
وفي أحد مطاعم سان فرانسيسكو يقول أحد العاملين إن الإكراميات كانت تتراوح بين 5 – %10 قبل الاعتماد على الإكراميات الإلكترونية قبل أن ترتفع لـ7 – %16 بعد إقرارها.
والملاحظ أنه في كل الحالات التي سمحت فيها الأماكن بالبقشيش الإلكتروني فإن ما يحصل عليه العاملون فيها ازداد بشكل ملحوظ.
ويرجع ذلك للتأثير النفسي لـ«عد النقود» مقارنة بمنحها إلكترونيًا، فالشعور بعد النقود يجعل الشخص يمنح أقل مما هو الحال عليه عندما يمنح النقود «غير الملموسة».
وتعتبر مجلة «تايم» أن مسألة منح الإكراميات للعاملين كثيرًا ما تثير الجدل بين مستخدمي الخدمات المختلفة.
ففي الوقت الذي يرى البعض أنها غير مطلوبة، لأنهم يقومون بعملهم فحسب، يرى آخرون أنها تعويض عن الأجور الضئيلة التي يتقاضونها.
وتنقل المجلة الأميركية عن عامل في أحد المقاهي قوله «تحول الإكراميات إلى إلكترونية له جانب إيجابي، لأنه لن يكون بوسع أحدهم أن يقول إنه لا يحمل عملات صغيرة لمنح الإكرامية». (أرقام)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »

Thumbnails managed by ThumbPress

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock