كتاب أكاديميا

‎ففتحنا أبواب السماء… بقلم الشيخة حصة الحمود السالم الصباح

قال الله تعالى فى سورة القمر على لسان نبيه نوح (فدعا ربه أنى مغلوبٌ فانتصر ) لقد تذكرت هذه الآية الكريمة فى ذكرى الغزو العراقي الصدامى  البعثى الغادر الآثم ، هذه الآية التى يتجلى فيها صدق التوجه فى الدعاء من قلب مؤمن صادق إلى ربٍ لطيف بعباده وكان الرد الإلهى فى الآيات التى تعقبها (ففتحنا أبواب السماء بماءٍ منهمر..وفجرنا الأرض عيوناً فالتقى الماء على أمرٍ قد قُدر) .

نعم ، لقد فتح الله أبواب السماء والأرض لدعوات صادقة من أرض طيبة لتلتقى القوات الشقيقة والصديقة لنصرة شعبنا الطيب الودود ،لقد كان الغزو العراقي الصدامى البعثى الغاشم الآثم فى الثانى من أغسطس 1990 والذى مر عليه 28 عام كارثة ومأساة بكل المقاييس ، فهو ليس مجرد عدوان عسكرى مبرر من دولة لأخرى مجاورة ولكنه كان عمل خسيس وجبان وخاصة بعد الدعم الكويتى والخليجى والعربى للعراق فى حربها ضد إيران على مدار 8 أعوام مدة حرب الخليج الأولى وقد تنوع هذا الدعم بين الدعم العسكرى والمادى والسياسى حتى وضعت الحرب أوزارها .

ولأن خسة النظام الصدامى البعثى لا تنتهى والذى لم يسلم من شروره حتى أبناء العراق أنفسهم فتمادى فى عدوانه وغطرسته بهذا العدوان البغيض الغادر ضد الكويت والتى لطالما عُرفت بدعمها وسخاءها فى السراء والضراء حتى قطفت ثمار هذه الأعمال الخيرية العظيمة ومواقفها الدبلوماسية المشهودة بقيادة حكيمة وعظيمة وخبيرة لتجد العون والدعم الكامل من شعوب العالم حتى تحررت من دنس الإحتلال السافر وتطهرت لتبدأ مرحلة جديدة وتعود سريعاً لإستكمال رسالتها نحو المجتمع الدولى تحت عنوان المحبة والخير والسلام .

الدروس المستفادة من هذه المأساة كثيرة حيث أنها كشفت بوضوح الأصدقاء الحقيقيين من الأعداء !! ،كذلك أبرزت مدى الحب والترابط بين أبناء الكويت وإختلاط دماء شهداؤهم بتراب الوطن ، وما يمثله البيت الخليجى من عمق استراتيجى أمنى وهو مظلة حماية لجميع أبنائه وما تربطهم من أخوة حقيقية ومصير واحد .

كذلك ما نقله المرحوم الدكتور عبدالرحمن السميط أيام الغزو وهو مؤسس جمعية العون المباشر والذى وهب حياته لأعمال الخير وخاصة فى افريقيا ، بأن الشعوب الأفريقية خرجت الى الساحات تدعو وتبتهل إلى الله بأن يفرج الكرب عن الكويت وذلك مصداقاً لقول الله تعالى (إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً ) وهذه هى سنن الله فى خلقه وسنة الحياة أن ما نزرعه اليوم نحصده غداً .

وكذلك على النقيض فى الدولة المعتدية والتى لا تزال تدفع ثمن عدوانها وبغيها داخلياً وخارجياً وهى عبرة وموعظة بأن الله قيوم على خلقه .

وختاماً نسأل الله العلى القدير بأن يرحم شهداء الوطن الذين ضحوا بأنفسهم لنحيا فى عزة وكرامة وأن يرحم والدنا المغفور له بإذن الله سمو الشيخ جابر الأحمد الصباح وسمو الشيخ سعد العبدالله الصباح على ما بذلوه من جهد عظيم فى المجتمع الدولى لنصرة قضية وطننا الحبيب وندعو الله مخلصين بأن يحفظ ويبارك فى والدنا الحبيب حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الصباح فارس الدبلوماسية العربية وقائد العمل الإنسانى على ما قدمه لنصرة الكويت أيام الغزو وما يقدمه من جهود عظيمة لتبقى الكويت شامخة آمنة تدعم الأمن والإستقرار خليجياً وعربياً وكذلك ندعو الله أن يحفظ حضرة صاحب السمو ولى العهد الشيخ نواف الأحمد الصباح وأن يحفظ الله الكويت حكومةً وشعبً وتظل واحة الأمن والأمان ومركزاً دائماً وأبداً للعمل الإنسانى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock