كتاب أكاديميا

م. نايف خالد المطيري يكتب: تكنولوجيا التواصل في التدريب


التدريب لا يقل أهمية عن التعليم بل يعتبر مكملا له وذلك لأن التدريب يعتبر رافدا مهما من روافد سوق العمل حيث يلبي احتياجات سوق العمل من الفنيين الماهرين والمدربين والذين يعتبرون جزء لا يتجزأ من مشاريع الدولة الانشائية التي تتضمنها خطة الدولة التنموية فالتدريب المهني في جميع مجالاته وتخصصاته يحظى باهتمام بالغ من قبل الدولة ممثلاً بقطاع التدريب في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب.
وحيث أن العملية التدريبية ترتكز على ثلاث ركائز أساسية لا تستقيم العملية التدريبية إلا بها هي المدرب والمتدرب والمادة العلمية ولكون المتدرب العنصر الأساسي في العملية التدريبية بات مهما توفير قنوات تواصل تربطه بعناصر التدريب الأخرى وذلك لتحقيق الهدف المرجو من العملية التدريبية وهو إلمام المتدرب بجميع جوانب المادة العلمية التي يتلقاها.
الا انه في ظل الثورة المعلوماتية وانتشار منصات التواصل الاجتماعي بات لزاما مواكبة ذلك التطور بما يتناسب مع العملية التدريبية ويحفظ الخصوصية لكل من المدرب والمتدرب فمن هذا المنطلق قام الكثير من المبرمجين سوآءا على مستوى الفرد او الشركات من التهافت على انشاء التطبيقات التي تخدم هذا المجال من خلال تصميم البرامج والتطبيقات التي توفر للمدرب التواصل مع المتدربين من خلال انشاء فصول خاصة بالمواد سوآءا النظرية او العملية داخل التطبيق ليسهل انضمام المتدربين لتلك الفصول والاستفادة من كل ما يقدمه المدرب من مادة علمية وملاحظات وواجبات منزلية والذي بدورها سهلت على المتدرب التواصل مع المدرب من خلال المحادثات داخل التطبيق حيث يعمل ذلك التطبيق كفصل دراسي خارج أوقات الدوام الرسمي. اما على مستوى المدرب فقد وفرت له تلك التطبيقات امكانية رصد الحضور والغياب بعيدا عن استخدام الطرق التقليدية كاستخدام الكشوف والتحضير اليدوي والتي قد تستغرق من وقت المحاضرة الشي الكثير خصوصاً مع تزايد عدد الطلبة في الفصول التدريبية كما تمكن تلك التطبيقات المدرب من رصد الدرجات وعرضها للمتدربين.
ونظراً لكثرة عدد تلك التطبيقات والبرامج وتنوعها فإن اختيار التطبيق المناسب يخضع لعدة مميزات يجب ان تتوفر في التطبيق ليسهل التعامل معه من قبل جميع الاطراف منها:
• سهولة تحميل التطبيق والتسجيل فيه
• دعم التطبيق لجميع صيغ الملفات
• سهولة تحميل الملفات للمدرب والمتدرب
• السرعة في رصد الغياب والحضور
• سهولة عرض المرفقات وإمكانية تحميلها مباشرة من التطبيق
فمتى ما توفرت تلك المزايا في تطبيق واحد أصبح الأكثر رواجا وشيوعا بين أعضاء الهيئات التعليمية والتدريبية كما هو الحال مع تطبيق (myU) الذي يعد من أبرز التطبيقات التي تخدم العملية التعليمية والتدريبية والذي حضي بانتشار واسعا بين أوساط التعليم والتدريب في دولة الكويت فنجد مع بداية كل فصل دراسي جديد تقام ورش العمل والدورات التدريبية لتدريب الراغبين في استخدام هذا التطبيق على طريقة استخدامه والاستفادة منه في العملية التعليمية والتدريبية من قبل المختصين في تلك البرامج والتطبيقات سوآءا من المبرمجين انفسهم أو من العاملين في جامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب و بعض المدارس في وزارة التربية، لذا أصبح من الضروري توجه جميع أعضاء الهيئات التعليمية والتدريبية للالتحاق بتلك الورش و الدورات للاستفادة مما يقدم في هذا المجال ومن ثم استخدام البرامج والتطبيقات حتى يسهل على جميع الطلبة والمتدربين التواصل معهم فيما يخص المواد والمناهج ومناقشة ما يستجد خارج الفصل الدراسي والذي من شأنه الارتقاء بالعملية التعليمية والتدريبية وصقل مواهب المتدربين وتطوير مهارات التواصل لديهم.

م. نايف خالد المطيري
معهد التدريب الإنشائي
قسم إنشاء المباني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock