كتاب أكاديميا

المحامي علي البناي يكتب: ٢٠٢٠ الى متى يا اعزائي

في ظل الظروف الراهنة ، لا يخفى عليكم يا اعزائي المواطنين عن كمية المشاكل التي طفحت وأصبحت واضحة عند الجميع الان وبعد انتشار هذا الفايروس ، ومنها مشاكل صحية ، أزمة اقتصادية ، ازمة سكانية ، نقص تشريعي ، قرارات خاطئة ، كثرة اشاعات واراء صبيانية ، نفس عنصري وادارات جاهلة وقلة كفاءات وسرقة أموال ، وأصحاب عمل فاسدين وتجارة بشر ، وواسطة اعدمت الانصاف في تولي الوظائف ، وجهلاء اصبحوا مشاهير ، والكثير والكثير من المشاكل الأخرى التي تندرج تحت مظلة الفساد ، والتي كأنها ظهرت وانتشرت فجأة مع ظهور هذا الفايروس .
ولكن في حقيقة الامر لو تسائلنا قليلا مع انفسنا فسنرى ان كل تلك المشاكل التي ظهرت الان هي في الواقع ليست الا مشاكل كانت موجودة منذ القدم ، وللأسف كنا في غفلة طوال تلك الفترة الى ان جاءت صفعة كورونا لكي يستيقظ الجميع من غفلته .
ها نحن اذ نظرنا الى بعضنا البعض والى الوضع الذي وصلنا اليه فسنرى تعابير الإحباط واضحة في وجوه الجميع ، والاستياء اصبح واضحا جدا ، والفساد بات منتشرا في اغلب القطاعات ، واعداد المظلومين يزداد شيئا بعد شيء ، والثقة تقل شيئا بعد شيء ، والإهمال والواسطة يزداد شيئا بعد الشيء ، وها نحن نتجه الى الاسوء شيئا بعد شيء ، وسفينة الكويت بدات تغرق شيئا بعد شيء ، وقد وصلنا الى عمق يصعب بعد ذلك الرجوع الى الوضع السابق الذي كنا عليه .
ف الى متى سنظل على هذا الحال يا اعزائي ؟ ف الى متى التسارع الى المناصب ؟ والى متى سنوافق على ان من يضع القوانين التي تحكمنا هم أبناء القبيلة او الطائفة او أصحاب الأموال بدلا من أصحاب الخبرة والكفاءة ؟ والى متى سنضل نشاهد السجالات المتكررة والضرب والإساءة داخل قبة عبدالله السالم التي من المفترض ان نرى ونتعلم منهم كيفية الخطابات والنقاشات المثمرة ؟والى متى سنظل متشائمين من دور المجلس ودور الحكومة الشبه فعال ؟ والى متى سنقبل بالوضع المؤسف للقطاع الحكومي وما يشمله من مستشفيات ومدارس ووزارات وهيئات حكومية يشمئز الشخص بمجرد دخولها ؟ والى متى سنرضى بأن من يتوظف افضل الوظائف في الدولة هم من يملكون شرط الواسطة بدلا من شرط الكفاءة والشهادة والخبرة ؟ والى متى سيظل أصحاب الشهادات العليا والمغتربين والدارسين والباحثين وأصحاب الكفاءاة قلقين بشأن وظيفتهم ، بينما أصحاب الأموال والواسطة ضامنين افضل مقعدا لهم في افضل الوظائف في الدولة ؟ ف الى متى يا اخواني سنستمر في دفن الكفاءات ؟ والى متى أيها الكويتين سنظل مكتوفين الايدي ومحبطين ؟!
الا نعتقد بانه قد ان الأوان للتغيير ولوضع حل جذري ونظام جديد بغرض الإصلاح ؟

الاسم المحامي علي البناي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock