كتاب أكاديميا

عبدالله العنزي يكتب: بؤر الغش

   هل الغش في الامتحانات يبطل الصوم؟ 
سؤال كان ولا زال يتردد على مسمعي منذ المرحلة الابتدائية، إلا أنني كنت غالبا ما أتجاهله، فنحن-هنا- لسنا بصدد الحديث عن حكم تحريم هذه الظاهرة  من عدمه وإنما بهدف تسليط الضوء عليها لا أكثر، حيث أن أبناءنا الطلبة يؤدون اختبارات الثانوية العامة  في هذه الأيام المباركة من شهر رمضان.
 ولنعد إلى صلب سؤالنا: 
لماذا يلجأ بعض الطلبة إلى هذا السلوك غير المقبول دينا ولا خلقا؟
وهل اللجوء إلى الغش في بعض المواد التي لا فائدة منها -كما يرى البعض منهم- يعد مبررا؟
   إن مانلحظه أن الأيام الروحانية لم تردع الغشاشين من ممارسة هذا السلوك اللا أخلاقي، فقد حررت معظم لجان الامتحانات في التربية محاضر غش بحق بعض الطلبة الذين كان بحوزتهم (براشيم) وأجهزة وهواتف وسماعات . . إلخ،  والمتتبع لأخبار سير الامتحانات لا بد أنه سمع في اليوم الأول لاختباري الرياضيات واللغة الفرنسية حالات غش جماعية عبر تطبيق سناب شات، معظمها حدث بمراكز التعليم المسائي رغم كل الإجراءات المتبعة من قبل العاملين في وزارة التربية التي بدورها تصر على ضرورة الالتزام باللوائح والنظم التي تحد من هذه الظاهرة و التي تعد لوائح تنظيمية تهدف إلى القضاء على حالات الغش في الاختبارات.
 فتسجيل عدد من محاضر الغش يدفعنا للإجابة عن سؤالنا المطروح:          -لماذا يلجأ الطالب إلى هذا السلوك المرفوض شرعا وخلقا؟ 
فيرى التربويون أن غياب الوازع الديني وعدم مراعاة مراقبة  الله هما سببان رئيسيان يدفعان الطالب للجوء إلى الغش ، ويؤكد التربويون في علاج هذه الظاهرة  أن المهمة الأساسية تقع على عاتق الوالدين بواسطة زرع الخوف من الله في مخيلة أبنائهم منذ الصغر، والتأكيد على أن تبرير الغش في بعض المواد التي ربما يراها الابن غير مجدية في حياته غير صحيح، فالواجب عليه ان يدخل الاختبارات بجهده وبتوفيق من الله.
   أخيرا، ورغم الكم غير القليل من محاضر الغش إلا أن هناك إشارات محمودة من الجهات المعنية وأن وزارة التربية ماضية في محاربة هذه الظاهرة وخلع بؤر الغش التي بدأنا نسمع أنينها، ولنطمن أبناءنا الطلبة أن محاربة الغش ليس حربا عليهم أوكرها بهم، بل أملا في ثمار دانية سوف يقطفونها عاجلا غير آجل في المدى القريب بإذن الله، فالاعتماد على النفس- بعد الله- بداية الطريق نحو مستقبل مليء بالإبداع والابتكار.
والله نسأل التوفيق لأبنائنا ومزيدا من التقدم والنجاح.
عبدالله العنزي
إعلامي.
باحث ماجستير – ادارة اعمال دولية 
في كلية ماسترخت الهولندية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock