كتاب أكاديميا

أ. منال العتيبي تكتب : تصميم البرامج التدريبية

يعتبر التدريب ركناً أساسياً في العملية الإدارية وخاصة إذا بني التدريب على أسس محددة بحيث يكون التدريب للوظيفة وليس للموظف. ويجب التركيز على المهارات المقدمة للمتدربين في البرامج التدريبية أكثر من المعارف (بنسبة 80 إلى 20%) ويكون هناك تجانس بين المتدربين من حيث المهام المشتركة لوظائفهم، إضافة إلى تفاعل المتدربين ونقاشهم وعرض خبراتهم داخل قاعة التدريب مما يؤدي إلى إثراء العملية التدريبية، وتشمل العملية التدريبية أربع مراحل متعاقبة، حيث تبدأ بالمرحلة الأولى والتي تهتم بدراسة وتحديد الاحتياجات التدريبية التي بناءً عليها يتم تصميم البرنامج التدريبي. ثم تأتي المرحلة الثانية وهي تحليل الاحتياجات التدريبية لأغراض تصميم وتجميع محتوى البرنامج التدريبي، ثم المرحلة الثالثة وهي إعداد الأساليب والأنشطة التدريبية التي يتم وضعها في الحقيبة التدريبية. وأخيرًا المرحلة الرابعة تقييم التدريب. وتشتمل كل مرحلة على معايير محددة تساعد على إنجازها بشكل فعال.

مرحلة تحديد الاحتياجات التدريبية وهي الخطوة الأولى الأساسية في العملية التدريبية وتعني التعرف على احتياجات مجموعة من العاملين أو منظمة إدارية معينة سواء بشرية أو مادية ومن ثم تحليل تلك الاحتياجات وتقييمها بهدف التخطيط لتطوير مدخل مناسب لعلاجها.

كما تهدف مرحلة تصميم البرامج التدريبية إلى تحليل الاحتياجات التدريبية بشكل يساعد على تطوير المداخل التدريبية الملائمة للتدريب على المعارف والمهارات المطلوبة لأداء المهام الوظيفية أو نواحي القصور في الأداء التي تم تحديدها خلال مرحلة تحديد الاحتياجات التدريبية. وتعتبر نتائج مرحلة تحديد الاحتياجات التدريبية القاعدة الأساسية لجميع الخطوات التي تليها ضمن العملية التدريبية، وتحدد إلى حد كبير مدى نجاح تلك الخطوات.

الإجراءات الفنية لتصميم البرامج:

تتطلب عملية تصميم البرامج التدريبية القيام بمجموعة من الخطوات التي تربطها علاقة تفاعلية، وأهم هذه الخطوات :

*تحديد الوظائف التي يستهدفها البرنامج التدريبي :

فعند تصميم برنامج تدريبي جديد يقوم القطاع المخصص بفحص الوظائف التي تغطيها البرامج الموجودة ثم مقارنتها بالوظائف التي يفترض أن يقدم القطاع خدماته التدريبية لها، ثم تبوب الوظائف إلى مجموعات وممكن الاستعانة بدليل توصيف الوظائف.

*تحديد مهام الوظيفة التي يستهدفها البرنامج:

يتم تحديد المهام الوظيفية التي يستهدفها البرنامج بالرجوع إلى الوصف الوظيفي الصادر من وزارة الخدمة المدنية وأحيانًا لا يكون كافيًا فيتم الرجوع إلى بعض الجهات التي تتوفر فيها نفس المهامويراعى عند تحديد المهام أن تبدأ بفعل سلوكي أدائي أي لا يكون هناك تداخل بين المهام وأن يؤدي كل مهمة بذاتها.

*اختيار المهام الحيوية:

إن اختيار المهام الحيوية يعتبر إجراء لعملية تقدير يقوم بها أفراد أكفاء بفحص كل المهام التي يؤديها شاغل الوظيفة بالنسبة لوظيفة معينة. وليس من الضروري توافر كل المعايير في المهمة ففي بعض الأحيان يكون توافر معيار واحد مبررًا كافيًا لإدراج المهمة في البرنامج التدريبي ومن هذه المعايير:

*التكرار:

التركيز على المهارات والمعارف التي تستخدم في أداء الوظيفة، فالمهارات التي تستخدم بشكل متكرر تستحق التدريب عليها في برنامج رسمي حتى ولو كان من الممكن اكتسابها على رأس العمل.

*الأهمية:

مدى أهمية المهمة التي يقوم بها الموظف.

ويتم تحليل كل مهمة من المهام الحيوية إلى المهارات والمعارف المباشرة والمهارات والمعارف المساندة اللازمة لأداء المهمة.

*تنظيم محتوى البرنامج:

وهي تنظيم المحتوى الذي تم التوصل إليه من خلال تحليل المهام الحيوية التي تم تحديدها وتحليلها.

وينصب التركيز هنا إلى الكيفية التي يؤدي بها المتدربون التدريب.

*اختيار المحتوى:

ويشير إلى مادة التدريب أو نقاط التعلم التي تمكن المتدرب من أداء المهام والواجبات والوظائف التي تعتبر الأهداف النهائية لنظم التدريب والتطوير.

*البيانات الوظيفية والوثائق أهم مصادر المحتوى :

يوجد مصدران للمحتوى هما البيانات الوظيفية (تقارير تحليل الوظائف وغيرها) والوثائق وهي (أدلة التنظيم والمهام وأدلة السياسات والكتب والدوريات وغيرها) وهي مصادر تكميلية ومساندة أما المصدر الرئيسي لمحتوى التدريب فيجب أن يكون دائمًا البيانات الوظيفية. ويجب إخضاع المهام الوظيفية لتحديد المبادئ والحقائق والمهارات اللازمة لأداء الوظيفة بالمستوى المطلوب .

*الأهداف وعدد المتدربين تحدد مسار النشاط التدريبي :

يعتبر النشاط التدريبي هو الإطار الذي يحدد دور المدرب والمتدرب في تعلم المحتوى التدريبي للبرنامج حتى يصل إلى تحقيق الأهداف التدريبية.

وللتأكد من فاعلية ومناسبة النشاط التدريبي لهدف البرنامج على المدرب أن يضع الأمور التالية نصب عينه وأن يختار النشاط التدريبي وفقًا للتالي:

• الأهداف: يجب أن يكون هناك هدف واضح وجيد لاستخدام النشاط التدريبي.

• عدد المتدربين: يحدد استخدام النشاط التدريبي الحد الأعلى والأدنى من مشاركة المتدربين في كل مجموعة.

• الوقت المطلوب: تحديد الوقت المطلوب الذي يستغرقه النشاط التدريبي أو التطبيق التدريبي.

• الأدوات اللازمة للتنفيذ: بعض التطبيقات تتطلب أنواعا مختلفة من المواد التدريبية.

• مكان التدريب: بعض التطبيقات تحتاج إلى مساحات أو قاعات نقاش إضافية وتتطلب أن تنعزل بعض المجموعات عن بعضها تمامًا.

*طريقة التنفيذ: يعتبر هذا العنصر من أهم العناصر، هنا يوصف خطوة بخطوة وتباعًا لترتيب الأحداث تسلسل تنفيذ التطبيق والأدوار التي يلعبها المدرب والمشاركون في التنفيذ، وبداية ونهاية كل خطوة وما يستغرقه من وقت.

إعداد/ أ. منال العتيبي
قسم اللغة الانجليزية
المعهد العالي للخدمات الادارية

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock