كتاب أكاديميا

د. حليمة إبراهيم الفيلكاوي تكتب: التربية خمس

           التربية هي العمل المنسَّق المقصود والذي يهدف إلى نقل المعرفة، وتكوين الإنسان، والسعي به في طريق الكمال من جميع النواحي ، وبما أن البيت أساس التربية، فلابد من تنظيم وتنسيق القائمين على التربية والاتفاق على أمور لابد وأن تحتويها التربية ، وهذه الأمور من وجهة نظري هي:

1- المحبة

       من لا يحب لا يعطي، لذلك وجب أن يكون الحب أولى الأولويات بل وأهمها ، فلابد أن يحب الوالدان العطاء في التربية لينعكس ذلك على الأبناء،  فالحب يساعد الأبناء على تنمية أحاسيسهم، وزيادة ارتباطهم بالوالدين، وبناء الشخصيات السوية ،ولا ننسى استخدام أسلوب المديح عند قيام الابن بالأعمال الجيدة أو الناجحة مهما كانت بسيطة.

2- منهج  

      لابد أن تحتوي التربية على المنهج الإسلامي في تربية الأبناء، فالمنهج الاسلامي يأخذ الأحكام والمبادئ والعقيدة السليمة والعبادات من (صلاة-صيام وغيرها)، وحسن الخلق مثل(الصدق، الأمانة- خفض الصوت-التواضع وغيرها) من شرع الله عز وجل، وهذا ما يجعل المنهج الاسلامي مختلفا عن أي منهج تربوي آخر، لما يمتلكه من نظرة شمولية تحيط باحتياجات الأبناء، ولما له من أهمية وأثر على شخصية الأبناء. 

3- مسؤولية

     اذا توافر الحب والمنهج فلا بد أن تتوافر القدرة وتحمل المسؤولية لتنفيذ المنهج بحب، إن تربية الأبناء تحتاج إلى وقت وجهد مضاعفين من الوالدين، وتذليل الصعوبات وتقديم التضحيات من كلا الطرفين، فيبذل كل طرف كل ما في وسعه لتحقيق السعادة والأمان للأبناء وتوفير متطلبات الحياة.

   ومجتمعنا العربي ينظر إلى الأم على أنها حجر الأساس في تربية الأبناء، على الرغم من أن دور الأب لا يقل عنها أهمية، فيمكنه تقسيم وقته والاتفاق مع الأم بتقسيم مسؤولية الأبناء بينهما، فالأب والأم قدوة للأبناء.

4- متابعة ومصادقة

        الصداقة هي أروع علاقة للتقرب من الأبناء، فعندما تنشأ هذه الصداقة ويطمئن الأبناء نجدهم يلجأون لوالديهم لأخذ المشورة، مما يساعد الوالدان على التعرف على كل ما يفعله الابناء، والاتجاه الذي يسيرون فيه، لذلك لابد من المداومة على مراقبة الابناء مع ترك حرية الاختيار، كما يجب الإصغاء لهم وترك مساحة للتعبير والتحدث ، ذلك يُشعر الأبناء بالأهمية وتقدير الذات، وهذا يحتاج من الوالدين ذهناً متفتحاً وصبراً وتحكماً بالمشاعر، فأسلوب التوجيه مرحبا به بعيدا عن النقد.

5- متعة وترويح

          التربية لا تخلو من المتعة والترويح ، لما للمتعة والترويح من أثر فعال في عملية التربية و النمو بجميع النواحي، وقد أثبتت الدراسات التربوية القيمة الكبيرة للمتعة والترويح في اكتساب المعرفة ومهارات التواصل، والتقرب الى الأبناء عن طريقها، فهي تقوي العلاقة بينهم وتجدد حيوية الأبناء للإقبال علي العلم والمعرفة بـروح عاليـة بعيدا عن التكرار ، وهي من أنجح الوسائل وأهمها وأقربها إلى نفس الأبناء وأنفعها لهم.

 

الدكتورة/ حليمة إبراهيم الفيلكاوي

Email:[email protected]

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock