كتاب أكاديميا

د. عادل بهبهاني يكتب: أسعد طلبة في العالم

تلقينا هدية قيمة من الأخ الكريم الاستاذ علي غلوم الرئيس يُشكر عليها، عبارة عن كتاب بعنوان «الكويت في الصحافة المصرية – بدايات النهضة» من جمعه وإعداده، ومن إصدارات مركز البحوث والدراسات الكويتية.
الكتاب يحتوي على ملاحق خاصة كانت الكويت تحرص على نشرها في المناسبات الوطنية في الصحف المصرية منذ منتصف الخمسينات من القرن الماضي، كمصدر من المصادر المهمة في التعريف بالتطورات التي تشهدها الكويت آنذاك في مجال التعليم والصحة والعمران..
لفت نظري وأنا أتصفح هذا الكتاب القيم، العدد الخاص عن الكويت الصادر من مجلة التحرير في يوم الثلاثاء الموافق 6 يناير 1959، المزين غلافها بصورة المغفور له صاحب السمو أمير البلاد الشيخ عبدالله السالم الصباح، أبي الدستور وصاحب الحكمة والطيبة والطلة البهية.
برز أمامي بعد ذلك العنوان المكتوب بالخط العريض «أسعد طلبة في العالم».. تعليم * غذاء * كتب * رعاية صحية مجانية * أكبر ميزانية للتعليم بالنسبة إلى عدد السكان * ثم يذكر الكاتب، أن النهضة العلمية في الكويت الْيَوْمَ مذهلة لكل الذين يعرفون الكويت من سنوات قريبة، ففي سنة 1936 لم يكن هناك سوى مدرستين فقط للبنين.. ولا مدارس للبنات و600 طالب و26 مدرساً.. كانت كلها مدارس ابتدائية.. ثم جاء سمو حاكم الكويت الراحل الشيخ أحمد الجابر الصباح وأبدى اهتماماً كبيراً بالتعليم.. استعان بمدرسين من مصر.. وزاد عدد المدارس في عهده عام 1947 إلى 18 مدرسة بها 3027 طالباً و935 طالبة.. حتى أصبح عدد المدارس الْيَوْمَ (1959 عهد المغفور له الشيخ عبدالله السالم) 106 مدارس وعدد الطلبة 35 ألفاً و556 طالباً وطالبة، منهم 13 ألفاً و133 طالبة.. وهي نسبة مرتفعة جداً بالنسبة لسكان الكويت البالغ عددهم 250 ألف نسمة.
انهم أسعد طلاب العالم، فالتعليم هناك مجاناً بكل ما تعني هذه الكلمة.. الطلبة لا يدفعون ثمن الكتب.. الرعاية الطبية مجانية.. الغذاء مجاناً.. ملابس الطلبة الصيفية والشتوية مجاناً.. هذا غير المرتبات التي تدفع لعدد كبير منهم.. وبعثات الخريجين التي تتم على نفقة الدولة.. إن هدف الشيخ عبدالله الجابر الصباح وزير المعارف هو ألا يبقى في الكويت فرد واحد من دون تعليم.

د. عادل بهبهاني

القبس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock