الرئيسية / كتاب أكاديميا / د.أحمد الشلال يكتب : ” راسب ويبقى للإعادة ” هل هي وسيلة علاج أم عقاب؟

د.أحمد الشلال يكتب : ” راسب ويبقى للإعادة ” هل هي وسيلة علاج أم عقاب؟

.
نعيش هذه الأيام في فترة الاختبارات النهائية لجميع المراحل الدراسية وستظهر نتائج الطلبة بعد ذلك والتي من خلالها يتم تحديد ما إذا كان الطالب يستحق الانتقال الى المرحلة الدراسية التالية أو يبقى للإعادة. ولكن في البداية أود أن اعطي فكرة عن العبارة أو عنوان هذا المقال وهي “راسب ويبقى للإعادة” وهي عبارة تكتب في شهادة الطالب الذي لم يتمكن من النجاح وتخطي المرحلة الدراسية وذلك لعدم حصوله على درجة النجاح في جميع المواد الدراسية.

وحسب النظام التعليمي في دولة الكويت فإن الطالب يجب أن يجتاز جميع المواد الدراسية بنجاح حتى يتمكن من الانتقال إلى المرحلة الدراسية التالية. والطالب الذي يرسب في ثلاث مواد أو أقل يحق له بدخول الدور الثاني لإعطائه فرصة أخرى للنجاح. ولكن محور اهتمامي هنا هو الطالب الذي يبقى للإعادة بسبب رسوبه بمادة واحدة فقط ولم يتمكن من النجاح حتى في الدور الثاني وهذا عليه أن يبقى لإعادة السنة الدراسية مرة أخرى، وقدد يتكرر هذا الأمر لأكثر من عام دراسي. وهنا تكمن المشكلة من وجهة نظري، حيث أن هذا الطالب “الذي رسب في مادة واحدة وبقي للإعادة “ سوف يضطر لإعادة جميع المواد الدراسية مرة أخرى حتى تلك المواد التي اجتازها بنجاح بالإضافة للمادة التي رسب فيها. وهنا يأتي التساؤل وهو ما الهدف أو ما الفائدة من إعادة السنة الدراسية لطالب رسب في مادة واحدة فقط؟

من خلال تجارب شاهدتها على أرض الواقع، أن في بعض الأحيان نجد الطالب الذي كان راسب في مادة واحدة فقط وبعد إعادة السنة قد رسب في أكثر من مادة، وهذا قد يكون بسبب التأثير النفسي السلبي على الطالب الذي يشاهد أقرانه قد انتقلوا لمرحلة دراسية جديدة وهو بقي للإعادة. وكذلك في نفس الوقت هو مضطر أيضا لدراسة مواد سبق أن درسها واجتازها بنجاح وقد يحدث في بعض الأحيان أنه كان متميز في تلك المواد ماعدا المادة التي رسب فيها، وهذا أيضا له تأثير سلبي من وجهة نظري على الطالب.

ومن ناحية أخرى ليس الحل بنجاح جميع الطلبة مهما كان مستواهم التعليمي ولكن قد يكون الحل من وجهة نظري بأن ينتقل الطالب الذي لم يوفق باجتياز مادة دراسية (أو حتى مادتين) إلى المرحلة الدراسية التالية دون الحاجة لإعادة نفس السنة الدراسية ونفس المواد التي اجتازها بنجاح، وبتوفير برنامج تربوي علاجي للطالب في هذه المادة مثل تكثيف الحصص الدراسية له وتقوية جوانب الضعف التي يعاني منها ويكون ذلك وفق خطة علمية تحت إشراف المعلمين والمدرسة حتى يصل للمستوى المطلوب الذي يساعده في التغلب على صعوبة المادة.

وهذه تعتبر فكرة مطروحة للنقاش وقد تتطلب مزيد من الدراسات العلمية لوضع تصور واضح لها وتكون من ضمن خطة إصلاح شاملة للتعليم. وفي النهاية ممكن أن أوجه تساؤل للمختصين أو الأشخاص الذين مروا بهذه التجربة سواء كانت شخصية لهم أو لأحد أصدقائهم أو أقاربهم، هل كانت لهذه الوسيلة أو لهذا النظام جدوى في معالجة مستوى الطالب التعليمي أم كانت وسيلة لعقاب الطالب؟
د. أحمد الشلال

عضو هيئة التدريس في كلية التربية الأساسية

تعليق واحد

  1. منال الدسمان

    هي وسيلة عقاب لا هدف لها سوى التحطيم في نفسية الطالب

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

فهيد العجمي يكتب: «فضفضة تربوية»

بعد نهاية العام الدراسي والانتهاء من الامتحانات تدور أسئلة كثيرة في ذهن كل متابع للشأن ...