كتاب أكاديميا

مي سالم العجمي تكتب: الحياة دعابة

في يوم من الأيام ستنظر للحياة وكأنها دعابة ستضحك عليها كثيراً ، وعلى نفسك ايضاً ، ستضحك على الألم الذي اتعبك ، والأفكار التي ارهقتك ، والمخاوف التي لم تمت للواقع بصلة .

ستعلم ان الحياة معقدة وبسيطة تحمل كل معاني التناقض لكن جميلة ، ستعلم ان آلامك فقط تجارب وضعها الله لك لتخرج منها اقوى ، ستعلم ان الحياة محطات جمعيها تنتهي ، الجميل منها والقبيح.

توارت روحي مابين مخاوفي وهواجسي حتى ضاعت هويتي وغايتي ، لأنني لم اكن اعلم ان كل لحظة متعذرة سيصبح من الممكن حلها ، كل الم وقفت عليه لن تقف حياتي عنده ، كل فكرة سلبية بعثرتني اغتالت عقلي لن تكون النهاية .

خدعت بصيرتي بأن الحياة مستعصية ، وانني وأحلامي وهم او بقايا رفات تذرها الرياح إلى العدم ، اعتدت الأستسلام في المعارك قبل الخوض بها ، ظناً بأنني حتماً سأخسر ، ولم ادرك ان الخسارة الحقيقية هي عدم الإيمان بالنفس او أرهاق النفس بالأفكار الهدامة .

علمت الآن أن اعظم الم أواجهه في حياتي هو اعظم هبة تقتحم حياتي ، وأنني لست أنا بلا آلامي ، وان الحياة بطبعها متقلبة لكن جمالها وعذوبتها تصل للهذيان ، كالأمطار والعواصف التي تنتهي بقوس الألوان في السماء.

الحياة هي ان ترسمها بأحلامك ، وتحققها بإيمانك بذاتك ، ان تسير بها وفق قناعاتك و فلسفتك بعيداً عن فلسفة الآخرين وآرائهم تجاهك ، ان تؤمن مهما يحدث لك في حياتك فهو لصالحك ان لم يكن لليوم فهو بالتأكيد ذخيرتك للغد .

علمتم لماذا الحياة دعابة ؟

مي العجمي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock