كتاب أكاديميا

شيخة الدوسري تكتب: الاختبار العظيم

أمضيت مايزيد عن العشرين عاما بين ربوع الصرح التربوي،ومازلت أفخر بأنني معلمة برغم الرياح العاتية والتيارات المزعزعة لثقتي بهذه المهنة، وسأتعلق بآخر قشة حتى أصل لنهايةهذه الحكاية .

لكنني مازلت أنتظر الفارس الشهم (وربما الفارسة !) الذي سيلقي التعلويذ السحريةللأزمات المتكررة للاختبارات النهائية للمرحلة الثانوية ،لماذا هذه 

المرحلة بالتحديد ؟

لمن لا يعلم:

 تصحيح الاختبارات الفترية مرتين في العام الدراسي بعد الدوام 
 المدرسي
 الفترة الواحدة تتضمن عدة اختبارات بالمدرسة لفصول العاشر والحادي عشر وقد تتم على أكثر من يومين للقسم الواحد حسب عدد الفصول
 فصول الثاني عشر تتضمن تصحيح الكونترول  خارج المدرسة وفي أجواء أقل ما يقال عنها هي الثكنة العسكرية والتي تتضمن فترات صباحية حتى الساعة الواحدة ظهرا ومن ثم فترة ثانية من الرابعة والنصف وحتى مايقارب العاشرة مساء وقد تتعداها في آخر يوم مع الاستنفار لإعلان النتائج النهائية وكأننا في سباق مع ناسا لإعلان النتائج بسرعة الصاروخ 

ناهيك عن شهر رمضان الفضيل والتصحيح قبل الفطور ولكونترول الثانوي بعد الفطور وحتى ساعات متأخرة من الليل قد تصل للثانية عشر من منتصف الليل !

هل نستخرج الأخطاء السبعة أم وصلت الفكرة؟

المشكلة معروفة ومتشعبة،وكأننا ننسف الحياة الشخصية للمعلم وكيانه كإنسان له حقوق تماما كما نطالبه بالواجبات ،أنا على يقين لو يخير كل معلم بدفع مكافأة التصحيح للوزارة أم يذهب للجان فإن الاختبارات ستتراكم داخل الأرفف والمخازن السرية، إذن ما الحل؟

سأقترح بخبرتي  المتواضعة بعض الحلول والتي أرجو من العلي القدير أن تجد الآذان الصاغية من أصحاب القرار  لتوفير بيئة مناسبة وجاذبة للعمل  كي نستمر بهذه المهنة النبيلة :

 إقرار الاختبارات الإلكترونية للطلاب والتصحيح الفوري والنتائج السريعة والدقيقة بأدنى نسبة أخطاء مع توفير أجهزة حاسوب وتنظيم القاعات مع آلية مدروسةتسهم في القضاء على الغش في آن واحد .
 تمديد فترة أطول للتصحيح وإعلان النتائج بحيث لا يطالب المعلمين بالعمل بعد انتهاء فترة الدوام الرسمية وتعليق الملاحظة للمصححين مع توفير الملاحظين من المراحل الأخرى لتسيير العمل .
 تقنين المناهج بما يتوافق مع آلية تقييم تسهم في التقليل من كابوس الاختبارات للمعلم والمتعلم ،مثل إدراج مشاريع طلابية ضمن درجة التقييم النهائي وتسهم في رفع المهارات والقدرات للمتعلمين .
 رفع مكافأة التصحيح بشكل يليق بمستوى العمل والمسؤولية ويوفر حافز إيجابي للعمل في أيام الاختبارات المجهدة .
 تعليق أي أعمال سواء إدارية أو فنية أو اشرافية قد يطالب بها المعلمين ورؤساء الأقسام وكل من هو مسؤول عن تصحيح الاختبارات حتى انتهاء فترة الاختبارات وإعلان النتائج .
 توفير قاعات للتصحيح مجهزة وراقية تحوي جميع المستلزمات والخدمات والكراسي المريحة لساعات التصحيح الطويلة وضيافة تليق بمهنة الأنبياء والرسل وتعكس المستوى الحضاري لدولة نفطية تتنافس الدول المجاورة على مسايرتها .

 

قد يكون حلملكن كل واقع بدأ بحلمثم فكرة حتى أصبحت شاشات الحاسوب شاشة صغيرة تحمل في الرسغلذا لن نفقد الأمل وما من مستحيل

كانت كلمتي أمانة 

اللهم اني بلغت….اللهم فاشهد 

 

 بقلم :شيخة الدوسري

رئيسة قسم الأحياء والجيولوجيا

Twitter:@ablasheikha

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock