كتاب أكاديميا

د. سيوبا سوادغو يكتب: اقتصاد المعرفة عبر تعليم الكويتيّين في الكويت

دولة الكويت من الدّول الّتي تنفق الكثير من أجل تعليم غير الكويتيّين وبالتّحديد غيرالعرب على أرضها عبر اللّغة العربية. وكثير من الأدبيات تصنّفها من الدّول الرّائدة أو أنّها الدّولة الرّائدة ـ في المجال. وذلك بفضل انفتاح القائمين بالأمور فيها وبمواكبتهم للعصر.

ينطلق هذا العرض من محور فلسفه واهداف واستراتيجيه التعليم كمدخل للاصلاح التعليمي في الكويت. فيسعى هذا العرض إلى اقتراح أن تستغلّ هذه الرّيادة لتكون من أجل استراتيجية لغوية وسياسة تربويّة  ترتقي بالعروبة وبدولة الكويت إلى الواقعيّة السياسيّة. وذلك بأن يعاد النّظر في النّفقات بأن تجعل الميزانيّة المتعلقة بتعليم غير العرب تتواءم مع فصول الاقتصاد التربويّ (انظر (Joanis, 2002). في رأينا يمكنناتطبيق الاقتصاد التربويّ على هذه الميزانيّة بأن يجعل هدفه الأوّل أنّه استثمار تربويّ (OCDE, 2012) من أجل الواقعيّة السّياسيّة  (Morgenthau, 1993, pp. 3-16).

يحضرني في البال على سبيل المثال لا الحصر  الأعمال الجليلة الّتي تقوم بها دولة الكويت في العالم وفي إفريقيا بالتّحديد من قبيل إعداد الموارد البشريّة قد يمكن استغلالها من قبيل اقتصاد معرفيّ في ساحة(سوق) البضاعة فيها معرفيّةMarchandise du savoir ( Sayouba, 2019 pp).

نكون بهذا نسعى لتحقيق جزء من اقتصاد المعرفة ( ةconomie de savoir )  من خلال وجهة الدّراسات العابرة للثّقافات (انظر Sayouba, 2015 pp). والدّولة الرّائدة في مثل هذا الاقتصاد التّربويّ ستكون رائدة في هذا السّوق بهذه البضاعة ( أي بضاعة اللغة والوقعيّة السّياسيّة لدى النّاطقين بالعربيّة من غير العرب).

سنتعامل حين عرضنا مع مصطلحات اقتصاد المعرفة / ةconomie de savoir   والاقتصاد التّربويّةconomie éducative  والاستثمار التربويّ Investissement éducatif. وسنتعامل بالتّحليل مع مفردتي البضاعة المعرفيّةMarchandise du savoir والعائدات الخارجية- الإيجابيّة للتّربيةExternalités positives de l’éducation رابطين كلّها باقتصاد المعرفة في دولة الكويت. ويكون ذلك في توجّه الميزانيّة المخصّصة لتعليم غير الكويتيّين. وسنقترح سبل إمكانيّة استفادة دولة الكويت منها كاستثمار!. وسيكون ذلك كتمهيد لجزء من التعليم الكويتيّ وذلك في شقّه المتعلّق بالوافدين / بالطلاّب الأجانب.   

ويمكن ذلك بصنع سياسة تربوية تجاه نخب تعلّمت في الكويت من غير الكويتيّين  وبالتّحديد من غير العرب. هذه السّياسة قد تكون من قبيل رصد المتّعلمين للعربيّة من مناطق غير عربية ومساندة شخصيات منهم ليكونوا عناصر فعّالة في مجريات الأمور في مواطنهم  فيكونون ممّن يساهمون في إجراءات اتخاذ القرارات لبلدانهم وللعالم المتعولم (David, 2011, pp. 115-146).

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. مقال رائع وموضوعي حيث إن ضرورة الموقف تملي إعادة النظر في توجيه الجهود الميمونة و تأقلمها مع المستجدات .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock