كتاب أكاديميا

منور فرحان العنزي يكتب: دور الثرموستات في المحرك


يقوم الكثير من ملاك السيارات بالطلب من الفني المختص بإلغاء الثرموستات من محرك المركبة وذلك لاعتقادهم إنها من مسببات ارتفاع درجة حرارة المحرك و وجودها
يشكل خطرا علي سلامته .
علما بأنه هناك فرق كبير ما بين محرك درجة حرارته ثابتة بوجود الثرموستات ومحرك بارد بعدم وجود الثرموستات وللعلم بانه في حالة عدم وجود الثرموستات فإن المحرك يحتاج الى وقتا طويلا حتي يصل الي درجة حرارة مناسبة وصالحة لبدء حركة المركبة وفي خلال هذه الفترة تكون هناك نسبة كبيرة من بخار الماء في المحرك التي سوف تتحد مع ثاني أكسيد الكربون بداخلة مكونا حمض الكربونيك
ومن ثم يتحد مع ثاني أكسيد الكبريت مكونا حامض الكبريتيك حيث أن كلا الحمضين يعملان على تآكل الأجزاء الداخلية للمحرك مثل السلندر و البستن و الصباب . ولا نغفل كذلك أنه في المحرك البارد يتكثف بخار البنزين الموجود في شحنة الوقود و الهواء على الأسطح الباردة لمجمع الشحن فتنقص كمية البنزين وتصبح الشحنة ضعيفة مسببة الدوران الغير منتظم للمحرك و بالتالي يتبين لنا انخفاض درجة حرارة المحرك تؤثر علي الكفاءة و تزيد من نسبة استهلاك الوقود ومن هنا تطرقت تكنولوجيا المحركات الى نقطة درجة الحرارة التي عندها يعمل

المحرك وظهور الثرموستات
الإلكتروني و الذي يتحكم فيه كمبيوتر المحرك مما يساعد على توفير حوالي 1% من استهلاك الوقود إذا ما قورن باستخدام الثرموستات العادي .
ويأتي توفير الوقود و تقليل الانبعاثات الضارة باستخدام الثرموستات الإلكتروني نتيجة التحكم المستمر و المتطور في درجة حرارة مياه تبريد المحرك و التي تنظم الزيادة في درجة الحرارة عند حوالي 105 درجة مئوية ولقد أثبت أن عند درجة الحرارة العالية يعطي المحرك احتراق أفضل واحتكاك أقل بين أجزاء المحرك .
إن وجود الثرموستات بالمركبات ضروري جدا وذلك للحصول على محرك يعمل بكفاءة عالية وبدوران منتظم ولكن يحتاج فقط الى المراقبة لمؤشر الحرارة بالمركبة أثناء التشغيل و الحركة وهذا يعتبر عمل اعتيادي مفروض على كل مالك مركبة للحفاظ على المحرك و أجزاؤه.

المدرب / منور فرحان العنزي
معهد التدريب المهني / قسم ميكانيكا السيارات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock