كتاب أكاديميا

يوسف عوض العازمي يكتب: قاعات المطار .. جزاء سنمار !

” حرب على المحسن تراها عقوبة “

( الشاعر : خالد الفيصل )

و كأن الجهات المختصة تنتقم من الأوفياء ، في قصة مؤلمة للأسف تحدث في بلدنا بلد الإنسانية و الوفاء ، عندما يتم غبن مواطن أمام عينه و يجزى إحسانه نكرانا” !

لاشك أن للوطن حق و واجب ، و كذلك المواطن له حق على وطنه ، و الدنيا حقوق و لايخشى الحق إلا الظالم لنفسه ، هناك تصرفات تجبر الإنسان على الوقوف بذهول أمامها ، أمور عجيبة و غريبة ، لدرجة إننا أحيانا” نشك في إنسانية هؤلاء أصحاب القرار !

بدر العازمي مواطن كويتي بسيط ، يعمل بإجتهاد على مشروع خيام و قاعات ، تحدث أزمة كورونا ، و تنادي الكويت أعلها للتطوع و للفزعة فتجده من أوائل المتقدمين للتبرع يجود بحلاله و امواله لخدمة بلده و يتم أستخدام عدد من القاعات الملكية لوضعها في المطار لإستقبال رحلات الإجلاء للكويتيين القادمين من الخارج ، و بلا مقابل و بنفس طيبة ، بل و فخر لأنه خدم بلده في ظرف قاسي و بلا منه و عرفان ..

ثم فجأة تقوم ذات الوزارة المستفيدة من القاعات المجانية ، و بتصرف غريب عليه ألف علامة إستفهام بعمل عقد بالأمر المباشر مع شركة أخرى و بمبلغ كبير مبالغ فيه ، في اماكن أخرى !

و لاتسأل عن حشمة و لاتسأل عن إحترام و لاتسأل حتى عن حياء ، عندما يتم غبن هذا الشاب الذي جاد بحلاله الذي لايملك غيره أصلا” و عرضة لكل الإحتمالات ، ثم يجد نفس الوزارة تقدم عقدا” بمبلغ كبير و مبالغ فيه لشركة اخرى لم تقدم ماقدمه هذا المواطن الصالح !

تخيل نفسك مكان بدر ؟

مفروض يعمل تحقيق سريع و واضح لما حدث ، أبناء الكويت ليسوا لعبة ، و لا طوفة هبيطة ، فإن كان بدر قد تبرع جزاه الله خير ، لكن لاتغبنونه ، ماهو معقول ماحدث ، الغبن و في هذه الايام المباركة مردوده عكسي .. أكسبوا ابناء الكويت شجعوهم ، ادعموهم ، بدر ليس بأحسن من غيره لكن له حق و حقه محفوظ مثل ماغيره له حق ..

قال تعالى :

قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ ( سورة الزمر _ 9 )

يوسف عوض العازمي
[email protected]

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock