كتاب أكاديميا

هاشمية الهاشمي تكتب: بينات من الهدى والفرقان

 

قال تعالى في كتابه الكريم :شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان ، فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون

شهر رمضان شهر الرحمة والمغفرة، شهرالطاعةوالعبادة، نحرص فيه على قراءة القرآن وختمه في الشهر الفضيل ونحرص على تزاور الأهل وصلة الأرحام، وأعمال الخير عديدة كما يثاب الإنسان بعمله كرجال المرور والشرطة والإطفاء وهم يؤدون واجبهم تحت أشعة الشمس الحارقة، كذلك عمال النظافة وغيرهم .. أعانكم الله ومد أجسادكم قوة وصبراً وثباتاً ..

فالشهر الفضيل يجب أن نتهيأ له روحياً وفكريا ،عبادة وإخلاصا، لا حرصاً على الطعام والشراب فالشهر شهر عبادة، والصوم فيه شهر واحد، ولكننا في كل عام نرى تزاحما على الأسواق والشراء بكثرة وبلا مبرر علما بأن المواد الغذائية متوفرة طيلة العام ولله الحمد ..

يجب أن لا ننسى بأن هناك شعوباً تصوم الشهر الفضيل وليس لها من فتات الأرض شيئا إلا مارحمربي، فهي الأقلية السمراء من مسلمي القارة الأفريقية والتي تحتوي على أكبر نسبة من الفقراء في العالم، حيث أنهم يشربون مياه الآبار القلوية المصاحبة لكثير من الميكروبات والأمراض المعدية كماهو الحال في اوغندا واثيوبيا .

أما اليمن فلم يزل سعيداً كما يقال في السابق بسبب القصف والدمار ونقص المواد الغذائية وتفشي الأمراض وإنقسام المجتمع بسبب النزاع والحرب، كذلك غزة بفلسطين فلولا المقاومة وجهود حماس والجهاد الإسلامي لأصبحت مستعمرة يهودية ضُمت للكيان الصهيوني الغاصب .. أعانهم الله في ظل الأوضاع المعيشية السيئة والحصار الطويل وحرمان الأمن بسبب المداهمات الأمنية للإحتلال والإعتقالاتالمستمرة ..

لا توجد قرارات صلبة ومؤكدة لحرب طاحنة ستقام أخيراً في الخليج وتشارك فيه القوى العظمى لضرب إيران ، ولو كانت كذلك لما جلس الرئيس الأمريكي على كرسيه الهزاز وطلب من إيران الإتصال به .. هذه لعبة القط والفأر أو النعامة التي تهدد من حولها ثم تغرس رأسها في التراب وكأن شيئاً لم يكن .. البارجات التي ترسو في الخليج ليس بالضرورة لمحاربة إيران ، لربما رست لأنها إشتاقتلأموالنا فلن تعود كما جاءت، بل تعود وهي ترفرف بالعلم الأمريكي ومحملة بأموال الخليج ..

(( اللهم إني صائمة )) ..           

ففي الشهر الفضيل تكثر الإداعاءات والإضطراباتونعيش أياما من القلق والخوف، بلا داعٍ أو جدوى لتلك المخاوف والكوابيس ، ونرفض في الوقت نفسه أن نكون وقود النار كما يدعون، لأن الحرب سوف تعيدنا  مائة عام الى الوراء بسبب تعطيل الأجهزة السلكية والاسلكية وإعطال في الكهرباء وتوقف للصناعات وأهمها تحلية المياه والمستشفيات والمدارس والوظائف وحركة البنوك إلخبالإضافة الى الموت أو الفقد، لا سمح الله ..

شهر رمضان شهر العبادة والإخاء، لذا يجب أن يدرك المسلمين ذلك، ويجب أن لا تدار حروباً وإشتباكات في هذا الشهر الفضيل، فمثال ( فرقتسد ) ستكون لصالح الصهاينة اليهود ونكون نحن العرب المسلمين أضحوكة للإستعمار والصهيونية العالمية ..

فلنتحد ونتوقف عن محاربة إخواتنا المسلمين أينما كانوا شرقاً أم غرباً، ومن ثم محاربة الفكر الصهيوني المتطرف وإبعاد أعداء الإسلام عن المسلمين ، فنحن لن نقبل بأن تتراقص الصهاينة على أجساد شهدائنا وتعمل على تفريقنا .. عندئذ لن يبقى للإسلام سوى إسمه فقط ..

 

بقلم : هاشمية الهاشمي

Twitter : @H_ALHASHEMMI

Email  : [email protected]

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock