جامعة الكويتقسم السلايدشو

الحمود: تخفيض ميزانية الفصل الصيفي مخالف للقانون والدستور

أكاديميا | الجامعة

 

قال رئيس جمعية أعضاء هيئة التدريس د. إبراهيم الحمود أنَّ تخفيض حجم الاعتماد المخصص في الباب الأول من الميزانية بالنسبة لنوع مكافأة الفصل الدراسي الصيفي إلى النصف في قانون ميزانية جامعة الكويت لا يمكن أنْ يؤثر على المقابل المالي الذي يحصل عليه الدكتور القائم بالتدريس بأي حال من الأحوال وذلك لأنَّ قانون الميزانية يعتبر من القوانين الشكلية التي ليس بها قواعد موضوعية تستطيع أنْ تُلغي أو تعدل قوانين أو مراسيم أو حتى قرارات إدارية فردية .

وأشار الحمود إلى أنَّ قانون الميزانية الملحقة لجامعة الكويت يسري عليه نص المادة (148) من الدستور التي تقرر بأنّه «يبين القانون الميزانيات العامة المستقلة والملحقة ، وتسري في شأنها الأحكام الخاصة بميزانية الدولة».

وأوضح أنَّ الميزانية العامة للدولة وفقاً للمادة (143) من الدستور لا يجوز أنْ يتضمن قانونها أي نص من شأنه تعديل قانون قائم أو تفادي إصدار قانون خاص في أمر نص الدستور على وجوب صدور قانون في شأنه. . ووفقاً لنص المادة (26) من قانون الجامعات الحكومية رقم 76 لسنة 2019 فإنّه « تحدد بمرسوم بناءً على عرض الوزير المختص وموافقة مجلس الجامعات الحكومية مرتبات وعلاوات وبدلات أعضاء الهيئة الأكاديمية وأعضاء الهيئة الأكاديمية المساندة .

وأشار إلى أن تحدد اللوائح الداخلية لمجلس الجامعات الحكومية المزايا المالية والعينية الأخرى المرتبطة بطبيعة العمل وشروط استحقاقها، وتتم مراجعة جداول المرتبات والبدلات والمزايا الأخرى لأعضاء الهيئة الأكاديمية والهيئة الأكاديمية المساندة كل خمس سنوات بقرار من مجلس الجامعة بعد أخذ رأي وزارة المالية ومجلس الخدمة المدنية»، موضحاً بأنَّ المكافآت تصدر بقرار ومراسيم لا يمكن تعديلها إلا بقوانين وقرارات ومراسيم موضوعية وليس بواسطة قانون الميزانية الذي يمنع عليه الدستور تعديل جداول الرواتب والمكافآت .

وذكر الحمود أنَّ مرتبات أعضاء الهيئة التدريسية وكذا مكافآتهم ومزاياهم صدرت بقوانين وحددتها مراسيم بناء على القوانين وقرارات بناءً على المراسيم والقوانين.

ولفت إلى أنّه لما كان كل ذلك وكانت مكافآت أعضاء الهيئة التدريسية قد صدرت بأدوات قانونية موضوعية، فإنَّ تعديل مكافآت الفصل الصيفي تكون مخالفة دستورية ولا يمكن إجراءها دون صدور مراسيم متبوعة بقرارات من الجهة ذاتها التي حددت حجم المكافأة بأسبابها الموجبة أما الخفض الأتوماتيكي استناداً على قانون ميزانية الجامعة فهو إجراء غير دستوري مصيره عدم التطبيق وسوف يحكم القضاء الإداري بموجب دعوى التسوية للاستحقاق بمبلغ المكافأة كما حددتها المراسيم واللوائح والقرارات دون الالتفات لقانون ميزانية الجامعة نظراً لأنّ قانون الميزانية لا يستطيع تعديل أو إلغاء أي قرار إداري.. وفي سلم المشروعية يقبع قانون الميزانية في أسفل السلم وتعلوه حتى القرارات الادارية الفردية.

وأشار إلى أنّه في الوقت الذي تتوقع فيه الدولة زيادة عدد الطلبة الذين سيتم قبولهم في الجامعة وزيادة عدد الخريجين فإنّه يتم التقتير على ميزانية الجامعة وعلى رسالتها الأولى وهي التنمية البشرية وكأنَّ الأساتذة هم المستنزفون لمالية الدولة وهم مواطن الإسراف وتبديد المال العام.

وأختتم الحمود بأنَّ موقف مجلس الأمة وموافقته على تخفيض الاعتمادات المالية للجامعة أمر مؤسف ويدعو حقاً لمناقشة إصلاح المجلس ودوره في مالية الدولة إذ تمَّ استسهال التعليم العالي دون مراعاة لغاياته ومحددات وجوده وحدود آفاقه ومستقبل مخرجاته وتعامل مجلس الأمة مع ميزانية التعليم العالي كأرقام دون النظر في فلسفة التعليم العالي والتنمية المستدامة المنشودة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock