كتاب أكاديميا

نوال البحيري تكتب: العيد الإفتراضي


عيدك مبارك يا من تقرأ مقالتي، لم نتوقع يوما أن نكون بعيدين عن أحبابنا في يوم العيد المجيد، بلا أحضانهم ، بلا قبلاتهم، لكنه عيد إلكتروني بحت، نتواصل به عبر الشبكات وعبر عالم مختلف تخوضه مشاعر مختلطة لكنها حقيقية أكثر، نعم .. لأننا اشتقنا لهم وأحببناهم أكثر، وعرفنا أن لقياهم مهم، مثلما عرفنا أننا بلا عمل نكتئب ويزيد لدينا الملل والحزن، وتأكدنا كذلك من أهمية الأهداف في حياتنا، وأهمية أن يكون لدينا عمل ننجزه ونتواصل بوضع الأهداف لتحقيقها، لأنها الحياة، بركتها وسعادتها بالعمل والحركة حتى لو كان شيئا بسيطا.
عيد بلا صلاة .. محزن، بلا تكبير .. مؤلم، لكننا يجب أن نتعلم كيف أن نكون شاكرين لكل النعم التي فقدناها، ونتأمل برجوعها قريبا جدا بأقل خسائر في الأرواح، بعقول ممتنة أكثر للخالق، مؤمنة أكثر بالعطاء، مستبشرة دائما بالحب وتحوطها السكينة والرضا، ففي غمضة عين يذهب كل شيء، ولكن ما كان الله معذبنا ونحن نستغفره ونسبحه وننسب كل ما لدينا له وليس لأنفسنا.
إنها تجربة محزنة وجدناها بالعيد، لكنها تجربة ذات دروس كثيرة دينية واجتماعية وكذلك مالية واستهلاكية، يتعلم منها كل من كان لديه قلب يشعر وكل من كان لديه عقل يتفكر، ولا عزاء لغيرهم ، فإن لم يتعلموا الآن فقلوبهم مغلقة ويجب أن يتحسروا على أنفسهم فهم أناس لا يتعلمون أبدا.

نوال البحيري
[email protected]

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock