كتاب أكاديميا

أحمد عبدالله العلي يكتب: الإلتزامات في الإستثناءات

نظرًا لما تمر به البلاد والعالم أجمع من ظروف استثنائية غير عادية بما يخص انتشار فايروس كورونا المستجد الذي أدى بحياة الآلاف منالضحايا والمصابين وكان له تأثير على النظام الإقتصادي للعالم حيث ترتب على تبعاتِه إنخفاض سعر برميل النفط مما أثر ذٰلك على اقتصادالبلاد وإيقاف التداول في بورصة الكويت بعد إنخفاضه بحو 11% والذي تقدر قيمتها ب3.2 مليار حيث تعد هٰذه السابقة الأولىٰ من نوعهافي سوق بورصة الكويت.

اتخذت الدولة جميع الإجراءات الوقائية من تعطيل كافة الدوائر الحكومية والخاصة وتطبيق حظر التجول الجزئي وإغلاق كافة المجمعاتالتجارية والمحلات والذي تسبب بخسائر فادحة لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة حيث نقف الآن أمام سؤال مهم، وهو كيف سيوفيالمَدين بإلتزاماته في ظل الظروف الحالية ؟ وهذا مايسأله معظم أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطه بعد إغلاق مشاريعهم من مطاعمومقاهي ومحلات تجارية فكيف سيوفوا بإلتزاماتهم

الأصل أن العقد شريعة المتعاقديّن أي بمعنى على كل طرفيّ العقد الإلتزام بكافة إلتزاماتهم ولا يجوز لأحدهما أن ينقض أو يعدل أحكامالعقد إلا في حدود مايسمح به الإتفاق بينهما

والإستثناء أن هنالك ظروف استثنائية لها شروطها تطبق فيها نظرية الظروف الطارئة ويقصد بذلك “أن يطرأ بعد إبرام العقد وقبل تمامتنفيذه ظرفاً استثنائي عام لم يتوقعها المتعاقدان عند إبرام العقد فأصبح إلتزام أحد الطرفين مرهقًا جدًا فيجوز للقاضي أن يعدل العقد وفقشروط معينه” و تطبق هذه النظرية على العقود طويلة الأمد أو فورية التنفيذ لكن التنفيذ كان مؤجلاً وبعد أن أصبح تنفيذ العقد مرهقًا جدًاوليس مستحيلاً فإحقاقًا للعدالة وتحقيق المصلحة العامه فإن المدين لا يُجبر على تنفيذ إلتزامه كما ورد في العقد بل ينقص هذا الإلتزام إلىما يحدده القاضي مراعيًا به الدائن والمدين في ظل هذه الظروف الاستثنائية.

ولتطبيق نظرية الظروف الطارئة يشترط توافر جميع شروطها وهي :

١-أن يكون الظرف إستثنائي عام؛ بمعنىٰ أن يكون الظرف نادر الحصول ولا يقع عادة ويشمل جميع الناس

٢- أن يكون الظرف غير متوقع الحصول عند إبرام العقد ولا يمكن تفاديه أو دفعه

٣- يجب أن يقع الظرف بعد إبرام العقد وقبل تمام تنفيذه
(تطبق هذه النظرية في العقود المستمرة التنفيذ-العقود الفورية المؤجلة التنفيذ)

٤- أن يترتب على الظرف أن تنفيذ إلتزام المدين صار مرهقًا له بمعنىٰ أن يهدد المدين بخسارة فادحة

و بالتالي بعد أن توافرت شروط النظرية مع الظروف التي تمر بها البلاد وجب على كل من المدينين الذين تتوافر لديهم شروط النظريه بالتمسك بها والذي أخذ بها القانون المدني الكويتي.

كتب / أحمد عبدالله العلي

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock