كتاب أكاديميا

عالية التميمي وغين الديحاني: صرخة وطن


حياة بلا حياة و السبب يعود للإنسان و ما كان يفعل ..
صباح الخير ، أكتُب من وسط بِلادي الذي كان يُلقب بـ ” بلد الإنسانية ” وما زال يُلقب بذلك .
عن الأزمة التي تواجه العالم و لم يُبالي البعض بها في أول الأمر
‏( COVID-19 ) ڤايروس كورونا المُستجد .. في أول أيام ظهورة لم يُبالي البعض بذلك كان الجميع يعيش حياةٍ طبيعية منشغلين بأعمالهم و عدم إلتزامهم بطرق الوقاية التي صرحت بها وزارة الصحة للحفاظ على سلامة مواطنيها ، كان الجميع يدخل و يخرج و يتعايشوا كما لو أنهُ ڤايروس لا يضر كبقية الڤايروسات دون إدراكهم لِأضرارة الكثيرة و مدى خطورته ، ربما يرجع السبب لأنه لم يُصيب أحداً من أبناء بلدي في بداية ظهورة و كان بعيداً عنها و كانت التوقعات لا تتعدى ٦٠٪؜ من دخوله لهذة البلدة لذلك كان الجميع لا يُبالي بينما إستطاع قتل ما يُعادل آلاف الأشخاص في دولة الصين و التي تُعتبر هي أساس خروج الڤايروس كما قال البعض ، أما البعض الآخر يعتقد أنه مُصطنع من قِبل الولايات المتحدة الأمريكية لِيُحاربوا الصين حرباً بيولوجية و لم يُثبت أي تصريح سببه إلى الآن .. يقود المرء بنفسه إلى ما يُهلكه و يضر بشأنه و يخاطر من أجل المتعة دون التفكير بالعواقب وما سيصيبه كان الجميع يُردد جملة واحدة ” قُل لن يصيبنا إلا ما كتبه الله لنا ” دون سابق خوفٍ منهم ولا إهتمام ، بعد تمكُن الڤايروس من هذة البلاد و إصابة البعض بهِ أدرك القلة بمدى الخطورة و بدأ الخوف يُسيطر عليهم أما الآخرين أصروا على عدم المُبالاة ليس إحتقاراً به إنما إستهتار ، خرجت أخبار من كبار الشخصيات على الهواء مُباشرة مُحذرين البعض بأن الڤايروس قد أصاب عدداً من الأشخاص و أن الأمر بدأ يصبح أكثر صعوبة و صرحوا حينها بقوانين عِدة منها : ١/يجب على كل مواطن و مواطنة الإلتزام في منازلهم و عدم خروجهم منها إلا للضرورة القصوى مع إلتزامهم بالتعليمات الصحية ألا و هي ؛ إترداء الكمام و القفازات ، تعقيم اليديّن ، وعدم لمس منطقة الوجه بعد ملامسة أي شي آخر لأنه سيتمكن من الدخول للجسم . و لم يروا تنفيذ لأي أمر من أبناء البلاد ! تم تعطيل جميع المدارس و القطاعات الحكومية كافة ، تم منع التجمعات و الإحتفالات و التسوق في الأماكن العامة و عدم الطلب من المطاعم الخارجية و تفضيل أكل المنازل للوقاية .. مازال الجميع يفعل عكس ما تم الأمر به و إزدحام الشوارع و الأماكن العامة و تجمع الأصدقاء و الأُسر كما لو أن القوانين التي وضعتها الحكومة أصبحت سُدى ! سُرعان ما أُصدِر قرار في الثاني و العشرون من مارس بعد رؤية إستهتار ملحوظ من قِبل الشعب ( حظر التجوّل الجزئي ) و من لا يلتزم يتخذ مجراه في العقوبة ، توارى الناس من الشوارع و أماكن المركبات خالية و الأماكن مُعطلة و كأن الحياة توقفت ! مشهد مؤثر و أمر مُحزن عندما أنظر إلى بلادي بهذا الحال لكن كل ما توصلنا إليه الآن بسبب الإنسان و فعله ! ما بِكم أصبحتم مستهترين بطريقة بشعة و كأنكم لا تملكوا عقولاً ؟! أصبح الندم ينهش أطراف كل شخص كان يفعل عكس ما يؤمر به ، غير قادرين على التضحية من أجل الوطن و من أجل أرواح أبناء البلد ، ألا تستحق الكويت أن نُضحي و نلتزم فترة مؤقتة من أجلها و من أجل الحفاظ عليها ؟ بما قصّرت إتجاه من يعيش بها ؟ لم تُقصر بأي شيء لم تأخذ حق أي شخص مُنصفة كما عهدناها بلدة الخيّر والإنسانية ، تستحق أن نجعل أرواحنا سوراً لها كي تزهر و تنمو من رُقي إلى رُقي ، لِما لا يُبالي أي شخص منكم بعائلته الجميع يشغله متعتة ! هل يُريد أحد منكم أن يفقد فرداً من أسرته أثر خروجه من المنزل و عودته و ينتقل له ؟ ما ذنب من يلتزم بالقوانين عندما ينتقل إليه الوباء من شخصٍ مستهتر ! ألم يُبالي شخص بأمر والدته و كيف ستسطيع موادعة إبنها بعد إتصال المنظمة الصحية و إخبارة بأنه قد أُصيب بالوباء و أستدعائه للحجر الصحي و السبب عدم إلتزامه بالقوانين الأمر مؤلم أشبه بالموت حينما يؤخذ إبنها من بين أحضانها ولا تستطيع توديعه و معانقته ، ضريبة فعل كل إنسان نعيشها الآن فرداً فرداً المُذنب و الغير مُذنب طُبِقت القوانين على الجميع و شملت أبناء الشعب جميعهم ، ما لك يا إنسان ما أصاب عقلك من خلل إلى أين تُريد أن تصل بإفعالك و جنونك الذي لم يقودك و يلحقك إلا بالندم
الوطن يصرُخ .. الكويت تستنجدُ بشعبها الذي لا سيما بأنهُ حفر التاريخ بأكثر الصفاتِ التي تفتقدها بعض الأوطان ألا وهي ” التعاون ” فهذا الوطن يجمعُنا .. يضمُ الجميع ، يُرحبُ بالغريب .. يتسعُ المسكين . ما بالكَ يا أنسان لا تُبالي ؟ لا تهتم لما هو حال وطنك اليوم .. تنشرُ الاستهتار ، ماهو مطلوبٌ الآن ؟ شخصٌ يشرح لك جدية الأمر ؟ ما هو أكثر من شخصٍ ذو منصبٍ ومكانه يتحملُ مسؤوليتك ويحتسبُها على عاتقه فقط لأنهُ أقسم على صون هذا البلد يطلبُ منك بكل أحترام بل يستحلفكَ بالله أن تلزم ببيتك ولا تخرج الا للضرورة القصوى ! الكويت تصرخ لشعبها .. الكويت تُكافح لترى ماهو مصيرها .. ألا يستحق هذا الوطنُ بعض التضحياتِ ؟ إلا تؤمن بقولهِ تعالى ( إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ) ؟ .. كُن أنت الشخص المؤدي لواجبه على أكمل وجه كما يُكافح الطاقم الطبي وكما يسعى رجال الداخليةِ على بث روح الأمانِ والاستقرار . كن أنت المواطن العاشق لوطنه بدورك . وماهو دورك ؟ أن تلزم بيتك
في الختام هذا النص ماهو إلا استذكاراً لدور كل فردٍ منا اتجاه وطنه ومن يملكُ ذرةً من الولاء له يلتزمُ بما جاء من تعليماتٍ لصالحنا .. الوطنُ يستنجد ! حافظوا عليه وردوا بعضاً من جميله .. حفظ الله الكويت وشعبها من كُلِ مكروه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock