كتاب أكاديميا

هاشمية الهاشمي يكتب: عـلـم الإنـسـان ما لـم يعـلـم

اللغة العربية لغة القرآن الكريم أرسله الله على نبينا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام وهي الأكثر إنتشاراً في العالم العربي والإسلامي ولدى مسلمي الدول الغربية من حيث تناولهم للمصحف الشريف وقراءة القرآن الكريم .

القرآن الكريم كلام الله ويمتاز بجمال المعنى والتفسير ويشمل أمور الحياة وقصص الأنبياء وقد كتبت مقالا منذ شهور عنوانه ( ولا تمنن تستكثر) وقد فسر علماء التفسير تلك الآية الى معانٍ عديدة ولم يتفقوا في سبب نزولها ، وتعتبر الآيات التي لا يتفق إثنان في تفسيرها من القضايا الهامة جداً في حياة البشرية جمعاء .

ومن ضمن الآيات كذلك سورة الإسراء ” ولا تجعل يدك مغلولة الى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوماً محسورا ”

في هذه الآية صعبت الترجمة الى لغات أخرى أجنبية لعدم توافر التطبيق المعتدل والقريب للمعنى .. لأن عظمة القرآن الكريم في آيات الرحمن جل وعلا بالعربية فقط حيث يكتسب منه القارئ قوة في البصيرة وثبات يعجز من خلاله التفسير .

أغلب الثغرات التي ظهرت في التفسير هي تعدد المعاني والأسباب ، وقد كانت العقبة الرئيسية أمام القارئ والباحث ، والأحداث التي رُبطت بالتفسير تختلف زمانها ومكانها عن سابقتها من تراجم المفسرين الآخرين ، وأحياناً تكون المعاني متقاربة ذي رؤيا وتحليل موحد .

اللغة العربية لغة القرآن الكريم .. لغة العرب ويتحدث بها الكثيرون من الشعوب ،

كان من الأجدر بأن تهتم منظمة اليونسكو باللغة العربية منذ الأزل ، وقد حُدد يوم الثامن عشر من ديسمبر للإحتفال كونها لغة عالمية بعد الإنجليزية والفرنسية .. ويتحدث بها الكثيرون وتترجم أغلب الوثائق وأعمال المنظمة الى العربية إيماناً منهم بأن هناك شعوب تهتم بالقراءة والمتابعة ، علماً بأن اللغة العربية ساهمت في نهوض العديد من الحضارات العربية والأوروبية مثال ذلك دويلات كانت عربية في يوم ما وتحولت الى أجنبية بسبب دمج الحضارات وكثير من الكلمات والأسماء العربية مازالت حتى يومنا هذا متداولة في الغرب ، وفي بعض الجامعات الأوروبية تُدرس اللغة العربية ويزداد الإقبال على دراستها .

تبسط قواعد اللغة العربية للقارئ قوة في البيان ودقة في التفسير وسعة في المعنى ، ولو وُضع أمامنا مثال في اللغة الإنجليزية أو الفرنسية بعشرون كلمة ، فسوف تكون الترجمة مختصرة وتعبيرية لا تتعدى الأربعة كلمات فقط .

اللغة العربية أصبحت خاضعة للمتغيرات والتقلبات بسبب  ” لغة الإعلام ” المتبعة في الصحافة والكتابة حيث تعمدوا كتابة اللغة العامية ودمجها مع اللغة العربية الفصحى في بعض الصحف وبالخط العريض ، ويُعتقد بأنها أفضل وسيلة لجذب القراء، لكنها تعتبر من السلبيات التي تسبب في ركاكة وضعف اللغة العربية للأفراد قراءةً وكتابة ، إيمانا منهم بأنها المدنية الحديثة التي يُقتدى ببعض الأمثال الشعبية في العرض والطلب .. وقد يحبذ البعض الشعارات والكلمات الطائشة لبعض الإعلانات لجذب القراء في الصحافة المحلية والإعلانات التجارية .

من خلال رحلاتي الصيفية الى أوروبا لاحظت بأن هناك شعوباً كثيرة تحبذ تعليم اللغة العربية ، وأصبحوا يتحدثون معنا باللغة العربية الفصحى وهم لا يعلمون بأن هناك لغة شعبية لكل دولة عربية ، قد يزدادون بذلك غرابة ولكنها اللغة الأصيلة التي نتميز بها ..

وفي النهاية أقدم “دعوة” خالصة لأولياء الأمور لحث الأبناء .. بالمداومة على قراءة القرآن الكريم لأنه الحل الأمثل لمعالجة السلبيات التي تعترض الأبناء في تطبيق اللغة العربية الفصحى .. والتزود بأجمل المعاني وأقوى الكلمات وهو خير وسيلة وأبسطها للتعرف على مفردات اللغة العربية لقوة الإسناد.. فنحن نرتوي من القرآن الكريم لإكتساب التنمية اللغوية ، والتزود بالعلم من المهد الى اللحد .

 

 

 

بقلم :  هاشمية الهاشمي

Twitter  :  @H_ALHASHEMMI

Email  :  [email protected]

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock