كتاب أكاديميا

أ. هدى الديحاني تكتب: الفساد الإداري في المؤسسات التعليمية

كون الإعلام شريك فاعل في رصد ومتابعة كل قضايا الفساد فإن للكتّاب التربويين وأعمدتهم أهمية كبرى في تسليط الضوء على الفساد الإداري في المؤسسات التعليمية .

وكون اصلاح المؤسسات التعليمية ومرتكزات الإدارة بدءاً من البنيّه مروراً بالهيكلة وصولاً للعاملين فيها وأساليب العمل  يبدأ من القمة فيجب أن يكون إختيار القيادات التربوية فيها وفق معايير من الكفاءة والنزاهة وليس المحاصصة .

وكوننا كمعلمين لنا الحق في إمتلاك كادر إداري مؤهل ونزيه يجب أن يفتح مثل هذا الملف ! .

إن التعليم الذي هو مفتاح تطورنا 

وبلادنا التي أقرت بروتوكلات تعاون مع منظمات مدنية ودولية من أجل مكافحة الفساد التربوي وتعزيز النزاهة في أوساط النشء والشباب يُلزمنا أن نحمل على عاتقنا قضية التعليم كمشروع وطني.

إعمال مبدأ المحسوبية والقرابة والإنتماءات أي كان نوعها أمر مرفوض بالمنظومة التعليمية ويشوّه عملية صناعة القرار.

الخضوع للضغط في التعاطي مع أي ملف ! نوع من الفساد الإداري على حساب المساواة أمام القانون .

أهواء مسؤولين يكرّم من يشاء بالمواصفات التي تخدم مصلحته دون مراعاة لمعايير علمية دقيقة ثابتة وموضوعية خرق سافر للقوانين والأنظمة .

بيع الذمم والتمييز الطائفي أو القبلي لن نسمح أن يكون على حساب الجديّه في تطبيق القانون.

التواطء ضد المعلمين بأي شكل من الأشكال أو شد الخناق على بعضهم من أصحاب الفكر والمبادئ ومحاسبته على كل شاردة وواردة يصيب كفاءة وونزاهة الكادر الإداري في مقتل ! ولانريد أن نرى تسوية ملف معلم من أجل العقاب أسرع منها اذا كان الأمر يتعلق بملف لمصلحته كترقيه أو تعويض !.

الكيل بمكيالين في تطبيق القانون أمر مرفوض ! وانصاف المعلم المتضرر من الإدارات العامة أو المدرسية إذا ثبت الضرر يتطلب التدقيق والمراقبة ومن ثم المحاسبة والمسائلة.

الإسراف والتبذير على تجميل مكاتب مدارء المدارس وإقامة الدروس الريادية ومصاريف الحلويات وتعويضات ومكافئات مادية مقابل مهام معينة تفصل حسب مقاس شخصيات معينة أو سفريات وهمية يتطلب وجود نظام رقابي مستقل وظيفته الإشراف والمتابعة .

بقاء المسؤول أيً كان مسماه الوظيفي لمدة طويلة في المدرسة التي يشرف عليها يؤدي إلى نمو شبكة مصالحة يترتب عليه انعكاسات سلبية على سير العمل .

تفشي الفساد في المنظمومة التعليمية يولد شعور بالإحباط وعدم الحماس واللامباة لإصحاب الضمير الحي والمعلمين الصالحين والمخلصين ويقوّض القيم الإجتماعية.

استغلال النفوذ وإساءة استعمال السلطة يتطلب مكافحة شاملة حتى لاتختل منظومتنا التعليمية فلا أحد فوق القانون أي كان منصبه أو عائلته أو توجهاته السياسية .

التعليم اخواني هو قضية حياة ومستقبل الوطن 

والإتجاه الديمقراطي ليس في مجال السياسة والحكم فقط وإنما حتى في مجال الإدارة !! الإدارة العامة قبل الإدارة المدرسية .

أعتذر عن الإطالة وأختم بالحلول كعادتي : 

١- إختيار القيادات في المؤسسة التعليمية بصفتهم التربوية لا الطائفية أو القبلية أو السياسة وعلى معايير النزاهة والكفاءة

٢- تطبيق آليات مسائلة قانونية قوية 

٣- وسائل إعلام مستقلة 

٤- مجتمع مدني نشط

٥- التعليم بحد ذاته آداة قوية وضرورية لمكافحة الفساد 

٦- السماح لجهات رقابية بالإطلاع على قوانين المعلومات والبيانات

٧- تعزيز سلطات اللجان البرلمانية لإتخاذ إجراءات وقائية وإصدار تشريعات بهذا الجانب

٨- انفاق حكومي على خطط النزاهة والرقابة في المدارس

٩-حماية كل من يبلغ عن الفساد

١٠-منع وصول الفاسدين لمناصب عليا

١١- ربط المسؤولية بالمحاسبة 

١٢- جمعية المعلمين برئيسها تعتبر هيئة ذات قوة رقابية وإقتراحية أتمنى منهم عدم السكوت عن أي فساد .

وان كانت كل هذة الحلول تُختصر بالتفعيل الحقيقي لدستورنا الذي هو سبيلنا نحو محاربة الفساد 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock