الجامعات الخاصة

كلية القانون الكويتية العالمية نظمته المؤتمر العلمي القانوني بشأن آثار جائحة كورونا

كلية القانون الكويتية العالمية نظمته إلكترونياً بمشاركة واسعة
المؤتمر العلمي القانوني بشأن آثار جائحة كورونا

د.المقاطع: الحلقات النقاشية شكلت ورش عمل متميزة وثرية وقدمت حلولا واجتهادات قانونية بشأن آثار “كورونا”
عقدت كلية القانون الكويتية العالمية السبت 9 مايو 2009 مؤتمراً علمياً إلكترونيا بعنوان (آثار جائحة فيروس كورونا على العلاقات القانونية.. الإشكاليات والحلول)، تضمن ثلاث ندوات متزامنة، لمناقشة الإطار القانوني الذي يحكم مواجهة تداعيات جائحة كورونا التي مست بشكل كارثي مختلف جوانب العلاقات القانونية الاجتماعية المحلية والإقليمية؛ وقد شهدت هذه الندوات مشاركة واسعة من أساتذة القانون والباحثين من جامعات عربية وأجنبية، وذلك باستخدام وسائل الاتصال الإلكتروني المرئي عن بعد، حيث تمت مناقشة المشكلات القانونية الرئيسية التي أثارتها الأزمة الأخيرة في مجالات القانون العام بشقيه الدستوري والإداري، والقانون الجزائي، سواء ما تعلق منها بالسياسة الجنائية أو الجوانب الموضوعية والإجرائية، والقانون الخاص في الجوانب المدنية والتجارية بشقيها الموضوعي والإجرائي، كما شملت المناقشات في الحلقة الثالثة الإشكاليات التي تطرحها الجائحة فيما يتعلق بأحكام القانون الدولي العام.
وبهذه المناسبة، أكد رئيس الكلية أ. د. محمد المقاطع أن تنظيم هذا المؤتمر العلمي القانوني في هذا الوقت جاء إيماناً من كلية القانون الكويتية العالمية بالدور الريادي الذي تحتله مؤسسات التعليم العالي والجامعات في بحث وتدارس وتناول القضايا والظواهر والأحداث المختلفة، وتجسيدا لرسالتها العلمية والمجتمعية في تحليل الحدث وتشخيصه وتقديم الآراء العلمية والمحايدة بشأن تداعياته وآثاره، واستشعارا لمسؤولية الأمانة العلمية والالتزام الوطني والمجتمعي؛ وأضاف الدكتور المقاطع أن الحلقات النقاشية التي تضمنها المؤتمر شكلت ورشاً علمية تميزت بتنوع الأطروحات والمعالجات والحلول تبعا لآراء علمية ومدارس فكرية للمشاركين، فتعددت الاجتهادات، مما أكسب المؤتمر ثراء علمياً متميزاً وتبايناً قانونيا يجسد الحرية الأكاديمية والموضوعية العلمية وفقاً لقناعات كل باحث وعالم وما يراه من رأي في شأن موضوع المؤتمر.
وأشار د. المقاطع إلى أن المشاركين في المؤتمر انتهوا إلى إقرار عدد من التوصيات المهمة والحيوية، كما سيتم إتاحة النص الكامل للحلقة النقاشية للجمهور والمختصين للإستفادة منها.
الحلقة الأولى – التحديات الدستورية والإدارية
تناول المشاركون في الحلقة النقاشية الأولى الطبيعة القانونية لتكييف جائحة فيروس كورونا وما إذا كانت من ضمن الكوارث أو الأوبئة أو الأزمات، لما لذلك من أهمية في بيان طبيعة وسلامة الإجراءات المتخدة بشأنها، كما تطرق النقاش لآثار الجائحة في مجالات القانون العام والقانون الجزائي، وطبيعة الأسس الدستورية والقانونية للإجراءات والقرارات الحكومية والإدارية في مواجهة آثار جائحة كورونا سواء داخل الكويت أو خارجها، والتي تضمنت تنظيماً وتقييداً للحريات الفردية والأنشطة الاقتصادية، اقتضته الطبيعة المعقدة لهذه الجائحة؛ كما تطرق المشاركون في هذا المجال إلى السند والأساس الدستوري والقانوني لدور الدولة في تحقيق التضامن والتكافل بين أفراد المجتمع، والعمل على تعويض الفئات الاجتماعية والاقتصادية المتضررة، وضمان استمرار عمل المرافق العامة الحيوية.
وقد شارك بهذه الحلقة النقاشية من كلية القانون الكويتية العالمية كل من: د. أحمد الفارسي عميد كلية الدراسات العليا (رئيساً للحلقة)، و أ.د. محمد المقاطع رئيس الكلية، د. فيصل الكندري عميد الكلية، أ.د. يسري العصار، أ.د. مجدي شهاب، أ.د. هشام رستم، د.مصطفى موسى، د.علي الظفيري، د. خالد الحويلة، د. هشام الصالح، د. بلال الصنديد، د. سعد العنزي، د.يحيى النمر، د. أحمد العتيبي، د. معاذ الملا، كما شارك من كلية الحقوق بالجامعة الأردنية أ.د. ليث نصراوين و د.محمد الفواعرة.
وقد اعتبر بعض المشاركين أن المشرع الكويتي كان سباقا في التنظيم القانوني للتعامل مع الجوائح والأوبئة من خلال القانون رقم 8 لسنه 1969 بالاحتياطات الصحية للوقاية من الأمراض السارية والمعدل في 25 مارس 2020، مما ساعد في التحرك السريع والفعال لمواجهة آثار وتداعيات الجائحة، لكنهم رأوا بأن التطبيق العملي وتسارع انتشار هذا الفيروس كشفت عن ثغرات تشريعية تستوجب تدخلاً عاجلاً من المشرع، وبهذا الشأن طالب بعض المشاركين بضرورة تفعيل دور السلطة التشريعية في هذا الأزمة، أسوة بدور باقي السلطات الدستورية والسياسية، كما شملت مناقشات هذه الحلقة طبيعة وحدود قرارات الضبط الإداري التي جرى اتخاذها الأزمة حتى الآن وسبل الرقابة عليها.
من جهة أخرى، تطرق المشاركون في الحلقة أيضاً إلى وضع أعمال النيابات العامة والمحاكم فيما يتعلق بالفصل في القضايا ومواعيد الطعون في القضايا المعروضة، مؤكدين أهمية استمرار أعمال الجهات القضائية وذلك في إطار نظرية استمرار المرفق العام، وقد أوصى بعض المشاركين بضرورة إنشاء المحاكم الذكية والسماح بتقديم الدعاوى والاعلانات القضائية بشكل إلكتروني؛ هذا وقد عرض المشاركون عددأ من القضايا الأخرى من بينها سبل التعامل مع الانتخابات المحلية والتشريعية التي يتزامن موعدها مع اجراءات التعامل مع جائحة كورونا بما في ذلك حظر التجول وتقييد الحركة وغيرها، حيث عرض أحد الباحثين للإطار القانوني للتصويت الإلكتروني، كما عرض آخرون لإمكانية تأجيل موعد الانتخابات والتمديد للمجالس القائمة، وقد تم استعراض الأمر في عدد من الأنظمة الدستورية ومن بينها الكويت والأردن.
إلى ذلك، ناقش المشاركون مدى فعالية الأطر والسبل القانونية والإدارية والتنظيمية لمواجهة الجوائح والكوارث في ضوء ما كشفته أزمة فيروس كورونا الجارية، حيث اعتبروا بأنه من المهم جدا إنشاء هيئة عامة لإدارة الكوارث تكون مهمتها إعداد دراسات وأنظمة واجراءات لمواجهة الأوبئة والجوائح والأزمات الكبرى التي قد تشهدها البلاد، مثلما هو الحال بالنسبة لعدد من الدول في أوروبا وآسيا وغيرها.
كما تناول المشاركون في هذه الحلقة آثار جائحة فيروس كورونا على العلاقات في مجال القانون الجزائي وقانون الاجراءات الجزائية، حيث أشاروا إلى الجرائم المستجدة في هذا المجال، وإلى مشاكل المواعيد والاجراءات.
الحلقة الثانية – عقود العمل والايجار
من جهتهم، بحث المشاركون في الحلقة الثانية الآثار القانونية لجائحة كورونا على العلاقات في مجالات القانون المدني والقانون التجاري وقانون العمل، حيث عرضوا للمشكلات التي تواجه القطاعات الاقتصادية والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، حيث توقفت الأنشطة والأعمال فيها على نطاق واسع، الأمر الذي نشأت عنه مشكلات قانونية عدة، سواء فيما يتعلق بالعلاقات مع الجهات الممولة كالبنوك أو مع العمال، أو مع المؤجرين، وهو ما يستدعي تدخلاً عاجلاً من المشرع، كما ناقش المشاركون التحديات التي تفرضها الآجال والاجراءات القانونية فيما يتعلق برفع الدعاوى والطعون في الأحكام، مقترحين عدة حلول لمعالجة ذلك.
وقد شارك بهذه الجلسة من كلية القانون الكويتية العالمية كل من: د. يوسف العلي نائب رئيس الكلية (رئيسا للحلقة)، أ.د. إبراهيم أبوالليل، أ.د. أمين دواس، د.عنادل المطر، د. اليمامة الحربي، د. محمود ملحم، د. سماح خمان، د. يوسف الحربش، د. نور العبدالرزاق، د. خليل فيكتور، د. عبدالوهاب الرومي، د. محمود المغربي، ومن كلية القانون بجامعة اليرموك أ.د. لافي درادكه، ومن كلية الحقوق بجامعة الكويت د. أنس التورة، ومن كلية القانون بجامعة قطر د. أحمد سيد محمود، ومن الجامعة العربية الأمريكية بفلسطين د.يوسف شندي .
الحلقة الثالثة – تحديات القانون الدولي العام
ناقش المشاركون في الحلقة النقاشية الثالثة الآثار التي تطرحها جائحة كورونا على مستوى العلاقات في القانون الدولي االعام، حيث عرضوا للمشكلات القانونية في العلاقات بين الولايات المتحدة والصين بسبب المسؤولية عن جائحة كورونا، وللوضع القانوني لمنظمة الصحة العالمية التي بينت الأزمة محدودية دورها وتأثيرها أسوة بباقي المنظمات الدولية بسبب الصراعات بين الدول واختلاف والأولويات.
وقد شارك بهذه الجلسة من كلية القانون الكويتية العالمية كل من: د.أرديت ميميتي (رئيساً للحلقة) ، د.فرح ياسين، د.دينا حداد، د.جوديث سبيجل، د.شريفة المهنا، د.خالد الياقوت، د.رنا الصاوي، ومن كلية الحقوق بجامعة مؤتة بالأردن أ.د. ياسر الخلايلة، ومن جامعة وايكاتو بنيوزيلندا د.مايرا ويليامسون، ومن كلية القانون بجامعة الشارقة أ.د.وائل علام، د. شادي شديفات.

التوصيات
في ختام الحلقات النقاشية صدر عن الحضور مجموعة مميزة من التوصيات التي سيتم نشرها لاحقا بشكل تفصيلي وعلمي، ونورد هنا أهمها بشكل مقتضب:
1) إعادة النظر بالقوانين ذات الصلة بالأزمات والظروف الاستثنائية لتوحيد لغتها التشريعية وتنسيق مضامينها وأحكامها.
2) الاعتماد الحقيقي على التعامل الالكتروني بعد انتهاء الأزمة حيث ثبتت القدرة على استخدامه كبديل لتقديم الخدمات العامة.
3) تفعيل وتشديد الجزاءات الخاصة بتجارة الاقامات وتجارة الأزمات.
4) وضع نصوص لتشجيع ومكافأة العمل التطوعي.
5) إصدار قانون التفويض في مسائل الصحة والأمن لمواجهة ازمة كورونا
6) إعادة صياغة قانون الأحكام العرفية.
7) معالجة القيود الانتخابية في ظل احتمالية تعرض الانتخابات القادمة للإبطال.
8) انشاء دليل للخطوات والاجراءات التي اتخذتها أجهزة السلطة التنفيذية للاستفادة منها في المستقبل.
9) تطبيق سياسة قضائية مرنة للحد من التكدّس البشري في المحاكم والمؤسسات العقابية عن طريق العفو البسيط وتأجيل تنفيذ عقوبات الحبس قصير المدة.
10) تعديل قانون الإجراءات الجزائية والنص على المراقبة الإلكترونية من خلال الأسورة الإلكترونية كبديل للحبس الاحتياطي والسجن.
11) الإسراع إلى إقرار مشروع قانون إدارة الكوارث والازمات الذي أعدته الحكومة.
12) إنشاء صندوق ضمان للعمالة.
13) معالجة اختلالات عدة في نظم دفع الأجور للعمال ومستحقاتهم.
14) تعديل قانون المرافعات المدنية والتجارية ليتم مراعاة العديد من الإشكاليات منها حالة القوة القاهرة وما يتعلق بالمواعيد الإجرائية.
15) تعديلات بشأن القانون المدني، لمعالجة القضايا العمالية والإيجارات، جبر الضرر عن جميع الأطراف المتضررة، إضافة نصوص تشريعية تشكل الإطار العام لمفهوم القوة القاهرة
16) اضافه تعديلات في قانون الإيجارات، لمعالجة النقص الكبير في انتفاع المستأجر، مثل قرار السلطة العامة تعطيل أو وقف العمل في المرافق العامة للدولة حماية للأمن العام والصحة العامة أو اي أسباب أخرى متعلقة بالمصلحة العامة للدولة كالحروب والزلازل أو الكوارث الطبيعية أو نتيجة تفشي الامراض أو الأوبئة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock