الجامعات الخاصة

د.بسام علم الدين: برامج جديدة للدراسات العليا في «GUST» تعنى بالتطوير والارتقاء العلمي بما يتلاءم مع رؤية 2035

في أول لقاء له بعد تعيينه مديراً لمركز الدراسات العليا في جامعة الخليج

تطوير مجالات البحث العلمي لإيجاد وتركيب مواد كيميائية وبوليمرات تعنى بالطاقة النظيفة وتنقية الغازات

على كل باحث أن يضع الولاء للوطن والبيئة التي يعيش فيها نصب عينيه في كل أعماله

لقاؤنا مع واحد من العلماء الشباب الذين يعملون في صمت وأبحاثه تتحدث عنه، ففي هذا اللقاء نسلط الضوء على جهوده العلمية والأكاديمية التي عمل بها منذ التحاقه بجامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيــــا حتى تعيينه مديرا لمركز الدراسات العليا والأبحاث فيها.
هو د.بسام علم الدين (الأستاذ المشارك في الكيمياء في جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا) الذي اكد أنه دائماً وقبل التحاقه بعضوية هيئة التدريس بالجامعة وكل اهتمامه بأبحاثه وعمله الأكاديمي، ويضيف أنه عمل جاهدا في تطوير مجالات البحث لإيجاد وتركيب مواد كيميائية وبوليمرات تعنى بالطاقة النظيفة وتنقية الغازات، وذلك من خلال فريق بحثي لمختبر المواد الوظيفية والذي تأسس في الجامعة في العام 2013.

ونظراً لجهوده وأبحاثه العلمية فقد تم انتخابه لعضوية الأكاديمية العربية ـ الألمانية للعلماء الشباب للعلوم والإنسانيات «AGYA»، وفيما يلي التفاصيل:
في البداية، نهنئكم بتعيينكم مديرا لمركز الدراسات العليا في الجامعة وهل للقارئ أن يتعرف عليكم والأماكن التي عملت فيها حتى الآن؟
٭ في البداية، أحب أن أشكر إدارة الجامعة ومجلس الأمناء ورئيس الجامعة على الثقة الكبيرة وتعييني في منصبي هذا، وأريد أن أركز على شيء مهم وهو أن الأمانة العلمية تتطلب منا كباحثين عرب أن يكون الولاء للوطن والبيئة التي نعمل فيها أساس كل بحث أوعمل نعمل فيه حتى نتطور ونلاحق الدول الكبرى، وأتمنى من كل باحث أن يضع نصب عينيه الدفع من خلال أبحاثه وأعماله بما يصب في تقدم وتطور العمل العلمي والبحثي بما يخدم وطنه. وأنا كباحث وأكاديمي فقد كانت بدايتي بالعديد من الجامعات اللبنانية ثم التحقت بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن في الظهران بالمملكة العربية السعودية، ثم بعدها جئت للكويت وعملت بجامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا عام 2010. وفي دراستي الجامعية تخرجت بدرجة البكالوريوس في الكيمياء من لبنان ثم حصلت على درجة الماجستير في هندسة علوم المواد من معهد البوليتكنيك في تولوز بفرنسا، ثم بجامعة فريبورغ في سويسرا وحصلت على درجة الدكتوراه في الكيمياء العضوية والمواد النانوية منها ثم تم ابتعاثي لجامعة كولومبيا في مدينة نيويورك في الولايات المتحدة الأميركية على حساب الحكومة السويسرية، وكنت أول عربي وأجنبي يمنح هذه الجائزة «الابتعاث» من الحكومة السويسرية للتفوق الدراسي، وهناك في جامعة كولومبيا حصلت على دراسات متقدمة في مجال المواد العضوية والبوليمرات في تطبيقات النانوتكنولوجيا.
فريق بحثي
حدثنا عن عملك منذ أن التحقت بجامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا عام 2010.
٭ لقد سعيت جاهدا منذ التحاقي بالجامعة في «GUST» الى تطوير مجالات البحث العلمي في إيجاد وتركيب مواد كيميائية وبوليمرات تعنى بالطاقة النظيفة وتنقية الغازات من خلال فريق بحثي لمختبر الوظيفة واستطعنا مع الإدارة الجامعية التي رحبت ودعمت حتى تم تأسيسه عام 2013.
ما طبيعة عمل هذا الفريق البحثي؟
٭ يقوم الفريق البحثي بتصميم ودراسة مواد تملك عدة خصائص مثل تنقية الغازات والمواد الكهروضوئية المستخدمة في الطاقة المستدامة.
هل هناك أبحاث في هذا المجال وتعاون مع جهات داخل الكويت؟
٭ فعلا، تم نشر العديد من الأبحاث في مجلات علمية عالمية محكمة منها تسعة أبحاث في السنة الماضية. ويتم دعم تلك الأبحاث وتمويلها من مؤسسة الكويت للتقدم العلمي بحوالي 300 ألف دينار، وتم التعاون مع قسم الكيمياء في جامعة الكويت محليا وجامعات عالمية مرموقة مثل جامعة واشنطن في سياتل وجامعة بون في ألمانيا ومعهد البوليتكنيك في لوزان – وجامعة فريبورغ في سويسرا وستراسبورغ في فرنسا.
ممكن أن تعطينا فكرة عن الأبحاث التي تقومون بها في المختبر؟
٭ ترتكز أبحاث المختبر على 3 مجالات هي:
1- الغرافين مادة المستقبل
وهي مادة كربونية أقوى من الفولاذ لديها خصائص إلكترونية وكهربائية، وتعمل على توصيل الكهرباء أسرع من مادة النحاس. ويعمل المختبر على تركيب الغرافين بطريقة كيميائية بإشكال هندسية معينة. ونجح إلى الآن في تنفيذ العديد من المشاريع في مجال تركيب مواد غرافينية.
2 – بوليمرات ثنائية وثلاثية الأبعاد
إيجاد وتصميم بوليمرات ثنائية وثلاثية الأبعاد ذات مسام لديها قدرة على امتصاص وتنقية الغازات. خاصة ان هذا المجال يعمل عليه العديد من الباحثين حول العالم اليوم إلا أن عمل المختبر يرتكز على إيجاد مواد جديدة تتسم ببساطة التركيب وهذا ما قام به المختبر فعلا.
3- بوليمرات «ترانزستور»
تصميم بوليمرات تملك خصائص إلكترونية وتعمل كـ «ترانزستور» (transistors) خصوصا ان مجال الطاقة النظيفة يتطلب إيجاد مواد كهذه، وترتكز أبحاث المختبر على إيجاد طرق لتصميم بوليمرات بشكل بسيط وبخطوات تنفيذية قليلة، خصوصا ان تلك المواد التي تمتلك خصائص إلكترونية وكهروضوئية تستخدم في مجال الشاشات والرقائق الإلكترونية الذكية.
الأكاديمية العربية ـ الألمانية
حدثنا عن عضويتك في الأكاديمية العربية الألمانية للعلماء الشباب؟
٭ تم انتخابي لعضوية الأكاديمية العربية ـ الألمانية للعلماء الشباب في العلوم والإنسانيات منذ عام 2013. وتتألف تلك الأكاديمية من أكثر من 50 عضوا من ألمانيا والعالم العربي مناصفة.
نود إعطاءنا نبذة عن الأكاديمية العربية الألمانية للعلماء الشباب ودعمها للأبحاث.
٭ في البداية فقد مولت الأكاديمية خلال السنوات الـ 5 الماضية أكثر من 100 مشروع بحثي في أكثر من 60 دولة في مختلف أنحاء العالم، وكل المشاريع كانت في مجالات الهجرة والصحة، والطاقة، والتعليم، والثقافة. وقد تأسست الأكاديمية العربية ـ الألمانية للعلماء الشباب في العلوم والإنسانيات (AGYA) بأكاديمية برلين-براندنبورغ للعلوم والإنسانيات (BBAW) في عام 2013 كأول أكاديمية ثنائية فتية في العالم. وتوفر حاليا فرصة فريدة لإنجاز مشاريع بحثية متعددة التخصصات في إطار التعاون البحثي العربي ـ الألماني وذلك لأكثر من 50 عضوا والـ 50 عضوا هؤلاء من 40 جامعة من كل من ألمانيا والعالم العربي بأعداد متساوية من باحثين ألمان وعرب. وأعضاء الأكاديمية هم علماء ممتازون (لهم أقدمية من 3 إلى 10 سنوات بعد الحصول على الدكتوراه) من مختلف التخصصات الأكاديمية. وتدعم AGYA من طرف الوزارة الألمانية الفيدرالية للتعليم والبحث العلمي (BMBF) ومن عدة شركاء في التعاون العرب.
ماذا تعني العضوية فيها للعلماء الشباب العرب؟
٭ تعنى بتشجيع التبادل العلمي والثقافي بين ألمانيا والمنطقة العربية من خلال دعم مشاريع بحثية وإقامة مؤتمرات وندوات أكاديمية في أكثر من 60 مدينة حول العالم في مجالات اجتماعية وصحية وتربوية.
هل هناك أنشطة للأكاديمية في الكويت؟
٭ أكيد بالطبع فقد أقامت الأكاديمية العربية ـ الألمانية للعلماء الشباب مؤتمرها لعام 2017 في الكويت بدعوة من مؤسسة الكويت للتقدم العلمي (kfas).
وهل هناك علماء شباب من الكويت غيرك في عضوية الأكاديمية؟
٭ نعم فقد تم اختيار أستاذين جديدين من الكويت خلال السنة الأكاديمية الماضية.
ختاما، ما خططك لتطوير مركز الدراسات العليا والأبحاث بجامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا؟ وما نظرتكم للارتقاء به؟
٭ سنعمل على تقديم وتوفير برامج جديدة للدراسات العليا تعنى بالتطوير والارتقاء العلمي، وإضافة دراسات خاصة بالعلوم الطبيعية والإنسانية وبما يتلاءم مع رؤية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد 2035، ونقوم بتقديم الدعم لتحفيز أعضاء هيئة التدريس للقيام بأبحاث علمية تواكب التطورات الأكاديمية والعلمية في عالم اليوم، كما نعمل على تطوير مراكز الأبحاث الـ 4 في الجامعة ودعمهم من خلال مشاركة طلاب وطالبات الجامعة بالأنشطة البحثية والتي تقوم بها هذه المراكز.
اننا في مركز الدراسات العليا والأبحاث نعمل على جذب الباحثين والأكاديميين من مراكز وجامعات عالمية مرموقة للقيام بالبحوث العلمية وكذلك التعاون مع مراكز الأبحاث وأعضاء هيئة التدريس في الجامعة، كما نسعى للبحث مع مراكز وطنية وإقليمية وعالمية لدعم المشاريع البحثية التي يقوم بها الطلبة وأعضاء هيئة التدريس بالجامعة.

المصدر:
الأنباء

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock