الجامعات الخاصة

كلية القانون الكويتية العالمية نظمت ندوة حول قيود الناخبين بين التزوير والتجريم

تحذير من التلاعب بالسجلات والنقل العشوائي للأصوات والتزوير البطاقات المدنية

نظمت كلية القانون الكويتية العالمية أمس الإثنين ندوة بعنوان: ” قيود الناخبين بين التزوير والتجريم” شارك فيها عميد الكلية د. فيصل الكندري، والخبيرات الانتخابين، د. صالح السعيدي وصلاح الجاسم، الذين تناولوا هذه القضية من مختلف أبعادها وخصوصا لجهة وقوع شبهات تزوير تؤثر على العملية الانتخابية، حضرها رئيس مجلس الأمناء د. بدر الخليفة، ورئيس الكلية أ.د. محمد المقاطع، وعدد من أعضاء هيئة التدريس والطلبة والضيوف من خارج الكلية.
استهلت الندوة بكلمة ترحيبية ألقاها د. فيصل الكندري، شاكرا د. السعيدي و أ. الجاسم عبى حضورهما ومشاركتهما مما سيثري الندوة بالمعلومات القيمة لما يمتلكانه من خبرات واسعة في الشؤون الانتخابية.
بداية قال د. صالح السعيدي إن عملية التسجيل تعتبر صلب العملية الانتخابية ، كونها حظت بتعديل على قانون الانتخابات بلغ 13 تعديلا منذ عام 1965 لافتا إلى ان التغيير في المادة الربعة من حيث التصويت. ان يكون هناك محدد للتصويت، يشمل مكان الأفراد والأسر والمنازل في العملية الانتخابية.
وتابع إن المادة 4 هي التي تنظم قانون الدوائر الحكومية كما أنها مكان تساؤل وتحتاج الى العديد من التفصيل في قيد الناخبين،كما ان عمليات نقل قيد الناخبين بدأت تزاحم عدد المنتخبين في الانتخابات والمشاركة بها
وبين أن عملية تسجيل الناخبين شهدت تغيرات متفاوتة ففي عام 2009 حدثت زيادة ملحوظة، بدأت تتأرجح صعودا وهبوطا حتى عام 2017 حدثت طفرة تم فيها ٤٨ ألف ناخب من جراء عودة المقاطعين للمشاركة في الترشح والانتخاب، ولكن بعد حذف من توفو والنقل اصبح العدد 35 ألفا وان عدد الناخبين قفز قفزة في عام 2012 حيث وصل إلى 22 الفا وتراجع الى 12 ألفا في عام 2013
وأشار السعيدي ان عدد المسجلين في عام 2018 وصل الى الحد الطبيعي وهو 12 الفا ايضا كما ان هناك فارق بين تسجيل النساء والرجال بحيث كانت نسبة للنساء في عام ٢٠٠٧ تبلغ 67% في التسجيل للانتخابات في معظم الدوائر، مشيرا الى ان الدائرة الخامسة تجاوز عدد الرجال فيها على عدد النساء.
وذكر أن نقل الأصوات هي عمليات نشطة وهي ليست جديدة بل قديمة ظهرت أثناء اعتماد الدوائر الـ25 كما أن عملية نقل الأصوات أصبحت ذات تأثير مباشر على نتائج الانتخابات ، وكشف ان اكثر الدوائر تصديرا للناخبين هي الرابعة ، وتأتي بعدها الثانية، ومن ثم الاولى والخامسة، كما ان هذا الأمر فاقم من عمليات نقل الأصوات وهناك عجز في وقف عمليات التلاعب كما ان هناك نواب ينجحون عن طريق انتخابهم من قبل أشخاص من خارج دائرتهم الانتخابية
ومن جانبة قال الخبير في البيانات الانتخابية أ. صلاح الجاسم ان هناك تزويرا في أسماء الشوارع والمناطق عن طريق التلاعب بمسمياتها التي تقدم في القيد الانتخابي مما يثير الشبهات، كما ان الطعن اذا بدا يكون عن طريق ان اسم الشارع الذي يسكن به الناخب بالشكل الخطأ.
وتابع إن وزارة الداخلية بينت انها ليست المعنية بالموضوع وأن المختارية هي من تقوم بالإشراف على العناوين، وتساءل كيف تقبل الجهات المشرفة على البطاقة المدنية وضع عناوين لا أساس لها في الواقع، ويجب ان يتم ايقاف هذا التسجيل غير المناسب في العملية الانتخابية الذي سوف ينعكس في النهاية على سير الانتخابات.
وبين ان المسألة الاساسية في الانتخابات ان يعكس مجلس الأمة مكونات المجتمع في كل دائرة من الدوائر الانتخابية لأنه اذا لم يعكس المجلس هذه المكونات سنكون نحن في خطر، وان الوضع الذي تم المرور به من تحويل اربعة اصوات إلى صوت واحد ، الكثير من الناخبين لم يحضروا وقاطعوا الانتخابات، كما ان النتيجة كانت ان فئة واحدة لها تمثيل في اكثر من ثلث المجلس وهذه خطورة واضحة.
وفي الختام لفت د. فيصل الكندري إلى أن التزوير في الانتخابات يكون عن طريق عقود صورية بها عناوين غير صحيحة او عن طريق بطاقة مدنية تحمل عنوانا غير صحيح، بحيث يتم القيد في السجل الانتخابي على أساس هذا المستند المزور بحيث نكون أولا أمام جريمة تزوير في ورقة رسمية عقوبتها تصل الى 10 سنوات سجن اذا كان المزور موظفا اما اذا كان فردا تصل الى 7 سنوات لأنها تعتبر جناية، وتناول عدد من مواد قانون الانتخابات التي تجرم فعل التزوير الذي يشكل نقل السكن أحد مظاهره. ولفت إلى مخاطر التساهل التي نعاني منها في الكويت تجاه العديد من المظاهر السلبية ومنها النقل العشوائي للأصوات وتزوير القيود الانتخابية، مما يؤدي إلى تفاقم المشكلة ويصبح حلها صعبا مع مرور الزمن.
وفي مداخلة رئيس الكلية أ. د. محمد المقاطع شكر فيها المشاركين في الندوة على المعلومات القيمة التي قدموها وقال هناك فئات من المجتمع تقوم بنقل قيودها قبل الانتخابات، بحيث وصلت عدد مرات النقل إلى 7 مرات، كما أن المادتين السابعة والثامنة من قانون الانتخابات تلزمان بالتحقق والتحري بالقيد الانتخابي وعمليات نقل الأصوات، لكن الواقع يثبت وجود سكوت وتواطؤ في هذه العملية بعد الجدية في التحري عن عمليات التلاعب من جراء العمليات المشبوهة بنقل الأصوات.
وتابع المقاطع إن قانون الانتخابات تلزم وزارة الداخلية بأن تتخذ إجراءات إيجابية لتصحيح كل البيانات غير الصحيحة في سجل الناخبين دون حاجة الأفراد للطعن في عمليات العبث بالقيود الانتخابية، واقترح أ.د. المقاطع إلغاء القيود الحالية والبدء بالتسجيل وفقا للبطاقة المدنية بعد التدقيق بالعنوان وتصحيح الخطأ لضمان وقف التلاعب والعيث.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock