كتاب أكاديميا

د. حليمة إبراهيم الفيلكاوي تكتب: تربية الأبناء

ان تربية الأبناء لها دور عظيم في تقويم سلوك الأبناء مستقبلا، نحن نتكلم عن غرس نغرسه في أرض قاحلة لتزهر لنا مستقبلا ما نتمناه ونحن كبار من بر واحسان الأبناء لنا عند كبرناـ لا نلقي باللوم على مسميات واهية كالوقت الحديث ومتطلباته، العصر الحديث والتكنولوجية، وغيرها من المسميات التي أراها شماعة نعلق عليها قصورنا في تربية أبناءنا.

عندما يتفق الزوجان على الانجاب يجب أن يضعوا نصب أعينهم ماذا يعني وجود طفل في حياتنا وماذا يحتاج هذا الطفل الصغير منا نحن كوالدين، ان التربية لا تقتصر على التغذية والعناية بالنظافة فحسب، بل تتعداها الى ما هو أعظم وأكبر من ذلك، هي غرس لقيم ومبادئ إسلامية قوية، تقويم لسلوكيات، صبر مع ملاحظة واهتمام ورعاية وانتباه لجميع مراحل العمر والاطلاع على خصائص كل مرحلة وما تحتاج منا وكيف نتصرف تجاهها. إن التربية مشتركة بين الأم والأب، الا أن دور الأم أكبر وأعظم في التنشئة للأبناء فهي أساس الغرس ، فبالأم الصّالحة تعمُر الأُسَر، ويظهر العلم، وتنمو المُجتمعات، ويَنشأ الجيل الصّالح الفاعل في مجتمعه، وتزدهر البلاد، وبالأم الفاسدة يخرب العمران، وتفسد المُجتمعات، وإنّ تربية الأبناء حملٌ ثقيل لا يقوم بحقّه إلا من أدرك عِظَم حجم المسؤوليّة وتنبّه له، وأخذ على عاتقه ترك الرّاحة ومُكابدة السّهر حتّى تَنشأ الأجيال بأفضل ما يُمكن أن تنشأ عليه.

 

 

د. حليمة إبراهيم الفيلكاوي

[email protected]

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock