أخبار منوعةقسم السلايدشو

‫مليارا دولار سوق التعليم الخاص في الكويت بحلول 2023‬

توقعت دراسة حديثة لشركة بوسطن كونسلتينغ غروب نمو حجم سوق التعليم المدرسي الخاص بدولة الكويت من 1.3 مليار إلى مليارَي دولار خلال السنوات الخمس المقبلة، مع زيادة التنافسية وقوة العروض.

كما توقعت الدراسة أن يتضاعف حجم سوق التعليم المدرسي الخاص في دول مجلس التعاون الخليجي من 13 مليار إلى 26 مليار دولار بحلول عام 2023 بفضل معدلات النمو القوية التي ستشهدها المملكة العربية السعودية وفرص النمو المتوقعة في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وتوقعت «بوسطن كونسلتينغ غروب» في تقرير جديد صدر عنها بعنوان «مكامن الفرص الاستثمارية في سوق التعليم الخاص بدول مجلس التعاون الخليجي» أن تنمو القيمة السوقية لقطاع التعليم المدرسي الخاص (من الروضة حتى المرحلة الثانوية) في دولة الكويت من 1.3مليار دولار في عام 2017 إلى ملياري دولار بحلول عام 2023. وتعتبر سوق التعليم المدرسي الخاص أحد مجالات الجذب المهمة للمستثمرين في دول مجلس التعاون الخليجي، نظراً لتوافر الإمكانات والظروف الملائمة لمثل هذا الاستثمار، حيث من المتوقع أن تتضاعف قيمة هذه السوق خلال السنوات الخمس المقبلة. وعلى الرغم من التوقعات التي تشير إلى نمو قوي في هذه السوق عبر دول مجلس التعاون الخليجي، ينبغي على المستثمرين تحديد ووضع استراتيجيات فعالة لمواكبة التغيرات والظروف المحيطة قبل الخوض في أي فرص استثمارية متاحة.

وحدد تقرير الشركة الرائدة في مجال استراتيجيات الأعمال أربعة عوامل للنمو في مجال التعليم الخاص من شأنها التأثير في الأسواق عبر دول مجلس التعاون الخليجي:

1) التوجه نحو المدارس الخاصة: يعتبر معدل الإنفاق المدرسي الخاص في دول مجلس التعاون الخليجي أعلى من معدل الانفاق في نظيراتها بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إذ يبلغ معدل الانفاق المدرسي الخاص حوالي 11 ألف دولار للطالب الواحد سنوياً في دول مجلس التعاون الخليجي. ويتجه أولياء الأمور عبر المنطقة بصورة متزايدة نحو المدارس الخاصة التي تقدم استراتيجيات تعليم متميزة وتحقق نتائج محسنة، ومن المرجح نمو هذا التوجه خاصةً مع بدء الحكومات بإصدار تقييمات خاصة بأداء جميع المدراس.

2) رسوم التعليم: من المتوقع أن تواصل رسوم التعليم الخاص في دول مجلس التعاون الخليجي ارتفاعها بمعدل %2 إلى %4 سنوياً. إلا أن رسوم التعليم شهدت ارتفاعاً بمعدلات أبطأ في السنوات الأخيرة نتيجة التشريعات والأحكام الأكثر صرامة والبيئة الاقتصادية التي قلّلت معدلات الإنفاق الاستهلاكي. إضافة إلى أن الوافدين يواجهون ضغوطاً ماليةً نتيجة تقليص الشركات لبدلات رسوم التعليم، كذلك وضعت بعض الحكومات حداً لزيادة رسوم التعليم، ففي السنوات الأخيرة حددت دولة الكويت زيادة رسوم التعليم بنسبة %0 إلى %3، بينما حددت كل من دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين زيادة الرسوم بنسبة %5 وفقاً لمؤشر التضخم وأداء المدارس.

3) النمو السكاني: من المتوقع نمو أعداد السكان الذين تتراوح أعمارهم بين 3 و17 سنة بمعدل نمو سنوي مركب من %1 إلى %3. ومن المتوقع أيضاً أن ينمو عدد الوافدين في دول مجلس التعاون الخليجي بوتيرة أسرع من عدد السكان المحليين، مع الأخذ بعين الاعتبار أن أبناء الوافدين يلتحقون عادةً بالمدارس الخاصة.

4) نمو معدل الالتحاق بالمدارس الخاصة: يشهد معدل الالتحاق بالمدارس الخاصة في المرحلة الابتدائية وما فوقها ارتفاعاً عبر كل دول مجلس التعاون الخليجي ومن المتوقع أن يحافظ هذا المعدل على ثابته. وتشهد معدلات التحاق الطلبة بمرحلة الروضة (من سن 3 إلى 6 سنوات) نمواً ملحوظاً، وخصوصاً في المملكة العربية السعودية التي تمتلك أكبر عدد سكان في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي وأدنى معدل التحاق بمرحلة الروضة (تبلغ نسبة التحاق الطلبة أقل من %20 في المملكة العربية السعودية مقابل %60 إلى %90 في بقية دول مجلس التعاون الخليجي).

وقالت الدكتورة ليلى حطيط، شريكة ومديرة مفوضة في «بوسطن كونسلتينج غروب»: «تعيد التطورات الجديدة، مثل التطورات السكانية والتدخلات الحكومية والتشريعات والأنظمة، رسم معالم قطاع التعليم الخاص المعقد في كل دولة من دول مجلس التعاون الخليجي. وبما أن هناك تبايناً في إمكانات النمو في سوق التعليم الخاص في دول مجلس التعاون الخليجي، فمن المهم أن يفهم المستثمرون حجم كل سوق وإمكانات نموها في السنوات المقبلة».

التعليم الخاص في الكويت

من المتوقع أن تنمو سوق التعليم المدرسي الخاص في الكويت من 1.3 مليار دولار في عام 2015 إلى ملياري دولار في عام 2023. ويعزى هذا النمو إلى عاملين رئيسيين، هما النمو السكاني والتوجه نحو المدارس الخاصة. ولا يزال إجمالي عدد السكان الكويتيين والوافدين ينمو باطّراد، وبالتزامن مع هذا النمو، يتجه الكويتيون بشكلٍ متزايدٍ نحو المدارس الخاصة، حيث باتت الأسر أكثر استعداداً للإنفاق على التعليم العالي الجودة.

ومع ذلك، فإن التحديات في هذه السوق يمكن أن يكون لها آثار عكسية على القطاع، حيث تخصص حكومة الكويت في بعض الأحيان الأراضي في مواقع غير مناسبة، وتقدم القليل من الدعم للمدارس الدولية الخاصة، وتضع قيوداً صارمةً على زيادة الرسوم. على سبيل المثال، أصدر وزير التربية في عام 2016 قراراً بإيقاف زيادة رسوم المدارس الخاصة. وأخيراً، سيكون من الصعب على أولياء الأمور مقارنة جودة المدارس في ظل نقص البيانات حول تصنيفات المدارس.

وأضافت مايا الهاشم مديرة مشاريع في «بوسطن كونسلتينغ غروب»: «باتت سوق التعليم الخاص أكثر تعقيداً وتنافسيةً خلال السنوات الأخيرة، لا سيما في الأسواق الناضجة، وهذه التحولات لها آثارها ونتائجها على المستثمرين. ونتيجةً لمستوى المنافسة مع كل من دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر ومملكة البحرين، سيكون من الصعب جذب المعلمين أو الاحتفاظ بهم. ونتيجة القوانين الخاصة بتوطين الكويتيين في قطاع التعليم باتت هناك بعض القيود على تعيين المعلمين الوافدين، إضافة إلى أن هناك مرسوماً جديداً يلوح في الأفق يحظر إصدار تأشيرات دخول للوافدين تحت سن الثلاثين. كل ذلك له نتائجه العكسية على جذب الكفاءات واستقطابها. وعلى هذا النحو، توفر دولة الكويت فرصاً مهمة للمستثمرين نتيجة ازدياد الطلب على المدارس الخاصة العالية الجودة بجميع أنواع المناهج الدراسية ونطاقات الرسوم. وفي ظل سوقها غير الموحدة، التي تتكون أساساً من مدارس خاصة مستقلة، هناك فرص كبيرة للغاية أمام المستثمرين».

تحديات تواجه القطاع

1) تخصيص الحكومة أراضي في مواقع غير مناسبة

2) دعم محدود للمدارس الدولية الخاصة

3) قيود صارمة على زيادة الرسوم في المدارس الخاصة

4) نقص البيانات حول تصنيفات المدارس

5) قيود على تعيين المعلمين الوافدين

6) قرار يلوح في الأفق بحظر إصدار تأشيرات لمن هم تحت سن الثلاثين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock