جامعة الكويتحصري أكاديمياقسم السلايدشولقاءات أكاديميا

الدكتور طارق الدويسان لـ(أكاديميا): الجامعة بحاجة مُلحّة إلى إدارة جديدة وفكر جديد للخروج من أزماتها المتتالية

  • أكد ضرورة مشاركة أصحاب الخبرة والكفاءة لوضع خطط استراتيجية تتواكب مع التطور والوصول لمصاف الجامعات والمؤسسات العلمية المتقدمة
  • الإدارات المتعاقبة على جامعة الكويت لا تملك أفكاراً أو خططاً إبداعية
  • البحث العلمي في الجامعة منخفض مقارنة بالعديد من الجامعات الخليجية والعربية التي أصبحت بعضها تنافس الجامعات الإقليمية والدولية
  • يجب أن يكون لكل عضو هيئة تدريس بحثاً واحداً سنوياً على الأقل للإسهام في تطوير تصنيف الجامعة
  • ضرورة مشاركة الأساتذة الوافدين في عملية البحث العلمي والتدريس في الجامعة وذلك لإثراء الفكر والتنوع
  • طرحتُ مبادرةً في العام الماضي لمساعدة الجامعة على الخروج من أزمتها وتراجعها المتكرر إلا أنني لم أتلقى تجاوباً حول ما أطرحهُ من أفكار وأطروحات
  • طالب الأساتذة بعدم انتظار موافقة الإدارة الجامعية لتمويل أبحاثهم العلمية، والإنطلاق نحو القطاع الخاص والجهات الحكومية لتمويل أبحاثهم
  • ضرورة فحص جميع الشهادات المشكوك في أمرها واتخاذ القرار بشأن الشهادات الوهمية والمزوّرة
  • مع إنشاء جامعة خاصة غير ربحية على غرار الجامعات الأميركية والأوروبية العالمية والدولية التي لديها مكانة عالمية
  • من يتابع المؤشرات التنافسية في التعليم سيعرف الحال الذي وصلنا إليه والتراجع الكبير للمستوى المتدني في التعليم
  • فشل برامج البنك الدولي يتحملها مسؤولو وزارة التربية الذين يأتون بعد خمس سنوات من تنفيذ ما يُعرض عليهم من استشارات ويكتشفون الفشل

أكاديميا/ خاص

أكد الدكتور طارق عبدالمحسن الدويسان أستاذ الهندسة الصناعية والنظم الإدارية وناشط في التنمية والتعليم و مؤلف كتاب «التنمية في الكويت ٢٠١٨» أنّ تراجع تصنيف جامعة الكويت في المؤشرات العالمية يرجع لأسباب عدة تشمل تراجع سمعتها الأكاديمية وسمعتها في سوق العمل، وعدم الإهتمام بالبحث العلمي، مشيراً إلى أنّ البحث العلمي في جامعة الكويت منخفض مقارنة بالعديد من الجامعات الخليجية والعربية التي أصبح بعضها ينافس الجامعات الإقليمية والدولية.

وأرجع الدويسان في تصريح لـ (أكاديميا) تراجع تصنيف الجامعة أيضاً إلى أنّ الإدارات الجامعية التي تعاقبت على قيادة الجامعة لا تملك أفكاراً أو خططاً تطويرية ابداعية، مؤكداً بأن الجامعة أصبحت بحاجة مُلحّة إلى إدارة جديدة وفكر جديد للخروج من أزماتها المتتالية والتي أوصلتها إلى تراجع حاد في مؤشرات التصنيف العالمية.

وأكد الدويسان بأنّ رفع التصنيف وإيقاف التراجع الكبير للجامعة يتطلب تضافر جهود جميع الأساتذة والمسؤولين في الجامعة، مشيراً إلى أنّه لابد من الأساتذة عدم انتظار موافقة الإدارة الجامعية لتمويل أبحاثهم العلمية، والإنطلاق نحو القطاع الخاص والمؤسسات الحكومية والمستقلة مثل مؤسسة الكويت للتقدم العلمي للمساهمة بتمويل أبحاثهم، مبيناً بأنّ القطاع الخاص والجهات الحكومية الأخرى تتبنى تمويل الأبحاث العلمية الهادفة والتي تخدم المجتمع. ونوّه إلى أنّه يجب أن يكون في المتوسط لكل عضو هيئة تدريس بحثاً واحداً سنوياً على الأقل للإسهام في تطوير تصنيف الجامعة.

وشدد على ضرورة مشاركة الأساتذة الوافدين في عملية البحث العلمي والتدريس في الجامعة وذلك لإثراء الفكر والتنوع و الأبحاث، لافتاً إلى أنّ أحد عوامل رفع مؤشر التصنيف وجود أساتذة وافدون، مبيناً أنّ معظم الجامعات العالمية والدولية تشارك الأساتذة الوافدين في أبحاثهم العلمية.

وذكر الدويسان أنّه طرح مبادرة في العام الماضي لمساعدة الجامعة على الخروج من أزمتها وتراجعها المتكرر في مؤشرات التصنيف والنهوض بالمستوى التعليمي والأكاديمي، إلا أنّه لم يتلقى تجاوباً حول ما طرحهُ من أفكار وأطروحات.

وحول الإستفادة من مواقع جامعة الكويت في الشويخ بعد الإنتقال إلى مواقع الشدادية أشار الدويسان بأنّه ليس مع إنشاء جامعة حكومية جديدة، وإنما مع فكرة إنشاء جامعة خاصة غير ربحية على غرار الجامعات الأميركية والأوروبية العالمية والدولية التي لديها مكانة عالمية كجامعة هارفرد وبقية ‏مؤسسات التعليم العالي المتميزة في أميركا التي تعمل على استقطاب الطلاب الأجانب خاصةً المتميزين في الدراسات العليا ومن أعضاء هيئة التدريس، لافتاً إلى أنّ تنوع الطلاب وتنوع الكادر التدريسي هما معيارين للتميز في برامج التصنيف العالمية.

وعن انتشار الشهادات المزوّرة والوهمية شدد الدويسان على ضرورة فحص جميع الشهادات المشكوك في أمرها، مؤكداً بأنّه يجب التفرقة بين الشهادات الوهمية وهي الشهادات التي تصدر من جهات ليس لها كيان على أرض الواقع، وبين النوع الثاني تزوير الشهادات لجامعات لها كيانها ووجودها الأكاديمي، ولكن أصحاب تلك الشهادات مزوّرين ولم يدرسوا بتلك الجهات، والنوع الأخير هو الحصول على شهادات من مؤسسات تعليمية غير مُعتمدة، كما أنّه لابد من دراسة كل حالة على حدة واتخاذ القرار المناسب بشأنها.

وعن مستوى التعليم العام ومخرجات الثانوية العامة، أفاد الدويسان بأنّه غير متابع لخطط وبرامج وزارة التربية، لافتاً إلى أنّ التعليم العام لا يحتاج إلى شرح أو وصف بالكلمات ولكن من يتابع المؤشرات التنافسية في التعليم سيعرف الحال الذي وصلنا إليه والتراجع الكبير والمستوى المُتدني في التعليم وفشل الخطط التطويرية والمناهج التربوية المتكررة، وآخرهم منهج «الكفايات» الذي ألقى البعض باللوم على سياسات البنك الدولي لفشل تطبيقه في وزارة التربية، وهو أمر مُستغرب جداً، لأنَّ البنك الدولي يعرض ما لديه من خطط وبرامج للإستفادة منها، وعلى المسؤولين في التربية اختيار ما يناسبهم، وإذا كان هناك فشل في تطبيق البرامج، فيتحمله مسؤولو الوزارة الذين يأتون بعد خمس سنوات من تنفيذ ما يعرض عليهم من استشارات ويكتشفون فشلها.

واختتم الدويسان بنصيحة إلى مسؤولي التعليم بضرورة دراسة الوضع التعليمي والأكاديمي في جميع المؤسسات التعليمية والأكاديمية ومشاركة أصحاب الخبرة والكفاءة لوضع خطط استراتيجية تتواكب مع التطور المُذهل في الأبحاث العلمية في جميع المجالات والتخصصات العلمية للوصول إلى مصاف الجامعات والمؤسسات العلمية المتقدمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock