كتاب أكاديميا

د. محمد الهاجري يكتب: هل ينجح سيناريو الدمج بأنهاء العام الدراسي الحالي ؟


مع تأكيد وزير التربية المضي باستئناف الفصل الثاني في شهر أغسطس القادم والتعليم عن بعد في منتصف شهر يوليو للصف الثاني عشر، سوف يضع الوزارة بتحدي مباشر مع فيروس كورونا وهو قرار فيه الكثير من المخاطرة.
في حال قرر وزير التربية عودة أعضاء التدريس والطلية والهيئات الإدارية للدراسة من جديد بشهر أغسطس مع ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة المعروفة بمثل هذا الوقت بالكويت حيث لم يمر على تاريخ الكويت التعليمي أنها بدأت العام الدراسي بأول شهر أغسطس وتعتبر هذه سابقة وتحدي آخر يا معالي الوزير . بالإضافة لمشاكل عقود الصيانة والتكييف وبرادات المياه وغيرها التي تعاني منها المدارس بداية كل عام دراسي ، فضلاً عن المشكلات التي خلفها الوافدين المخالفين لقانون الإقامة وموظفين الجمعيات التعاونية الذين استخدموا عدداً كبيرنا منها كمراكز إواء وسكن لهم خلال أزمة كورونا.
وعند الرجوع إلى تاريخ الأزمات التعليمية التي مرت بها الكويت يا معالي الوزير نجد إنه بسنة الدمج التي طبقت سنة 91/92 بعد الغزو العراق الغاشم على دولة الكويت الحل لأنهاء العام الدراسي الحالي ، وهي تجربة ناجحة وذات سابقة ،وأكثر خريجين سنة الدمج حالياً هم من الدكاترة والمهندسين والمعلمين واصحاب المناصب القيادية والإدارية المرموقة بالدولة ولم يؤثر ذلك عليهم وهذا واقع نشاهده اليوم .
وتعتبر الأزمة الحالية أخف ضرراً من سابقتها ، كون الطالب درس الفصل الأول كاملاً وثلاث أسابيع من الفصل الثاني ، ولو أكتفت وزارة التربية بما درسه الطالب من موضوعات واعتمدت نتيجة الفصل الأول لجميع المراحل الدراسية لأنهاء العام الدراسي لكان قراراً صائب لا يكلف على ميزانية الوزارة أو ولي الأمر توفير جهاز كمبيوتر لكل طالب وهو أمر غير متاحة لجميع الطلبة ، في حين أن 40% من أعضاء الهيئة التعليمية لا يجيدون استخدام تكنولوجيا التعليم . فالطالب الراسب بثلاث مواد ينتقل للصف التالي، والطالب الراسب بأربع مواد يبقى للإعادة ،أما طلاب الصف الثاني عشر من لدية ثلاث مواد رسوب له الحق بدخول الدور ثاني بمنتصف شهر يوليو ومن يجتاز يعتبر ناجحاً ، أما لطالب الذي يرغب يرفع معدلة له ان يختار ثلاث مواد فقط يعيد اختبارها مع الدور الثاني بقاعات ولجان منفصلة عن طلبة الدور الثاني وتضاف الدرجة التي حصل عليها الطالب بالمواد ضمن النسبة بالزيادة أو النقص وبهذا الإجراء حققنا أمرين أولهما أننا لم نخاطر بصحة وسلامة الطلبة وأعضاء الهيئة التعليمية وزيادة مصروفات ميزانية الدولة. والأمر الآخر أننا لم نضيع على الطالب مواعيد التسجيل بالجامعات المحلية أو الخارجية .
أما طلبة الجامعات والمعاهد فيطلب من كل طالب أن يقدم بحث في المادة التي درسها بالفصل الثاني لمدرس المادة ويحسب له اجتياز المقرر ولا يدخل ضمن المعدل التراكمي للطالب وكذلك طلبة التربية العملية والتدريب الميداني ويتم تدريس القصل الصيفي بالتعليم عن بعد للطلبة الخرجين ،أو أن يترك الرأي لمدير الجامعة ومدير الهيئة العامة للتعليم التطبيقي بوضع تصور لنهاية الفصل الثاني ويقدم لوزير التربية ويتم متابعة تطبيقه .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock