كتاب أكاديميا

سوسن إبراهيم تكتب: أيها المعلمون الفضلاء!!

  قال لي مُعلم اللغة العربية يوما ً بأنني سأصبح إعلامية مشهورة وذلك لأنني كنت أعشق مجال الإعلام من صُغري. ولكنّ هذا المُعلم لم يعلم بأنني ما زلت أتذكر كلماته هذه منذ أكثر من عشر سنوات. نعم !! 
أيها المعلمون الفضلاء لا تنسوا أنكم أول من يأتمنكم الآباء على أبنائهم وأنكم أول ذكرى في صفحات عقول الأطفال. إنكم أنتم المسؤولون عن تكوين مساراتهم وتهذيب سلوكياتهم.
 أيها المعلمون الفضلاء لا تنسوا أنكم الصديق الوفي لتلك الأرواح النقية التي ستتشكل على أيديكم. أرجو ألا تقتلوا إبداعهم ولا كبريائهم، اجعلوهم يحلمون بالطيران والتحليق، اجعلوهم يحلمون بمكان يخلو من الحروب والأوجاع، لعل أمنياتهم البريئة تتحقق يوما ً ما أو أن يخرج منهم من يكون صاحب قرار وكلمة تهمه عدالة الإنسان.
 أيها المعلمون الفضلاء لا تنسوا أنكم من يصنع المستقبل من خلال الطلبة فلا تضعوا حدا ً لطموحاتهم ولا لأفكارهم. تذكروا أنكم في وظيفة لها رسالة سامية وغاية أسمى أن تكونوا جزءا ً من أرواح وذكرى لا تُنسى، سوف تُخلد كلماتكم كما لو كنتم قياصرة أو أباطرة، ولكن ستُخلد في أذهان وقلوب الطلاب. 
أيها المعلمون الفضلاء لا تبخلوا بالنصح والموعظة الحسنة وجادلوهم بالتي هي أحسن وكونوا لهم الأب والأخ والصديق. عاملوهم كما تحبون أن تعاملوا أبنائكم وكونوا لهم سندا ً وذخرا ً إذا ما احتاجوكملبعض أمورهم.
أيها المعلمون الفضلاء تذكروا بأن هناك طلبة أيتام، فقدوا مَن لا تنير حياة ً بدونهم، تسعدهم الابتسامة الرقيقة وتُلهمُهم الكلمات اللطيفة، كونوا معهم وربتوا على رؤوسهم لعلكم تكونوا سببا ً في التخفيف عنهم أو لعلهم يجدوا فيكم من فقدوه.
أيها المعلمون الفضلاء لا ولن تُنسى أفعالكم ولا كلماتكم، فلا تتعجلوا في إلقائها وكونوا ذكرى خالدة في قلوبهم.

 سوسن إبراهيم محمد

 @SawsanIris3                                                    

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock