أخبار منوعة

المسافر الرقمي.. مستقبل صناعة الطيران!

توقَّع الرئيس المدير العام لشركة بوينغ أن تبلغ الرحلات الجوية ربع طاقتها في سبتمبر المقبل، غير أن نظيره في «إيرباص» لا يعتقد أن تعود الأمور إلى طبيعتها قبل ثلاث الى أربع سنوات. ولكن كيف ستكون هذه العودة؟ وهل سيشبه السفر ما كان عليه قبل وباء «كورونا»؟

قالت باربرا داليبار مديرة منظمة سيتا العالمية المتخصصة في إدارة تدفّق المسافرين في المطارات في مقابلة مع صحيفة لوتون السويسرية إن الأزمة طويلة جدا وعميقة، وأضافت «علينا أن نكون متواضعين في التوقّعات. في البداية كنا نعتقد أن الأزمة ستنحصر في الصين، ولكن العدوى انتقلت مع المسافرين؛ لذلك تبدو العلاقة قوية بين انتشار الفيروس والمراكز التجارية الكبرى».

وفي آخر التوقعات، أشار المتخصصون إلى تراجع حركة الطيران بنسبة 20 في المئة في 2021، مقارنة بـ2019، ولكن يبدو أن علينا، وفق الخبيرة السويسرية، أن ننتظر عامين أو ثلاثة للعودة الى مستوى 2019، إن تمكّنا من ذلك؛ فالأزمة الاقتصادية عنيفة جدا وقطاع الطيران يتصدّر قائمة القطاعات التي قلّصت النفقات.

غير أن عودة حركة الطيران سترتبط بتأمين سلامة المسافرين والموظفين الى غاية العثور على لقاح أو دواء، ومن بين الإجراءات المقترحة نجد التباعد الجسدي، والحد من عدد الركاب على متن الطائرة، لكن ذلك قد يفاقم خسائر شركات الطيران، لكن باربرا داليبار تقول إن هناك قطاعاً في النقل الجوي تمكّن من النجاح خلال هذه الأزمة، وهو قطاع الشحن الجوي الذي زاد عليه الطلب منذ بداية أبريل الماضي، وسجل نموا بنسبة 14 في المئة.

لذلك، فإن ارتفاع أسعار الشحن يمكن أن يعوّض خسائر نقل المسافرين التي ستكون أغلى في المستقبل، وترى داليبار أن على شركات الطيران أن تبحث على توازن، وقد يختار المسافرون الأكثر حذرا شركات الطيران الغالية مع ضمان مسافات جيدة بين المسافرين، بينما آخرون سيختارون النقل الجوي المنخفض التكلفة، حيث ستكون المقاعد ممتلئة عن آخرها.

الحجز والصعود

أشارت الخبيرة الدولية في حركة الطيران وتدفّق المسافرين في المطارات الى أن عمليات الحجز والصعود الى الطائرة ستكون أوتوماتيكية وأكثر مرونة، وأن أغلب الأمور ستتم خارج المطار، لتقليص أي اتصال بشري، وعليه ستسمح الهواتف الذكية للمسافر بحجز التذاكر والتسجيل وإيداع الحقائب بمفرده لتتحوّل شيئا فشيئا الى دليله في السفر.

وتعمل مطارات عدة، وفق باربارا داليبار، على تجهيز نفسها بشبابيك آلية في كل مكان لتسمح للمسافرين بالتسجيل من دون الانتظار في أماكن ثابتة، وسترسل شركات الطيران للعميل كل المعلومات عن طريق الهاتف النقال.

ولفتت داليبار الى أن المنظمة، التي ترأسها، اشترت في 2018 شركة متخصصة في إنشاء الطوابير وتقليص تدفق الأفراد في المطارات مثلا، وتفكر في تغيير طريقة الوصول الى المطار. وأضافت «اليوم حين نستقل طائرة علينا أن نصل قبل الموعد بساعتين، لكن في المستقبل قد نحدد للمسافر موعداً أكثر دقة».

وتساهم منظمة سيتا في تمويل مؤسسة سوفران لمشاركة المعلومات البيرومترية بشكل آمن عن طريق الهاتف النقال. وتقول داليبار إن المنظمة تقوم بتسجيل المعلومات البيومترية وتفاصيل جواز السفر والحقائب، وفي كل نقطة صعود من رحلة السفر يتعرف جهاز على المسافر، ويسمح له بالعبور، ما يسمح بربح الوقت.

ويفرض هذا الخيار ضمان سرّية معلومات المسافرين، وقد تم اختبار هذه الطريقة في اورلاندو مع شركة الطيران البريطانية، وتبيّن أن استخدام الأنظمة البيومترية يسمح لـ220 مسافراً بالصعود الى الطائرة في أقل من 10 دقائق.

وتوقّعت الخبيرة السويسرية أن تسمح التكنولوجيا في المستقبل بتسهيل حركة المسافرين وتسريعها في طوابير المراقبة الأمنية، وتحول دون خلعهم أحذيتهم، من خلال المرور بنفق خاص، يقلّص نسب الاحتكاك، ويضمن مراقبة سريعة للمسافرين وحقائبهم.

القبس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock