كتاب أكاديميا

هاشمية الهاشمي تكتب: ‎العشر الأواخر ويوم القدس العالمي

قال تعالى في كتابه الكريم :” سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله ، لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير ”

القرآن الكريم كلام الله الذي أنزله على رسولنا نبي الأمة محمد (ص) فالتقديس الإلهي للقدس يعني به عقيدة الإسلام كما في الآية الكريمة وهي عقيدة التوحيد والتي تعني بها الأمة التي أنزل الله لهم القرآن الكريم ويؤمنون بأن لا إله إلا الله .. محمدا رسول الله ، وهو خاتم الأنبياء والرسل ، ومن السنة الشريفة زيارة بيت المقدس الشريف ، وقد ارتبط زيارة المسجد الحرام بالمسجد الأقصى قديما وبخاصة في فترة الحج ، فإما يزور الأقصى قبل الحج أو بعده .. ليكون الحاج قد أدى ماعليه من الفرائض والزيارات ، وسمي بالأقصى لبعده عن أهل مكة .

القدس كالريحانة تفوح عطرا لأنها مهبط الأنبياء والرسل ومسرى الرسول الكريم .

وقد وجه صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح حفظه الله ورعاه رسالته السامية في مؤتمر القمة الإسلامية الى العالم أجمع ..” من الغريب بأن مجلس الأمن لم يتمكن من إعتماد مشروع قرار الحماية للشعب الفلسطيني ، فإلى متى يعيش مضطهدا تحت آلة القمع الإسرائيلية منتهكا حقوقه يعتقل ويعذب في السجون ويقتل ، وما زال مقاوما للإحتلال فإلى منى ؟؟

وذكر مندوب الكويت الدائم في الأمم المتحدة بأن الإحتلال مازال جاثما على الشعب الفلسطيني ، فإن من حقه المشروع مقاومة هذا الإحتلال والتصدي له والدفاع عن تطلعاته وأحلامه بالإستقلال ، وبحياة حرة وكريمة ، ومن واجبنا دعم نضاله وإحياء صموده أمام آلة البطش الإسرائيلية .

إن معركة النضال في فلسطين والقدس ليست مسئولية الشعب الفلسطيني وحده ، بل العالم العربي والإسلامي جمعاء ، فلا بد من نجاح تلك المقاومة ، ولا بد من توحيد الجهود لنصرة الشعب الفلسطيني الذي مازال يقاوم الإحتلال البغيض منذ سبعون عاما ، ولولا تدخل القوى العظمى لمساندة إسرائيل لكانت فلسطين محررة منذ الأزل .

ويتخذ المستعمر الصهيوني اليوم طرقا عديدة لتبييض صفحته في الإعلام الخارجي وقد لوحظ ذلك في تويتر ، فقد أولى بعض الإسرائيليين تلك المهمة مدعين بأن إسرائيل تحب السلام مع جميع الشعوب ومن يعيش على أرضها ينعم بالإستقرار متناسين آلة القمع والقتل التي تقترف ضد الشعب الفلسطيني ، والهدف من ذلك إبراز وتلميع سمعة الصهاينة ودولة إسرائيل ..

فالمؤامرة ضد الإسلام والمسلمين هدفه الرئيسي حجز القضية الفلسطينية في زاوية ضيقة ليستقر اليهود في القدس آمنين .

و” يوم القدس العالمي ” هو عنوان الحقيقة وتوحيد شعوب العالم حول قضية فلسطين والهدف منه عودة الشعب الفلسطيني لوطنه ، وعودة المسلمين جميعهم وإقامة شعائرهم الدينية في القدس الشريف .

فالمسيرات التي أقيمت في عدة دول .. إنما هي صرخة مدوية في وجه الإحتلال البغيض الى جانب المسيرات التي خرجت في فلسطين بعد صلاة الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك حيث صادف يوم القدس العالمي ، رغم المحاولات التي تبذلها قوى الشر بإبعاد القضية الفلسطينية عن مركز الإهتمام والسعي الى التطبيع مع الكيان الصهيوني وتعزيز الغطاء الأمني للمحتل الغاصب ..

وقد تزف لنا البشرى في يوم ما .. فهناك آيات تستبشر بنهاية دولة إسرائيل كما قال تعالى :” وقضينا الى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علوا كبيرا ”  ونحن بإنتظار نهاية إسرائيل الحتمية ، فقد عان الشعب الفلسطيني ويلات الإضطهاد ، كفى .. كف الله معاناتهم بفرج قريب .

قال رسول الله (ص) : من أراد أن ينظر الى بقعة من الجنة ، فلينظر الى بيت المقدس .

بقلم : هاشمية الهاشمي

Twitter : @H_ALHASHEMMI

Email : ALhashimi636@hotmail.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock